يفتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" اليوم أعمال القمة الحكومية التي تعد الأولى والأكبر من نوعها في العالم العربي، وتضم أضخم تجمع حكومي في المنطقة ، ويشارك سموه في مستهل أعمال القمة بجلسة حوارية مفتوحة يجيب خلالها على أسئلة المواطنين والإعلاميين المتعلقة برؤية سموه لمسيرة العمل الحكومي خلال الفترة المقبلة وأهم مبادئ القيادة الحكومية التي يتبناها سموه، إضافة إلى الأولويات الوطنية لحكومة دولة الإمارات وصولا لتحقيق رؤية 2021 التي أطلقها سموه قبل حوالي ثلاث سنوات بهدف جعل الإمارات واحدة من أفضل دول العالم.
وتضم قائمة المتحدثين الآخرين خلال القمة الحكومية التي تقام في مدينة جميرا بدبي سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية من خلال جلسة نقاشية، بالإضافة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شئون الرئاسة حيث يتناول مجموعة من المواضيع المتعلقة بتطوير الأداء الحكومي.
وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة المنظمة للقمة الحكومية: ان القمة الحكومية تحظى برعاية مباشرة واهتمام كبير من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" حيث تأتي مشاركة سموه في القمة لتضيف زخما جديدا لمسيرة العمل الحكومي وتشكل منصة عالمية فريدة من نوعها لمناقشة أهم ما يشغل صانعي السياسات الحكومية في مجال تطوير الخدمات الحكومية بالإضافة لآخر الأبحاث والدراسات العالمية في هذا المجال .
وأكد القرقاوي أن توجيهات سموه جاءت بضرورة طرح التجارب الحكومية المحلية والعالمية بطريقة عملية بحيث يتم تحقيق أكبر استفادة ممكنة لحكومة الإمارات ولجميع الحكومات العربية والعالمية المشاركة في القمة .
وأضاف معاليه إن الإعلان عن مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في جلسات القمة أدى لإقبال كبير حيث اضطرت اللجنة المنظمة لتغيير السعة القصوى للمؤتمر من 2000 إلى 2500 شخص مع إيقاف التسجيل والاعتذار للراغبين الجدد في المشاركة نظرا لصعوبة استيعاب قاعات المؤتمر وجلساته لأعداد أخرى.
وأضاف القرقاوي أن المنظمين يسعون من خلال القمة وجلساتها المختلفة إلى الخروج بتوصيات ومقترحات عملية من شأنها تطوير وتحسين قطاع الخدمات الحكومية بما ينعكس على مستويات رضى الجمهور ويحقق أكبر استفادة للجهات المشاركة من ناحية تحسين الخدمات وتوفير النفقات الحكومية عبر زيادة كفاءة الأجهزة الحكومية .
وتركز القمة الحكومية التي تعقد تحت شعار "الريادة في تقديم الخدمات الحكومية" بحضور رواد العمل الحكومي في دولة الإمارات والوطن العربي والعالم على سبل تطوير العمل ومنظومة الخدمات الحكومية وسبل تقديم أفضلها بما يحقق رفاه وراحة المواطنين ويرتقي الى مستوى طموحاتهم وتطلعاتهم.
وتستضيف القمة الحكومية العديد من المتحدثين من مختلف دول العالم والمراكز البحثية المتخصصة في التطوير الحكومي، كما تستعرض العديد من التجارب الحكومية الإماراتية الرائدة والعديد من التجارب الدولية الناجحة مثل التجربة الكندية والأسترالية وتجربة كوريا الجنوبية والبرازيل، كما تناقش أهم التطورات المستقبلية في مجال تطوير الخدمات الحكومية
القمة تتعاون مع الأمم المتحدة في ورشة «الابتكار في الإدارة الحكومية»
أكدت عهود الرومي مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء أن القمة الحكومية التي تنطلق اليوم في دبي ومن خلال شراكتها الاستراتيجية مع الأمم المتحدة ومنظمات ومؤسسات دولية تسعى لنقل الفائدة وتعميمها على المؤسسات في دولة الإمارات ودول المنطقة وذلك بهدف تشجيع الابتكار والإبداع وتطوير الخدمات الحكومية والارتقاء بها بما يتلاءم مع احتياجات المواطنين ويواكب المتغيرات التي يشهدها العالم في جميع المجالات.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها في افتتاح ورشة عمل حول جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة والابتكار في الإدارة الحكومية، تحت عنوان "الابتكار في الإدارة الحكومية" والتي نظمها أمس قطاع الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في المنظمة الدولية في قاعة السفينة بفندق جميرا بيتش في إطار الشراكة الاستراتيجية بين القمة الحكومية والأمم المتحدة.
وقالت ان هدف القمة الحكومية من تنظيم هذه الورشة هو التعريف بجوائز الأمم المتحدة للخدمة الحكومية التي تعد أرقى تقدير دولي للتميز في الخدمة الحكومية والتي تمنح للإنجازات الخلاقة، ومساهمات مؤسسات الخدمات الحكومية لتحقيق إدارة حكومية أكثر فعالية وكفاءة، كما تهدف أيضا إلى تشجيع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في دولة الإمارات على تطوير أدائها والارتقاء بخدماتها بشكل يؤهلها بجدارة للمشاركة والفوز بهذه الجائزة وغيرها من الجوائز العالمية.
ونوهت الرومي إلى أن عدة جهات حكومية من دولة الإمارات قد فازت بجائزة الأمم المتحدة للإدارة العامة، في أكثر من دورة وأكثر من مجال ما يؤكد أن الممارسات الحكومية في الإمارات تؤهل الجهات للمشاركة والفوز وحصد الجوائز العالمية، مؤكدة أن لدى الجهات الحكومية من التجارب الناجحة والإبداعية في خدمة المتعاملين ما تصلح لتكون نموذجا ومثالا يحتذى بما يتماشى ورؤية الامارات 2021.
وناقشت ورشة العمل التي عقدت عشية انطلاق القمة الحكومية في جلستين رئيسيتين عدداً من المحاور المهمة في مقدمتها تمييز ومكافأة الابتكار في الإدارة العامة، وتعزيز نقل وتبني الابتكارات الحكومية بحضور نحو 400 شخصية من الجهات الحكومية بالدولة وعدد من المشاركين بالقمة الحكومية وجمع من الإعلاميين.
وتحدث في الورشة كل من فينسينزو أكوارو رئيس الحكومة الإلكترونية في الإدارة العامة وإدارة التنمية في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، والدكتورة أدريانا ألبيرتي مسؤولة الحوكمة والإدارة العامة لدى برنامج الابتكار في الإدارة الحكومية في الإدارة العامة وإدارة التنمية في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وآني هاتاجا مسؤولة إدارة المعلومات في الإدارة العامة وإدارة التنمية في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، في الأمم المتحدة.
واشارت اعمال الورشة إلى أن الإدارة العامة وإدارة التنمية التابعة لهيئة الأمم المتحدة درجت منذ العام 2003 على تنظيم حفل الأمم المتحدة لتوزيع جوائز الخدمة العامة، وتقيم منتدى للإشادة بالمنظمات العامة العالمية التي عملت على تحسين نوعية حياة المواطنين من خلال ممارسات مبتكرة بما يتيح فرصة الاطلاع على تجاربها.
جوائز
اوضحت مناقشات الورشة ان الجوائز تهدف إلى اكتشاف الابتكارات في الحوكمة، ومكافأة التميز في القطاع الحكومي، وتحفيز الموظفين الحكوميين لمواصلة تعزيز الابتكار، وتعزيز الكفاءة المهنية في الخدمة الحكومية، وتقديم صورة إيجابية بناءة للخدمة الحكومية، وتعزيز الثقة في الحكومة، وتوثيق ونشر الممارسات الناجحة لاتباع نهجها.
وخصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الـ23 من يونيو من كل عام كيوم الخدمة العامة للأمم المتحدة يتم خلاله الاحتفاء بموظفي الخدمة العامة على ما يقدمونه للمجتمع على المستويات الوطنية والدولية، وتعزيزاً لثقافة الابتكار في القطاع الحكومي.

