أكد معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، حرص حكومة الإمارات على ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال لدى الشباب الإماراتيين إيماناً بأهمية دورهم المحوري ومساهمتهم الفاعلة في تنمية مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة عبر تبني نماذج أعمال مبتكرة وتطوير مشاريع مستقبلية تساهم في خلق فرص اقتصادية جديدة غير تقليدية ترفد الاقتصاد الوطني وتتيح لهم تطبيق أفكارهم الواعدة وتوظيف طاقاتهم بالشكل الأمثل في خدمة المجتمع والدولة وذلك ما يتماشى مع أولويات وزارة الاقتصاد ومبادراتها الـ33 لدعم القطاعات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في اجتماع نظمته مؤسسة دبي للمستقبل وحضره معالي عمر سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، وخلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، وبمشاركة مجموعة من المسؤولين الحكوميين ومديري الجامعات وأعضاء هيئاتها الإدارية والتدريسية، وشهد توقيع اتفاقيات انضمام 6 مؤسسات تعليمية دولية وإماراتية إلى برنامج حاضنات الجامعات الذي أطلقته المؤسسة في إطار تنفيذ استراتيجية دبي للمناطق الجامعية الحرة تفعيلاً لمخرجات البند السادس من وثيقة الخمسين التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».
وأضاف معالي عبدالله بن طوق المري: «توفر حكومة الإمارات منظومة متكاملة من المبادرات والمشاريع والبرامج الهادفة إلى تمكين الشباب في المراحل الدراسية والجامعية بمهارات تأسيس الأعمال والأدوات المعرفية والعملية اللازمة لتأسيس مشاريع اقتصادية تلبي المتغيرات المتسارعة في مختلف المجالات الاقتصادية ترتكز على توظيف التقنيات الحديثة لتسريع تطبيق أفكارهم الريادية وإتاحة مجال أوسع لهم للدخول في المنظومة الاقتصادية الوطنية والعالمية على أسس متينة وراسخة».
اجتماع
وتشمل قائمة المؤسسات التعليمية المنضمة حديثاً إلى البرنامج كلاً من الجامعة البريطانية في دبي، ومعهد دبي للتصميم والابتكار، وجامعة هيريوت وات، وجامعة ولونغونغ، وجامعة أميتي – دبي، وجامعة روتشستر الأمريكية للتكنولوجيا في دبي، ليصل بذلك عدد الجامعات المحلية والعالمية المشاركة في «برنامج حاضنات الجامعات» إلى 12 مؤسسة تعليمية. من جهته، أكد معالي عمر سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، نائب العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، أن حكومة دولة الإمارات تدعم المبادرات الوطنية الهادفة لتمكين الشباب بمقومات النجاح ومهارات ريادة الأعمال، وتوظيف قدراتهم اللامحدودة في مجال الابتكار وتبني التكنولوجيا المتقدمة في تطوير أفكار إبداعية تدعم التنوع الاقتصاد.
وقال معاليه إن برنامج حاضنات الجامعات يمثل مبادرة نوعية لتطوير البنية التحتية في مؤسسات التعليم العالي بالدولة بالشراكة مع الجامعات الدولية والمحلية بهدف توظيف المواهب الشابة وإتاحة المجال لها للاستفادة من الشراكات الحكومية والخاصة عبر توفير حاضنات أعمال تشجعهم على التفكير الإبداعي والمبتكر والدخول في عالم ريادة الأعمال في سن مبكرة، وتوفر لهم الدعم اللازم في بداية تأسيس شركاتهم الخاصة، وتوجههم نحو القطاعات الاقتصادية المستقبلية التي تتماشى مع توجهات دولة الإمارات.
وأكد خلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل خلال الاجتماع أن وثيقة الخمسين التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، قدمت منهجية متكاملة لرسم ملامح مستقبل القطاعات الحيوية في دبي ودولة الإمارات، وحددت أطر العمل والخطط الاستراتيجية لمواكبة التغيرات الوطنية والعالمية، وركزت على التخطيط للمستقبل، عبر تبني رؤية استشرافية للارتقاء بدور المواهب الشابة وإعدادها وتوفير الأدوات لتمكينها وتعزيز مساهمتها في التنمية وتشجيعها على تبني ثقافة ريادة الأعمال.
وقال: «يمثل برنامج حاضنات الجامعات خطوة داعمة لتوجهات القيادة بالتركيز على تنمية القدرات الشابة وتهيئة البنية التحتية لتحويل الجامعات الوطنية والخاصة إلى مراكز بحث علمي ومناطق اقتصادية وإبداعية حرة تنفيذاً لمخرجات البند السادس من وثيقة الخمسين، التي تمثل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للارتقاء بمكانة دبي والدولة في مختلف المجالات». وأشار بلهول إلى أن مؤسسة دبي للمستقبل ستتعاون مع كافة الجهات المشاركة في برنامج حاضنات الجامعات بهدف تنفيذ مخرجات استراتيجية دبي للمناطق الجامعية الحرة، التي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، لمواكبة التغيرات العالمية في كافة القطاعات التعليمية والاقتصادية، مشيراً إلى أنه سيتم العمل على إطلاق مجموعة مشاريع ومبادرات مشتركة بهدف تشجيع روح الابتكار والريادة لدى الطلاب لتحويل أفكارهم إلى شركات ومشاريع رائدة تساهم في تعزيز القطاعات الاقتصادية المستقبلية في مدينة دبي ودولة الإمارات.
ريادة وابتكار
من جهته، قال الدكتور عبدالله الشامسي مدير الجامعة البريطانية في دبي: «تشارك الجامعة البريطانية في دبي في برنامج حاضنات الجامعات من خلال تدريس مساقات لريادة الأعمال، ما يدعم ويحفز طلابنا وخريجينا على إنشاء مشاريع ناجحة قائمة على الريادة والابتكار تساهم في تعزيز النشاط الاقتصادي في الدولة». وقال يوسف العساف رئيس جامعة روتشستر الأمريكية للتكنولوجيا في دبي: «ستساهم مشاركتنا في برنامج حاضنات الجامعات في تعزيز التعاون بين طلابنا وشركائنا وأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة لتطوير حلول ذكية ومستدامة في جميع مجالات العمل والاقتصاد، وتمكين الشباب من إنشاء شركات ناشئة تعزز التنوع الاقتصادي في دبي والمنطقة.
رؤية شاملة
قال محمد عبدالله رئيس معهد دبي للتصميم والابتكار: «يتقاطع برنامج حاضنات الجامعات في جوهره مع ما نقوم به في معهد دبي للتصميم والابتكار، إذ إننا نسعى منذ تأسيس الجامعة لتزويد وصقل الطلاب بالمهارات ليكونوا مبدعين وقياديين متمكنين من العمل في المؤسسات والشركات، ورواد أعمال يمتلكون رؤية شاملة تتيح لهم استشراف المتغيرات والتكيف معها».
