كشف مطر الطاير رئيس مجلس ادارة والمدير التنفييذي لهيئة الطرق والمواصلات وعضو المجلس التنفيذي في دبي أن هيئة الطرق رصدت 75 مليار درهم لحل مشكلة الازدحام المروري في الإمارة، منذ إنشائها، أنفقت منها 68 مليار درهم حتى الآن، مؤكدا انه تم العمل على اكثر من 50 مشروعا صغيرا الى جانب المشاريع الاستراتيجية الكبيرة المخطط لاقامتها في دبي، مؤكدا ان الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسعة صدره وسرعته في اتخاذ القرارات ساهمت في ترسيخ مكانة دبي العالمية.

خدمات حكومية

وأفاد مطر الطاير خلال جلسة نقاشية لعرض الخدمات الحكومية في مدينتي أبوظبي ودبي، كمدن عالمية، ضمن فعاليات القمة الحكومية بان دبي وصلت للعالمية من خلال تبنيها إقامة المشاريع العملاقة، والخدمات المتميزة التي يقدمها موظفو الحكومة في الإمارة، مشيراً إلى أن الإمارة تطورت خلال أربعة عقود من الزمن لتخدم 2 مليون نسمة، يعيشون على مساحة 600 كيلو متر مربع، بعد أن كانت تخدم 100 ألف نسمة يعيشون على مساحة 18 كليو مترا مربعا سنة 1970.

ولفت الطاير إلى أن الاستقرار السياسي يعتبر ثاني أهم العوامل وراء نجاح وريادة دبي، حيث استطاعت الإمارة الاستفادة من موقعها الاستراتيجي، في التبادل التجاري مع دول العالم، إلى أن بلغ 1.3 بليون درهم، فيما يزور الإمارة نحو تسعة ملايين سائح سنوياً، كما لعبت البنية التحتية المتميزة للإمارة دوراً كبيراً في جذب الاستثمار إليها، وسرعة إنجاز المشاريع المختلفة، مشيراً إلى أن حجم الاستثمار في البنية التحتية بلغ 250 مليار درهم.

واضاف الطاير ان ثلثي دول العالم يمكن الوصول إليها عن طريق دبي في خلال 8 ساعات، حيث يبلغ عدد وجهات طيران الامارات 120 وجهة الى مختلف دول العالم.

بنية تحتية

ونوه الطاير الى انه تم صرف 250 مليار درهم على البنية التحتية في دبي، وانه لا يوجد حتى الآن اي مشكلة في الكهرباء في دبي وانها زادت بنسبة 700 % منذ التسعينات، وان نحو 80 % من الشركات العالمية موجودة في دبي، وان دبي تحتل المركز السابع عالميا في سوق العمل.

وقال إن إمارة دبي تميزت عن كثير من دول العالم في سرعة ودقة انجاز مشروعاتها، حيث تم انشاء 29 محطة على امتداد 52 كليو مترا، في مدة زمنية 49 شهراً، فيما قفز عدد مستخدمي وسائل المواصلات في الإمارة خلال عام 2012 ليصل لنحو 367 مليون راكب، بعد أن كان 163 ألف راكب في عام 2006، فيما احتلت إمارة دبي المركز السابع عالمياً في سرعة توصيل خدمات المياه والكهرباء.

ونوه مطر الطاير الى ان نسبة الشعور بالامن والامان في دبي بلغت 96% حسب آخر الاحصائيات، وان نسبة الجريمة انخفضت 75 % آخر 3 سنوات فيما انخفضت نسبة الحوادث المرورية 34 % وبلغت 3.5 % وفاة لكل 100 الف نسمة، وهو الامر الذي جذب العديد من الاستثمارات الاجنبية الى دبي.

واشار ايضا الى ان اهم المشاريع المستقبلية الترام والذي سينتهي العمل منه بحلول عام 2014، ومدينة محمد بن راشد، مؤكدا على اهمية توثيق هذه الانجازات وعرضها على الاجيال القادمة للاستفادة منها.

مدينة عالمية

ومن جانبه اكد فلاح الاحبابي المدير العام لمجلس ابوظبي للتخطيط العمراني بدولة الامارات العربية المتحدة، انه انطلاقا من ترسيخ مكانة مدينة ابوظبي كمدينة عالمية بحلول عام 2030 وتحقيق استراتيجيات الحكومة بخلق مدينة مستدامة عالميا، حيث تصدرت مدينة ابوظبي قائمة افضل الدول للعيش عام 2012، كما انها من اسرع الدول نموا في اعداد الزوار حيث احتلت المركز 30 بين قائمة الدول.

ونوه الاحبابي الى ان مدينة ابوظبي احتلت الموقع 30 من افضل الدول من اصل 120 دولة في القوة التنافسية، كما انها حققت نموا يقدر بـ 63 % بقيمة 165 مليار دولار في الناتج المحلي من اصل 276 مليار دولار للدولة، كما ان آخر 10 سنوات تزايد عدد السكان حتى وصل الى 2 مليون نسمة بنهاية 2012، مشيرا الى ان امارة ابوظبي خضعت عام 2005 لإعادة هيكلة موسعة حيث انتقلت الادارة من جهة تنفيذية الى جهة تشريعية، وذلك بفضل وجود مؤسسات فعالة الحكومة.

وافاد الاحبابي بان القطاع غير النفطي سيساهم بأكثر من 60 % من الناتج المحلي وتوفير فرص عمل للمواطنين والمقيمين، مؤكدا ان اهم المشاريع مشروع مدينة خليفة الصناعية حيث تم افتتاح المرحلة الاولى منها بقيمة 27 مليارا، وطاقته الاستيعابية 15 مليون حاوية، و5 ملايين طن، حيث تساهم الامارة بـ 15 % من الناتج المحلي غير النفطي.

مشاريع جديدة

واستعرض الاحبابي المشاريع الجديدة في ابوظبي منها جزيرة الماريا والتي تتضمن سوق ابوظبي للاوراق المالية وكافة البنوك سيكون لها فروع حيث تحتل 114 هكتارا، ستوفر 75 وظيفة، وسيقيم فيها 30 الف شخص، كذلك مشروع الطاقة النووية حيث تقود ابوظبي الطاقة النووية السلمية في المنطقة لتوفير مصدر طاقة آمن اقتصادي صديق للبيئة حيث بلغت تكلفة المرحلة الاولى، 91 مليارا، وستوفر 12 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنويا وهو الامر الذي يصب في مصلحة الحفاظ على البيئة.

واشار ايضا الى اهمية تطوير الواجهات السياحية والثقافية في امارة ابوظبي والتي تتضمن جزيرة السعديات حيث تعتبر وجهة سياحية عالمية بالاضافة الى افتتاح متحف اللوفر بحلول عام 2015 ومتحف زايد الوطني بحلول 2017، بالاضافة الى جزيرة ياس والتي بلغت تكلفتها حتى الآن 10 مليارات درهم وستصل الى 130 مليار درهم بعد الاكتمال.

وأكد الاحبابي ان ابوظبي تمتلك 10 % من احتياطي النفط العالمي، و5 % من احتياطي الغاز الطبيعي العالمي.