كشف البروفيسور محمد يوسف بني ياس، مستشار التعليم العالي - مدير مفوضية الاعتماد الأكاديمي بوزارة التربية لـ«البيان»، عن أن المفوضية لديها خطط لتطوير الكليات التي تطرح تخصصات إدارة الأعمال والاقتصاد، والتي تقدم التخصصات الهندسية، وتخصصات العلوم الإنسانية والدراسات الإسلامية وغيرها، وذلك بالتعاون مع جهات عالمية متخصصة، كمشاركين في تطوير هذه البرامج وليس كمستشارين، مشيراً إلى أنه سيكون هناك منافع متبادلة بين الطرفين وتبادل الخبرات والمعايير.

وأوضح أنه تم وضع حزمة من المحاور لتطوير كليات الإدارة والاقتصاد، وتم اختيار هذه الكليات لأن مجموعة كبيرة من البرامج يتم طرحها في هذا المجال، ويلتحق بها عدد كبير من الطلبة الإماراتيين، وتعمل خطة التطوير على مساعدتها في التأكد من تمتعها بمقومات محددة مثل إدخال الجوانب التكنولوجية في برامجها، خاصة أن العديد من المهن أخذت الطابع الرقمي مثل التجارة والمحاسبة وغيرها، هذا بالإضافة إلى أن الإحصاء والرياضيات والبيانات الضخمة أصبحت مهمة لخريجي كليات الإدارة، لاسيما في تخصص الاقتصاد أو المالية أو المحاسبة وحتى في إدارة الأعمال والاستراتيجية والبلوك تشين، إذ لا بد أن يكون خريج هذه التخصصات ملماً بالرياضيات والعلوم بالإضافة إلى العلوم الاجتماعية والإنسانية.

نهضة الدول

وقال إن تحسين مخرجات كليات الإدارة والاقتصاد عمود مهم في بناء نهضة الدول ولذلك وضعت المفوضية ضمن خطتها التطويرية كليات الإدارة والاقتصاد المبنية على ضرورة استقطاب طلبة متميزين الحاصلين على درجات عالية في اختبارات الوطنية في المواد الأساسية مثل الرياضيات تعول عليهم الدولة مستقبلاً من خلال تميزهم، كما تشجع المفوضية كليات الإدارة والاقتصاد على الحصول على الاعتمادات الدولية، لذلك وقعت اتفاقية مع جمعية اعتماد كلية الإدارة في الولايات المتحدة بحيث يكون هناك اعتراف للبرامج الأكاديمية من قبل الجهتين، بالإضافة التعاون مع الهيئات المهنية لاحتساب المساقات التي يتم طرحها في كليات الاقتصاد كمساقات للتسجيل في عضوية الجمعيات المهنية.

وذكر على سبيل المثال أن جمعية المحاسبين في إنجلترا تطلب بعض المساقات النظرية، بالإضافة إلى التدريب العملي، لذلك تحرص المفوضية على احتساب المساقات المطروحة في الكليات بحيث يكون الخريج أنهى الجزء النظري وقطع شوطاً مهماً في سلك المحاسبة القانونية.

وأضاف إن الجانب الأخير في تطوير البرامج هو تحفيز الكليات على طرح تخصصات دقيقة وجديدة، مثل البيانات الضخمة والمالية والتحليل التجاري وتقليص التخصصات العامة.