أكد المشاركون في جلسة بناء الثقافة الخدمية في القطاع الحكومي خلال مؤتمر القمة الحكومية الذي انطلقت فعالياته امس في مدينة جميرا، أن تحسين مستويات الخدمات في القطاع الحكومي لا يعتمد على المظهر الخارجي فقط ولكنه يعتمد على زيادة وعي موظفي خدمة المتعاملين والتركيز على خلق ثقافة مرتكزة على التعليم وتعزيزها بالمهارات والدورات التدريبية، موضحين أن خدمة العملاء تحتاج الى الكفاءات والجدارة السلوكية وتعدد الأنظمة التي تدعم هذه السلوكيات.
وأدار الجلسة ناصر الهاملي مدير المكتب الفني لسمو وزير شؤون الرئاسة، وركز أثناء الجلسة على أن الموظف الحكومي يعد نقطة التواصل الأولى مع المواطن وله دور محوري في ضمان جودة الخدمات واسلوب لائق، كما ركز عدد من الجهات الحكومية والتدريبية الدولية في بناء ثقافة خدمية في القطاع الحكومي وتشمل قيم لها انعكاسات على السلوكيات والمواقف لدي الموظفين، كما بحثت هذه الجلسة ابرز التحديات والفرص لبناء ثقافة خدمية في القطاع الحكومي.
وقال جرانت تيدسويل وزير مساعد للخدمات وادارة الخدمات الاجتماعية سنترلينك في استراليا، إن العالم شاهد تحولات في التكنولوجيا بشكل هائل حيث اصبح القطاعان الخاص والحكومي يتوجهان نحو الخدمات الالكترونية والتي تسهل على العديد من الأفراد انجاز معاملاتها ولكن المنتظر من هذه الشركات والمؤسسات ان تتوقع احتياجات عملائها وعلى الفور تقوم بتوفيره، مفيداً بأن معظم الشركات في استراليا تسعي دائما بمواكبة توقعات كافة المواطنين وزوار الدولة.
الخدمات الالكترونية
وذكر أنه دولته اقامت وزارة جديدة للخدمات العامة وتشمل خدمات لكبار السن والشباب والعاطلين عن العمل، معتبراً ان هذه الخطوة اولى خطوات الحصول على جودة الخدمات، وأصبح الآن هناك توجه جديد نحو الخدمات الالكترونية.
وأفاد جيرالد لوليس الرئيس التنفيذي لمجمموعة جميرا في الامارات، بأن في صناعة الفنادق الخدمة هي اساس الجودة، لذلك تعمل المجموعة على ترسيخ ثقافة تقديم الخدمة لجميع الموظفين والبالغ عددهم 10 آلاف موظف، ومن اول الدروس التي يتم انتشارها بين موظفين خدمة العملاء هي الابتسامة وعدم الخجل، كما تم تعريفهم على مختلف الثقافات المتعددة التي تقيم في دولة الامارات، مشيرا إلى ان الدولة بها ما يزيد على 132 جنسية، كل منهم له ثقافة مختلفة لذلك على المؤسسات الحكومية ان تعد دورات تثقيفية لموظفيها حول التعامل مع الثقافات وكيفية تقديم الخدمات حسب الاحتياجات الشخصية لمتعاملين.
تمكين الموظفين
ومن جهته أوضح جاي جوردن المدير التنفيذي لعهد الخدمات المرتكزة على المواطنين في كندا، ان دولته تعتمد على تمكين الموظفين لتقديم الخدمات بشكل يلائم المتعامل، حيث يقع على الموظف دور كبير تجاه مؤسسته ومنها تقديم الخدمات الاحترامية والخدمية للمتعاملين، موضحا ان لديهم نظاما باسم ( اخبرنا مرة واحدة) وهو نظام مختص بمعرفة احتياجات العملاء ويساعد ايضا على جمع البيانات والمعلومات التي تفيد في قياس رضا المتعاملين.
وفي السياق ذاته أكدت سليمي غوراني الرئيس التنفيذي لشركة سليمي في الدنمارك، أن هناك عوامل تؤثر في خلق الثقافة الخدمية في القطاع الحكومي ومن اهمها اعداد استراتيجية في الخدمات، تسهل عليهم وضع برامج واعداد انظمة خاصة في هذا المجال ترتقي بخدمة المتعاملين، مفيدة بأن ربع شركات العالم لديها استراتيجية خاصة في الخدمات.
وتري غوارني أن تدني اجور موظفين خدة العملاء ومستوياتهم التعليمية المنخفضة هي ابرز التحديات التي تواجه القطاعين الحكومي والخاص، وخاصة عقب اصابة العالم بالأزمة الاقتصادية.
سلوك الموظف
أوضح ناصر الهاملي مدير المكتب الفني لسمو وزير شؤون الرئاسة، أن سلوك الموظف وملابسه ومظهره ينعكسون على العميل، معتبراً ان المتعاملين ينتبهون لهيئة الموظفين الذين يتعاملون معهم، بالاضافة إلى الابتسامة وذلك ينعكس على رضا المتعاملين، ونوه انه على المؤسسات الحكومية ان تبحث مشاكل موظفيها حتي لا تنعكس سلبا على العملاء.
