أكد معالي صقر غباش وزير العمل أن مركز الخدمة (تسهيل) يجسد الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص في تقديم الخدمات المتميزة للمتعاملين ويعزز فرص توظيف المواطنين والمواطنات في القطاع الخاص.
واستعرض معاليه في جلسة حوارية بعنوان "شراكات مبتكرة مع القطاع الخاص لخدمات حكومية أفضل" تجربة وزارة العمل من خلال مبادرة مراكز تسهيل، وأدار الجلسة العقيد عزيز العامري.
وقال إن عدد المراكز يبلغ حاليا 28 مركزا في دبي والمناطق الشمالية يعمل فيها 685 مواطنا ومواطنة، وسيتم افتتاح 9 مراكز جديدة في ابوظبي قريبا، لافتا إلى أن نسبة رضا المتعاملين وصلت خلال عامين إلى 78 %،مشيرا إلى أن أداء هذه المراكز يخضع إلى تقييم ورقابة مستمرة من أجل تطوير الاداء.
وشدد معاليه إلى أهمية استثمار هذه التجربة من قبل المواطنين واستمرارها وتطويرها إلى آفاق أوسع وأن تتطور لتقدم خدمات أخرى غير خدمات وزارة العمل.
واشار إلى أن خدمة مراكز تسهيل خففت الضغط والازدحام الذي كان في طوابير أمام وزارة العمل، الأمر الذي جعل الوزارة تتفرغ إلى وضع السياسات والتشريع وتطوير الخدمات وأداء العمل، ترك الأمور التشغيلية إلى القطاع الخاص الذي اثبت كفاءته في إدارة هذه المراكز بكل اقتدار، لافتا إلى أن من شروط انشاء هذه المراكز نسبة التوطين لا تقل عن 50 % وهناك مراكز أصبحت اليوم نسبة التوطين فيها أكثر من 70 إلى 80 % ، وتم تحديد راتب بحد أدنى 6 آلاف درهم ويتم اعطاء مكافآت حسب العمل الاضافي وهناك بعض المواطنات الموظفات في هذه المراكز وصلت رواتبهن شهريا إلى 26 الف درهم.
وأشار معاليه إلى أن الوزارة بدأت التجربة في 2006 بافتتاح مركز تجريبي في عجمان ثم تم اعتماد التجربة وافتتاح مراكز في الشارقة والامارات الشمالية ، وبعدها تم استحداث ادارة مراكز الخدمة واعتماد تعميم التجربة على مستوى الدولة واعتماد معايير ورسوم موحدة لتقديم الخدمات ووضع آليات ومؤشرات الرقابة وتقييم الاداء ثم انتقلنا إلى دبي وتم افتتاح مراكز فيها وفق النموذج الموحد وبعدها تم استكمال افتتاح مراكز للخدمة في دبي والشارقة ورأس الخيمة وفق النموذج الموحد ذاته وخلال العام الحالي سيتم افتتاح 9 مراكز جديدة في ابوظبي .
وذكر معاليه أن نسبة تقديم المعاملات في 2011 عن طريق "الأون لاين" بلغت 15 % وعن طريق التقديم المباشر في المراكز 85 % ،وفي عام 2012 ارتفعت نسبة المعاملات الالكترونية إلى 25 % من اجمالي 13 مليونا و700 الف معاملة .
تحديات
ولفت غباش إلى أهم التحديات التي واجهت وزارة العمل في تطبيق هذه المبادرة والتي تمثلت في تحويل الخدمات من مكاتب الطباعة إلى مراكز خدمات تلبي توقعات المتعاملين ورجال الاعمال، وارتفاع معدل الدوران الوظيفي للمواطنين العاملين في المراكز، إلى جانب عدم ملاءمة البنية التحتية وبرامج الوزارة لنموذج تشغيل جديد ، وتوافر النظام الالكتروني لاستلام المعاملات وتفضيل المتعاملين للتعامل مباشرة مع الجهة الحكومية، لافتا إلى أن الوزارة أعدت خطة لمواجهة هذه التحديات تمثلت في اشراك مكاتب الطباعة في بناء وتطوير التجربة، وسحب تراخيص مراكز الطباعة السابقة بشكل تدريجي، والربط بين الحد الادنى للاجور وانجاز عدد محدد من الطلبات شهريا ، فضلا عن اعتماد نظام العلاوات الشهرية وربطه في حجم الانتاج ، ووضع وتنفيذ بنية تحتية معلوماتية جديدة وإعادة هندسة البرامج الالكترونية ووضع وتنفيذ خطة ضمان استمرارية العمل وابراز الشراكة بين الجهة الحكومية والمراكز المعتمدة .
وتطرق وزير العمل إلى أهم آثار تطبيق التجربة ضمن محورين المحور الأول الاثار التشغيلية والذي تضمن ضمان الشفافية والموضوعية في اتخاذ القرار في المعاملات ، وتقليل زمن الحصول على الخدمة وتوفير الخدمات للمتعاملين بزيارة واحدة ومن خلال موقع واحد فقط ، ثم توفير الخدمات للمتعاملين على مدار 12 ساعة يوميا خلال 6 ايام اسبوعيا، إلى جانب حوكمة الخدمات المقدمة، أما المحور الثاني الآثار الاستراتيجية تضمن: التركيز على الدور الاصيل للوزارة في ضبط وادارة سوق العمل من خلال وضع السياسات المنظمة له ، واستحداث وتوطين نشاط اقتصادي وتوفير أكثر من 685 فرصة عمل للمواطنين و28 فرصة استثمارية لرجال اعمال مواطنين، فضلا عن رفع مستوى رضا المتعاملين إلى 78 % خلال سنتين، والتغطية الجغرافية الاوسع لتقديم خدمات الوزارة على مستوى الدولة .
وقال معاليه إن مراكز خدمة تسهيل تتضمن 7 معايير اساسية هي: جودة خدمة المتعاملين، المتعاملون انفسهم، الخدمات، القنوات، التكنولوجيا، العمليات، الابداع .
وفتح الباب أمام الحضور للاسئلة وقال وزير العمل إن الحكومة إذا احتكرت الخدمات لن يكون هناك تنافسية ولن يتطور القطاع الخاص ، ومن المهم جدا أن تستكشف أي جهة حكومية آفاقا للشراكة مع القطاع الخاص من أجل الامور التشغيلية وتتفرغ لوضع الخطط والاستراتيجيات والسياسات.
