أكد تربويون ومديرو مدارس خاصة في الشارقة وعجمان أن التعلم عن قرب في المدارس الخاصة وحضور الطلبة إلى الصفوف، خلال الجائحة يشكل تحدياً لتلك الإدارات، والتي يجب عليها أن تطبق كل الإجراءات والاحترازات، التي نادت بها الجهات المختصة، من خلال تعقيم المبنى المدرسي والصفوف الدراسية والساحات وتوفير كل أنواع المعقمات والكمامات، إضافة إلى الحافلات المدرسية، ومتابعة الفحوصات الدورية لفيروس «كورونا» بالنسبة للهيئتين التعليمية والإدارية والطلبة ابتداء من الصف السادس الابتدائي، مبينين أن بطء شبكة الإنترنت تعد تحدياً إضافياً يعطل خطط المدارس الأسبوعية، مطالبين في ذات الوقت بضرورة توفير باقات إنترنت مدعومة للطلبة والمدارس.

74 ألفاً

وقالت شيخة ديماس مديرة مدرسة الشارقة البريطانية الدولية بالشارقة: إن التعلم عن قرب يشكل تحدياً لإدارات المدارس، ولكن المعلم الذي يمتلك المهارات بمقدوره أن يوائم بين المباشرة، وعن بعد، مبينة أن هناك تحديات تواجه إدارات المدارس، أبرزها أن بعض المدارس الخاصة التي تطبق مناهج بريطانية أو أمريكية تستعين بمعلمين أجانب، ونتيجة لانتشار فيروس «كورونا» لم يباشروا العمل، علماً بأن تلك الإدارات قد صرفت أموالاً طائلة في تأجير المساكن لهم ودفع فواتير الكهرباء والماء، ما يشكل عبئاً ثقيلاً عليها، إضافة إلى صرف مبالغ في مواد التعقيم وتوفير غرف العزل وتعقيم الحافلات المدرسية، حيث تصرف إدارة المدرسة أسبوعياً 74 ألف درهم.

تأمين

من جهته، قال أمين النظامي مدير مدرسة فيكتوريا الإنجليزية بالشارقة: عدد الطلبة الذين يداومون عن قرب 500 طالب وطالبة من مجموع الطلبة الذين يبلغ عددهم 800 طالب وطالبة، فيتم استقبالهم وسط إجراءات احترازية مميزة، كما أن هناك تحديات مالية تواجه إدارات المدارس تتمثل في تعقيم الحافلات المدرسية، إضافة إلى أجهزة التعقيم وقياس الحرارة والتي تتجاوز شهرياً 60 ألف درهم، كما أن هناك عملية تأمين شاملة للهيئة التعليمية وللطلبة بما لا يقل عن 600 ألف درهم، إضافة إلى ارتفاع أسعار الكتب بنسبة 27% عما كان سابقاً، لافتاً إلى أن هناك ما لا يقل عن 4 ملايين درهم تعد ديونا لم تتحصل عليها إدارة المدرسة، ما يشكل عبئاً إضافياً، متمنياً تعاون أولياء الأمور في ذلك الجانب لتخفيف الأعباء عليها.

متابعة

وأوضح أحمد بدوي مدير مدرسة عجمان الخاصة أن هناك 25% من الطلبة يداومون داخل الصفوف بعدد 270 طالباً وطالبة، حيث تم توفير البيئة المدرسية الصحية لاستقبالهم، كما أن متابعة حالة الطلبة والهيئتين التعليمية والإدارية يشكل تحدياً من خلال إجراء الفحوصات الدورية، مبيناً أن إدارة الصف من خلال (الهجين) يشكل تحدياً للمعلمين، ولكن المعلم ذي الخبرة بإمكانه التواصل مع الطلبة داخل الصف وخارجه بصورة جيدة، كما أن بعض الطلبة لا تتوافر لهم أجهزة حاسوب، ما يشكل عبئاً إضافياً، فتم تزويدهم بما لا يقل عن 50 جهازاً.

بدوره، قال عصام حلمي مدير مدرسة ثانوية البنين بمدارس الحكمة الخاصة في عجمان: إن عملية التعلم عن قرب في ظل انتشار «كورونا» تواجه بعض إدارات المدارس فيها تحديات تتمثل في المتابعة المستمرة، منذ مباشرة دخول الطلبة للحرم المدرسي، وقياس درجات الحرارة المتكررة، إضافة إلى المناوبة ما بين الحصص الدراسية، فلا بد أن يكون المشرفون موجودين طوال مسيرة اليوم الدراسي.

ضعف

وقالت رولا نسب مديرة مدرسة النور الدولية: إن ضعف شبكة الإنترنت يعد تحدياً يواجه إدارات المدارس، مطالبة بضرورة توفير باقات مرنة لإدارات المدارس حتى تؤدي واجبها بأفضل صورة، وتكمل خططها الدراسية، وحتى لا يتعطل المعلمون في أداء الحصة الدراسية دون انقطاع.

وأكد الموجه التربوي سعيد نوري أن هناك صعوبات قد تواجه المعلمين خلال العملية التعليمية داخل الصفوف الدراسية في عملية التدريس عن قرب تتمثل في كيفية الموازنة بين الطلبة داخل الصفوف وأولئك الذين يتلقون تعليماً عن بعد، وأنه أحياناً تطغى عملية التدريس داخل الصفوف على

( الأون لاين) وأحياناً العكس.