القيادة الرشيدة حريصة على رعاية لغة الضاد وحمايتها

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تفيض جنباتها بالمحاسن، وتحمل بين ثناياها شغفنا بالحياة، وهي لساننا الذي نتلو به الحروف أمام الدنيا، إنها اللغة العربية، التي تعد أمنا ولغتنا ورباطنا في هذه الحياة، إن نطقت بها، تكون قد امتلكت سر الجمال، الذي وضع سره في «لغة الضاد»، كما قال الشاعر أحمد شوقي يوماً مفاخراً بلغة الضاد، التي احتفل أبناؤها أمس، بيومها العالمي، ليؤكدوا من خلاله على مقدار ما تمتلكه من جمال وألق ساحر.

«في يومها العالمي، تحظى اللغة العربية كالعادة بتغريدة معبرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يدعو فيها إلى اتخاذ مبادرات لحماية اللغة العربية وتعزيز دورها في مجتمعاتنا العربية»، هكذا عبر الكاتب علي عبيد، مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام، عن سعادته بتغريدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي أطلقها أمس، عبر حسابه الرسمي على «تويتر»، مضيفاً: «لقد اعتدنا في مثل هذا اليوم من كل عام على الاستماع إلى محاضرات وكلام كثير عن حماية هذه اللغة التي تمثل روح الأمة وهويتها التي حملت سمات المنتسبين إليها عبر آلاف السنين.

منهاج عمل

وأضاف: حين تكون الدعوة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي اعتاد أن يسبق فعله قوله، فهذا يجعلنا واثقين من سعي سموه إلى تحويل هذه التغريدة إلى منهاج عمل يكرس اهتمام سموه باللغة العربية، ليس في اليوم العالمي لها فقط، وإنما في سائر الأيام، كما دأب سموه دائماً، حيث حظيت اللغة العربية باهتمام حكومة سموه، وصدرت القوانين التي تعمل على حمايتها، وتحفظ لها حقها في تصدر اللغات في دولة الإمارات، بل تجعل منها اللغة الأولى في جميع المعاملات الرسمية والمراسلات، وفي كل المواقع».

وتابع: «في اليوم العالمي للغة العربية نقول شكراً لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على هذه اللفتة الكريمة تجاه لغتنا الأم، وشكراً لكل من يعمل على حمايتها وحفظها وإعلاء مكانتها».

في يومها العالمي، تزهو اللغة العربية بجملة المبادرات التي أطلقتها الإمارات ولا تزال، احتفاءً بلغة الضاد، وحفاظاً على سر أناقتها وتألقها، فاللغة العربية في الإمارات هي قلب الهوية الوطنية، وهي أحد عناصر أصالتها، ومن خلالها تنبع الأفكار وبحروفها يروى التراث، لذا فقد كانت القيادة الرشيدة حريصة دائماً على حماية العربية، عبر رفدها بمبادرات «أنيقة في شكلها وجوهرها»، ولعل مبادرة «بالعربي» تعد من أبرزها، حيث تقود العالم لأن ينطق بالعربية، وأن يغني بها مواقع التواصل الاجتماعي وساحات النقاش الإلكترونية، ومواقع الشبكة العنكبوتية، للتأكيد على أصالة «لغة القرآن» وأهميتها، وقدرتها على الاستيعاب والتطور الدائم.

جهود هادفة

الإمارات ومنذ البدء، أخذت على عاتقها مهمة قيادة الجهود الهادفة للمحافظة على اللغة والهوية العربية والنهوض بها، على مختلف المستويات.

ومبادرات الإمارات في هذا الشأن لا تعد ولا تحصى، ففي 2012 أيضاً أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن تأسيس المجلس الاستشاري للغة العربية التابع لوزارة الثقافة والشباب، بهدف جعل الإمارات مركزاً للامتياز في اللغة العربية، كما أطلق سموه أيضاً جملة مبادرات تحفيزية لرفعة اللغة العربية وترسيخ مكانتها محلياً وإقليمياً ودولياً، ومنها تأسيس لجنة تحديث تعليم اللغة العربية، والتي تتكون من خبراء تربويين وأكاديميين يقدمون اقتراحات لأساليب تعليمية جديدة لمناهج تعليم اللغة العربية، وكذلك تدشين معجم محمد بن راشد للغة العربية المعاصرة بما يشكله من أهمية كبيرة للطلبة والدارسين والمدرسين والباحثين، وجائزة محمد بن راشد للغة العربية، والتي أطلقت في 2014 بهدف تشجيع الإسهامات في اللغة العربية، وتكريم روادها، وإبراز التجارب الناجحة والمتميزة في نشرها، وكذلك مبادرة تحدي القراءة العربي التي تعد أكبر مشروع معرفي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في الوطن العربي، وهناك أيضاً مؤتمر دبي للترجمة السنوي الذي تنظمه مؤسسة الإمارات للآداب، بالشراكة مع المجلس التنفيذي لإمارة دبي وغيرها، كما تضمنت مبادرات سموه أيضاً إنشاء كلية للترجمة ضمن مظلة كلية محمد بن راشد للإعلام.

لغة المعارف

من جهتها، قالت فاطمة الجلاف، مدير إدارة الفنون الأدائية بالإنابة في هيئة الثقافة والفنون في دبي: «لقرون طويلة، سادت اللغة العربية بوصفها لغة السياسة والعلم والأدب، ولقرون ظلت بوابة لإنتاج المعارف على اختلاف أنواعها، وبلا شك أن ذلك يعود لما تمتلكه لغتنا من ثراء في المعاني والكلمات، التي لا تعد ولا تحصى».

وأضافت: «جمالية اللغة العربية تكمن في كونها لغة القرآن، وهو أطهر كتاب وجد على الأرض، نتلوه ليلاً ونهاراً، في شتى بقاع الدنيا، حيث شرفت اللغة العربية بأن تكون لغة القرآن الكريم»، وأشارت فاطمة إلى أن اللغة العربية، وبرغم ما تمتلكه من قوة في تعابيرها وتشابك حروفها، لا تزال تحتاج إلى مبادرات كثيرة، لضمان تفوقها على المستوى المحلي والعالمي.

وقالت: «بالتأكيد أن تغريدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تأتي لتجمل يوم اللغة العربية العالمي، وتؤكد لنا على أهمية حاجتها إلى مبادرات أكثر من المحاضرات، وهو بلا شك ما نتطلع إليه دائماً».

وأكدت فاطمة أن الإمارات سباقة في هذا الشأن. وقالت: «لقد نجحت الإمارات خلال السنوات الأخيرة في التحول إلى مركز لحماية اللغة العربية، عبر عديد المراكز والمجمعات والهيئات التي أنشأت بهدف حماية اللغة العربية والمحافظة على ثرائها، من خلال التحفيز على الدراسات والأبحاث، وتكثيفها وإعلاء اللغة العربية فوق الجميع».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات