حدد أولياء أمور 4 أسباب لاختيارهم نظام التعليم المباشر لأبنائهم الطلبة، خلال الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي الجاري، في حال تقديم الدروس بدوام كامل، تصدرها قوة الإجراءات والتدابير الوقائية، التي اتبعتها المدارس في سبيل ضمان توفير بيئة تعليمية صحية وآمنة للطلبة، ورغبة الطلبة بالعودة إلى مقاعد الدراسة بعد غياب امتد لأشهر، والحصول على تعليم متميز، من خلال الاحتكاك والتعامل بشكل فوري مع الهيئات التدريسية دون وجود أي مشتتات كما هو في المنازل، علاوة على ارتباط الأهالي بمسؤولياتهم الوظيفية.

وأكدت رولا نسب مديرة مدرسة النور الخاصة بالشارقة أن خيارات أولياء الأمور مختلفة ومتفاوتة بالنسبة للدوام، ولا ترجح كفة أحدهما على الآخر، مشيرة إلى أن المدرسة ملتزمة بخطة الفصل السابق، مراعية رغبات الطرفين.

وقال ولي الأمر يوسف الشحي: إنه مع عودة أبنائه لنظام الدوام بشكل كامل داخل المدرسة، معتبراً أن سبب قراره دون أي تردد هو برهنة المدارس على قدرتها خلال الفصل الأول على انتظام سير الدراسة وفق التعليمات والإجراءات المتبعة، التي جعلتهم ينجحون دون أن يكون هناك أي تأثير أو تزايد في الحالات بالمجتمع المدرسي، لافتاً إلى أن وجود اللقاح الخاص بـ«كورونا» أمر مطمئن ومشجع لقرار العودة وبقوة.

واختارت شيرين المسلمي ولية أمر لثلاثة طلاب في المدرسة الوردية بالشارقة عودة أبنائها للمدارس، حيث تفضل هذا الخيار قائلة: «لا أجد ما يقلقني لإرسال أبنائي إلى المدرسة خصوصاً أن أحدهم في الصف الأول وهي مرحلة تأسيسية حرجة أرى فيها أهمية الوجود على مقاعد الدراسة داخل الصفوف المدرسية، مشيرة إلى أنهم فضلوا التعليم عن بعد خلال الفصل الدراسي الأول تخوفاً من تزايد الحالات، وحدوث موجة ثانية من «كوفيد 19»، بيد أنه بعد انقضاء الشهور الأربعة الماضية وفي ظل ما حققته دولة الإمارات من نجاح مبهر في التصدي لجائحة «كوفيد 19»، واستقرار أعداد الحالات، والاستمرار والالتزام في تطبيق الإجراءات الاحترازية فسترسلهم دون قلق أو خوف.

وفضلت منور حمزة الداوود ولية أمر طالب في مدرسة ويستمنستر البريطانية وطالبة في مدرسة الوردية اختيار التعليم عن بعد استمراراً للفصل الدراسي الأول حرصاً على الصحة والسلامة، إلى أن يتم القضاء على هذه الجائحة ويصبح التعليم المباشر آمناً تماماً، وتوافقها الرأي ولية الأمر آشنا قادر محمد التي ترى أن من الضرورة بمكان تحمل جميع الإجراءات الوقائية، وأهمها التعليم عن بعد باعتباره الخيار الآمن والأفضل عن باقي الحلول البديلة الأخرى.

بيئة آمنة

نداء عودة تقول «كوني أماً أؤمن بأهمية البيئة المدرسية للأطفال ومدى تأثيرها على صحة أطفالي النفسية فقد اتخذت قراراً من بداية العام بإرسال طفلتي إلى المدرسة، لأني حريصة جداً عن صحتها النفسية ولا أحبذ ما ستشعر به عن عدم رؤيتها لأصدقائها أو حتى التحدث معهم عن بعد، مشيرة إلى أنها واثقة من التجهيزات الاحترازية، التي توفرها المدرسة لطلابها من حيث الالتزام بمسافة التباعد ولبس الكمامة بشكل دوري، مؤكدة ثقتها بالإجراءات المتبعة.

إجراءات قوية

واختارت صبا محمد إبراهيم عودة أبنائها إلى المدرسة نتيجة لاطمئنانها من قوة الإجراءات الوقائية، التي كانت متبعة خلال الفصل الدراسي الأول ولرغبتها في أن يتأسس أبناؤها وهم كما تقول في مراحل دراسية حرجة «في الصف الثالث، ورياض أطفال 2» ووجودهم في المدرسة سيكون بلا شك أكثر قيمة ومردوداً تعليمياً، مضيفة:»ما شجعني هو الالتزام التام بالإجراءات الاحترازية المتخذة من المدرسة وبتوجيهات من الوزارة وهيئة الشارقة للتعليم".

حرية الاختيار

وكانت هيئة الشارقة للتعليم الخاص قد منحت حرية الاختيار بين التعليم عن بعد والتعليم المباشر في الفصل الدراسي الثاني، حيث ألغت قرار التعليم عن بعد لأسبوعين في بداية الفصل الدراسي الثاني لجميع الطلبة في المدارس التي تتبع الهيئة، واستبدلته بقرار يتيح حرية الاختيار لأولياء الأمور سواء بمنظومة التعليم المباشر أو عن بعد وفقاً لرأيهم المسجل في استبيان تم توزيعه عليهم في آخر أسبوع من الفصل الدراسي الأول .