مختصون: تقديم الدعم النفسي للطلبة أساسي للوقاية من «كورونا»

طالب مختصون نفسيون بتقديم الدعم النفسي للطلبة وعدم إغفاله تحديداً لمن هم دون 12 عاماً، وذلك بغية تعزيز الجوانب الإيجابية في منظومة التعليم عن بعد التي يجري تطبيقها حالياً كأحد الإجراءات الاحترازية والوقائية من فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19)، محذرين من تهميشهم وعدم الأخذ برأيهم، والسعي لتمرير المعلومات الصحية بصورة مبسطة وواضحة.

وقالت أمل بالهول الفلاسي مستشار الشؤون المجتمعية في مؤسسة وطني الإمارات، إن اتباع لغة الحوار مهم للغاية مع الأبناء فيما يتعلق باختيار نظام التعلم الذي ترغب الأسرة بتطبيقه في ظل تعدد الخيارات المتاحة من التعليم الهجين إلى التعليم عن بعد بشكل كامل والتعليم المباشر داخل المدارس، داعية ولي الأمر إلى استيعاب إيجابيات وسلبيات كل خيار للأسرة والابن، ومناقشته مع الطالب نفسه حسب مرحلته العمرية وما يناسب حالته الصحية وإذا كان من أصحاب الهمم.

حوار

واعتبرت الوضع الحالي فرصة لتعزيز الحوار بين أفراد الأسرة بيد أنها ترى أن هناك متطلبات لهذا الحوار ينبغي توفرها وهي تجنب الحوار في حال الانفعال، والأخذ بالانفعال الإيجابي أثناء الحوار وهو إبداء درجة منضبطة من الانفعال تحسس الطرف الآخر بتفاعله بما يحس وما يشعر به والحرص على الوصول إلى نتيجة خلال الحوار.

واعتبرت راية المحرزي مرشد أكاديمي ومهني، أن الطلبة في المراحل التعليمية الدنيا هم من أكثر الفئات الذين يسهم تواجدهم بالحرم المدرسي في بناء الشخصية المتكاملة، فيما تحرمهم ظروف الجائحة الصحية من العودة إلى مقاعد الدراسة واختبار هذه التجارب، لافتة إلى ضرورة أن يراعي ويوازن الأهل بين سلامة الطالب ومصلحته التعليمية فالأساس هو توفير بيئة تعليمية آمنة وصحية لكن في حال وجود الفيروس فإن فرص توفير ذلك ليست مضمونة بالكامل رغم شدة ودقة الإجراءات الاحترازية المتبعة وبالتالي ينبغي أن يتم تهيئة الطلبة نفسياً والابتعاد عن إجبارهم على الدوام الهجين أو المباشر والأخذ بآرائهم وعدم تهميشها أبداً.

دعم

وشدد الدكتور محمد مصطفى التربوي والاختصاصي النفسي، على أهمية تأمين الدعم النفسي للطلبة الصغار، وتهيئتهم بشكل كامل للتعلم عن بعد عن طريق تبصيرهم بالتعليمات والأنظمة وضرورة الالتزام بها واتباعها مع توفير الأجواء المناسبة داخل المنزل، وتحويل العملية التعليمية إلى عملية تحوي جانباً من المتعة والبحث والاستكشاف.

وأهاب بأولياء الأمور اتخاذ دور محوري في عملية التوعية بالفيروس دون اللجوء إلى تخويف الطالب وتحديداً الصغار في السن حتى لا تتملكهم مشاعر الإحباط والقلق ما يؤدي إلى فقدانهم للتركيز والرغبة في الدراسة، لافتاً إلى ضرورة أن يوفر الآباء والأمهات أجواء تحاكي الأجواء المدرسية للطلبة المتواجدين في المنازل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات