استخدام برامج المحاكاة الفعالة في الدروس اليومية

300 طالب يلتحقون بأكاديمية صيانة الطائرات

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

كشفت وزارة التربية والتعليم، في تصريح خاص لـ «البيان»، عن انضمام أكثر من 300 طالب وطالبة إلى أكاديمية «صيانة الطائرات»، خلال العام الدراسي الجديد 2020-2021، في الصفين التاسع والعاشر، ضمن المسار المتقدم، وذلك في إطار الجهود المستمرة للوزارة في تطوير أكاديمية صيانة الطائرات، وتحقيق المخرجات المطلوبة لتخريج جيل من الكوادر الإماراتية المهنية المختصة في صيانة الطائرات، التي تأتى ضمن مشروع الأكاديميات المتخصص للطلبة المواطنين.

وأوضحت الوزارة أنها قامت بالتوسع في هذا التخصص، حيث بلغ مجموع الطلبة المنتسبين للأكاديمية عند افتتاحها في العام الدراسي السابق، 80 طالباً وطالبة على مستوى الدولة، في حين بلغت أعداد الطلبة المنتسبين للأكاديمية في العام الدراسي الحالي، أكثر من 300 طالب وطالبة في 16 مدرسة بنين وبنات، موزعة في جميع أنحاء الدولة.

شراكات وطنية

وقامت الوزارة بإطلاق برنامج مشترك مع جامعة الإمارات للطيران، يُعنى بشكل رئيس لتسهيل العملية الانتقالية للطالب من الحلقة الثالثة، فور تخرجه في الأكاديمية، إلى مرحلة الدراسات العليا، وتمثلت الشراكة باختيار 16 طالباً وطالبة من طلبة الأكاديمية في الصف العاشر، اجتازوا جميع الاختبارات والمقابلات الجامعية بنجاح، الأمر الذي يُعطي مؤشراً إيجابياً في تحقيق مخرجات أكاديمية صيانة الطائرات ونجاحها، كما تعمل الوزارة على عقد شراكة مع طيران الاتحاد، بهدف تدريب طلبة الأكاديمية في برامج عملية تخصصية من أرض الواقع، لتنمية مهاراتهم، وإعطائهم فرصة التعرف إلى المهن المستقبلية لمجال دراستهم، وفضلاً عن ذلك، تسعى الوزارة لتشكيل علاقة تعاون مع طيران الاتحاد على مستوى تطوير المنهاج الدراسي الخاص بالأكاديمية، وذلك لأخذ التغذية الراجعة، والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم العملية والأكاديمية.

وفي خِضمِّ التطورات في وسائل ومنصات التعليم والتعلم، واستحداث عملية التعلم الهجين، قامت الأكاديمية بدمج وسائل التعلم الإلكترونية المُفيدة في مساقات التدريس، حيث يتم استخدام برامج المحاكاة الفعَالة في الدروس اليومية، ومنها، على سبيل المثال، منصة tinkercad، والتي توفر للمتعلم القدرة على محاكاة صنع دوائر كهربائية وإلكترونية، ومجسمات ثلاثية الأبعاد عبر الإنترنت، دون الحاجة للأدوات اليدوية، بالإضافة إلى برامج محاكاة الطيران الحديثة Flight Simulation programs، حيث تمنح هذه البرامج، الطلبة، محاكاة شاملة للطائرة وحركتها وهيكلها، وكذلك لما للمحاكاة من أهمية في هذا المجال، تم إنتاج مجموعة من الفيديوهات التعريفية والمواد الرقمية الخاصة بأكاديمية صيانة الطائرات، وإتاحة الوصول لها بسهولة للطلبة، على هيئة مكتبة رقمية، ومنصات تفاعلية للطلبة. وفي غضون ذلك، يجري العمل على توفير مصادر تعليمية، وورش خاصة ومراكز تدريبية للطلبة المنتسبين للأكاديمية، حيث يجب على طلبة الأكاديمية أداء المهارات العملية، وتطبيقها على أرض الواقع، في ورش خاصة بصيانة الطائرات، وسيتم إنشاء هذه المراكز في كل إمارة، وستضم جميع المعدات والأدوات المطلوبة في مجال صيانة الطائرات، بالإضافة إلى مراعاة جميع وسائل الأمن والسلامة، لتوفير بيئة تعلم تطبيقية للطلبة.

توظيف

وأوضحت الوزارة أنها تعمل على توظيف معلمين من أصحاب الكفاءات والخبرات في مجال صيانة الطائرات، ومن الحاصلين على الرخص الدولية المعتمدة لصيانة الطائرات، وذلك لأداء مهام التعليم والتدريب للطلبة على مستوى الحصص الدراسية، والتدريبات العملية في الورش. وأكدت الوزارة أنها دوماً تحرص على تطوير مناهجها الدراسية، لمواكبة تطورات سوق العمل، وضخ كفاءات إماراتية في كل المجالات الرائدة قدر المُستطاع، والتطورات الأخيرة في أكاديمية صيانة الطائرات، ما هي إلا جزء من تلك العملية المستمرة، حيث يعتمد المنهاج الدراسية للأكاديمية، على تمكين الطلبة من المعارف والمهارات اللازمة لدخول سوق العمل، وتأهيلهم للحصول على رخصة وكالة سلامة الطيران الأوروبية EASA-A. ويضم المنهاج جملة من المواضيع المتنوعة، التي تشمل أساسيات علوم الطيران، وديناميكا الهواء والأنظمة الإلكترونية، والتقنيات الرقمية المستخدمة في الطائرات، فضلاً عن التطبيق العملي في ورش صيانة الطائرات. كما يدرس الطالب مواضيع في قوانين الطيران، وصيانة هياكل وأنظمة الطائرات، وصيانة المحركات النفاثة والمروحيات، ومن ثم يختتم الطالب دراسته في الأكاديمية، بأداء تدريب عملي في شركات صيانة الطائرات. ومن خلال هذا المنهاج الدراسي التطبيقي المتقدم، يُمكن تحقيق طموحات الدولة في ريادة قطاع الطيران، والذي يُعد من القطاعات الحيوية في الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات