طالبة مواطنة تُحوّل بقايا القهوة إلى فحم

شهد المزروعي

أدركت أن عملية التخلص من بقايا القهوة دون الاستفادة منها مضيعة لفوائد كثيرة موجودة في القهوة، الطفلة الإماراتية شهد محمد راشد المزروعي، والتي تبلغ من العمر 10 أعوام، وهي طالبة في الصف الخامس رأت أنه يمكن إعادة استخدامها بطريقة طبيعية، كمصدر للدفء والطاقة من خلال استغلال بقايا القهوة لصنع الفحم.

وأوضحت الطفلة شهد المزروعي بأن الهدف من استخدام بقايا القهوة في صنع الفحم يأتي لتحقيق العديد من الأهداف التي تتمثل في التقليل من التلوث، والحد من قطع الأشجار، وإعادة التدوير، والاعتماد على النفس في إنتاج مواد لتحقيق الفائدة.

وأضافت: «أما الفكرة فتتمثل في إعداد فحم صحي من بقايا القهوة وتعتبر استخدام ثنائي الفائدة من حيث إعادة تدوير خامة مستهلكة إلى نافعة.

وقالت المزروعي: اطلعت على بحث في طور التجريب عن الاستفادة من بقايا القهوة، ونظرا لأننا شعب محب للقهوة، وتوجد في المنازل بقايا كثيرة منها، قررت وبتشجيع من أمي أن أجرب وأحاول تجميع تلك البقايا، وصنع نوع من أنواع الفحم، وكانت التجربة بأكثر من طريقة واحدة للحرق وكيفية التوصل إلى نتيجة مُرضية. ولا أُخفي بأنها كانت تجربة تلو الأخرى، منها ما باءت بالفشل تكراراً ولكنني لم أيأس، إذ كُنت مُصرة على المحاولة، وسؤال المعلمات من التخصصات العلمية إلى أن تم التأكد من اشتعال الفحم المصنع لفترة طويلة وكان مساعداً على الاشتعال عندما وضعنا البخور عليه، وكانت ولله الحمد النتيجة إيجابية وذلك بعد مدة 4 أشهر من التجريب والإعادة والتحري العلمي».

جوائز

بدورها، قالت والدة الطفلة شهد المزروعي لـ «البيان»: «حصلت ابنتي على جوائز عدة ومنها جائزة أفضل تجربة علمية تخدم البيئة في مسابقة المبتكر الصغير، وجائزة تشجيعية في الابتكار البيئي المدرسي. وأستطيع القول إن ابنتي واجهت تحدياً لتحقيق نجاح تجربتها بتحويل بقايا القهوة إلى فحم، فلديها شغف الاستكشاف والتقصي العلمي. كما تخوفت شخصياً من التأثر بالحرارة والتخلص من الأبخرة الناتجة عن المشروع، وتم التواصل مع مسؤول للأمن والسلامة لتحديد المخاطر ومعالجتها إلى أن توصلنا إلى عدم وجود مخاطر».

ابتكارات

قالت والدة الطفلة شهد المزروعي: «لا يأمل الطلبة من إطلاق ابتكاراتهم البيئية إلا بضرورة تحويل الأفكار إلى أسلوب عمل مما يؤكد على الاهتمام بالقضايا البيئية والتوعية لدى المدارس وأفراد المجتمع وكافة المؤسسات. وتتراوح مشاريعهم ما بين تقديم حلول للمشاكل البيئية، وحماية البيئة من المؤثرات التي تشكل خطراً عليها، والمحافظة على الموارد البيئية. وأرجو فعلياً من أن يحصل الطلبة من أصحاب المشاريع البيئية على رعاية ودعم خصوصاً في المجال الجديد الطاقة المتجددة والمستدامة وجميعها تصب في خدمة البيئة الإماراتية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات