اكد المشاركون في جلسة "ممكنات الابتكار.. باعتبارها أدوات عملية لتحسين الخدمات الحكومية" ان الابتكار يُعتبر من أهم سبل تحسين الخدمات الحكومية وتقديمها بشكل متميز وكفؤ.. وبحثت الجلسة أهم الممكنات التي تبلور عملية الابتكار داخل القطاع الحكومي والأدوات المستخدمة لتفعيل دور كل من هذه الممكنات ورفع مستوى وجودة الخدمات الحكومية.
واستعرض المشاركون أهم الممكنات التي تبلور منظومة الابتكار في القطاع الحكومي، والأدوات والممارسات المستخدمة في إدارة عملية الابتكار وامكانية تحقيق الفعالية في تحويل الأفكار إلى واقع، وبناء ثقافة الابتكار داخل الجهات الحكومية وكذلك تحفيز الموظفين على المشاركة والانخراط في عملية الابتكار بالرغم من المسؤوليات والمهام المنوطة بهم، ودور التكنولوجيا في تسهيل عملية إنتاج الأفكار وبلورتها ثم استخدامها لإشراك المتعاملين والشركاء الخارجيين، وقياس أداء عملية الابتكار والحفاظ على محفظة أفكار إبداعية متوازنة، والتحديات التي واجهتها التجارب السابقة في تطبيق برامج الابتكار في القطاع الحكومي، وأهم الدروس المستفادة.
وادار الجلسة ياسر النقبي، مدير مكتب برنامج أبوظبي للتميز، الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بأبوظبي، وتحدث خلالها جوهر ريزفي، وزير دولة ومستشار رئيس وزراء بنجلادش والرئيس التنفيذي السابق لمركز آش للابتكار الحكومي في جامعة هارفارد، بنجلادش، د. أدريانا ألبيرتي، مسؤول الحكومة والإدارة العامة لدى برنامج الابتكار في الإدارة الحكومية، الإدارة العامة وإدارة التنمية، إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، الأمم المتحدة، جورج قديفة، نائب الرئيس التنفيذي، هيوليت بيكارد، الولايات المتحدة.
تلبية الطموحات
واعتبر النقبي ان مخرجات القمة الحكومية تساهم في تلبية طموحات الامارات الرائدة في مجالات الابتكار والابداع مشيرا الى ان القطاع الخاص يتمتع بافكار ابتكارية عديدة ويقوم القطاع العام باقتباس هذه الافكار وتطبيقاتها الا ان دبي لا تكتفي بذلك فقط بل تطور التجارب المنقولة من القطاع الخاص.
واشار جوهر الى وجود آلاف المبتكرين في القطاع العام عادة ولكنهم يكونون منغلقين على اعمالهم عادة ولا بد من كسر القيود الفكرية السائدة في القطاع العام حتى تنطلق ابداعاتهم ..
وقامت بعض الحكومات بانشاء ادارات حكومية لتطوير الاداء الحكومي ومواجهة مشكلات عويصة مثل الفقر والامية وتوفير العلاج الصحي ونجحت هذه الادارات ..
الا ان هذا الحل يصعب الاستمرار فيه الآن لان الحكومات لا تملك كل المعرفة والخبرات المطلوبة ولا بد بالتالي ان تستعين بخبرات من خارجها وهي تقوم بدورها التقليدي في حوكمة المجتمع بالتعاون مع القطاعين المدني والخاص.
وأوضح ان قوة الحكومة تتركز في مواردها من الضرائب والتشريعات القانونية وعليها ان تدير هذين العنصرين لتحقيق الرفاه لمواطنيها.
واشارت ادريانا الى اهمية دور الموظفين الحكوميين في مواءمة القوانين والتشريعات مع رؤى جودة الخدمات التي تلبي احتياجات المواطنين وادماج هذه الاحتياجات في التشريعات.
وتناولت الجلسة كذلك افكارا عن فردية وجماعية الابتكار.
تجربة
أشار قديفة الى تجربة الحكومة الاميركية في انشاء شركة هيوليت بيكارد "اتش بي" في وادي السيلكون كأكبر شركة تكنولوجيا في العالم وهي الشركة التي ساعدتها وقدمت لها البرامج والحلول التي مكنت تنفيذ البرامج الحكومية بمخرجات افضل للشعب وامتدت هذه المساعدات للتفاعل مع المعلومات ورصدها وتحليلها وتوفيرها للحكومة لمساعدتها في التنبؤ باحتياجات المواطنين الحالية والمستقبلية والاستعداد لتقديمها بشكل افضل.
وضرب جوهر مثالا بقدرة الحكومة على الابتكار حتى في ظل قلة الموارد المالية مشيرا الى تجربة اميركية للتخلص من زجاجات المشروبات التي كان من الصعب التخلص منها بطريقة صحيحة وبالتالي فرضت السلطة المحلية 10 سنتات رسما على الزجاجة تسترد عند اعادتها لتاجر التجزئة ونجحت الفكرة المبتكرة في القضاء على المشكلة.
