تشكل مدرسة البرمجة 42 أبوظبي، والمقرر افتتاحها فبراير 2021، إحدى الركائز الرئيسية لرؤية أبوظبي الاستراتيجية الرامية إلى تطوير بنية تحتية تعليمية متنوعة وشاملة، ويكمن أحد أهدافها في تأهيل القوى العاملة للتعامل مع تحديات المستقبل، وتتبع مدرسة البرمجة دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، وهي أحد فروع شبكة 42 للبرمجة التي طرحها الملياردير الفرنسي زفيير نيل في عام 2013، مؤسس «إيكول 42»، لتصبح الأولى في منطقة الخليج، وجار العمل على تشييد مقرها في منطقة المستودعات بميناء زايد.

في السياق، التقت «البيان» ماجد الشامسي، مدير إدارة تطوير أعمال التعليم العالي في دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، ورئيس مشروع مدرسة البرمجة 42 أبوظبي، ليطلعنا على آخر المستجدات، ومعايير القبول، والمحتوى الدراسي الغير تقليدي، وأهميتها في تأهيل الطلاب إلى سوق العمل المقترن بالعالم الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وأكد الشامسي على أن مدرسة البرمجة المنتظر افتتاحها فبراير2021، ترحب بجميع المتقدمين دون أي اعتبارات، سواء من المواطنين أو المقيمين، وهي بالمجان وشرط القبول الوحيد أن يكون عمر الطالب فوق 18 عاماً، ولا تشترط خبرات سابقة في البرمجة، أو مؤهلات أكاديمية، إلا أنه يتعين على الطلبة امتلاك الطموح والرغبة بالتعلّم والالتزام، والتفكير الاستباقي، وحب المعرفة، والإبداع والدافع الشخصي للتعلّم.

أهداف المدرسة

وأوضح الشامسي أن فكرة المدرسة تعتمد على منهجية تعليم الأقران، وهي البعد عن التعليم التقليدي الجامعي، وتتبلور في تعاون الطلاب وتنفيذ مشاريع دراسية، مع الاكتفاء بمشرفين للتوجيه في حال حاجة الطلاب إلى معرفة معينة في المشروع الذي يتم تنفيذه، وسيكون التوجيه غير مباشر، بالتوصية في الاطلاع على مراجع معينة، أو حل بعض المشاكل التقنية لضمان استمرارية المشروع، مشيراً إلى أن الطلاب يدرسون 21 مستوى، وتمتد الدراسة إلى 3 سنوات، ويتحكم الطلبة في مدى سرعة استكمالهم لبرنامج المدرسة.

التحضيرات الأخيرة

وعن آخر التحضيرات والتجهيزات قال الشامسي: العمل جار على الانتهاء من المقر الرئيسي، والذي يضم مختبرات حاسوب متطورة ومناطق للاستراحة وأخرى للابتكار والاجتماعات، وغيرها من المرافق التي تضمن للطلبة أفضل تجربة تعليمية، وأشار إلى أن مدرسة البرمجة تتيح للطلاب فرص تدريب مهني لدى أهم الشركات في مختلف القطاعات.

وخلال المشاركة في أسبوع جيتكس للتقنية، تم عقد خمس شراكات مهمة مع كبرى شركات التقنية المتقدمة، وهي «هواوي، دو، مايكروسوفت، أوراكل، وانتل»، حيث يوفر الشركاء للطلاب برامج التدريب والإرشاد المهني وفرص عمل محتملة، إلى جانب تمكينهم من الاستفادة من الفعاليات والبرامج التخصصية التي ينظمها الشركاء. وتقدّم هذه الشراكات فرصةً مميزة للمبرمجين الشباب، لتعزيز وخلق وظائف تتماشى مع المستقبل وآليات السوق.

فرص عمل

وأكد الشامسي على أن مدرسة البرمجة 42، ستتيح للخريجين فرصة الوصول إلى مجموعة واسعة من فرص العمل عبر منظومة الشراكات والتعاون التي توفرها شبكة 42، ولافتاً إلى أن النموذج المبتكر الذي تتبناه الشبكة قدم نجاحاً كبيراً، حيث يسجل خريجو مدارس الشبكة نسب توظيف عالية في جميع أنحاء العالم، ويتعلم الطلبة مهارات إدارة الوقت ووضع الهيكلية المخصصة والملائمة للمشاريع المختلفة، وهي أحد أهم مقومات النجاح في مجال البرمجة.