أكد البروفيسور غيلوم لاييت رئيس جامعة باريس 2 (بانثيون أساس) أن الإمارات أضحت مقصداً لأهم الجامعات والمراكز التعليمية البارزة في العالم، لما يمثله التعليم من أولوية استراتيجية في فكر ورؤى قيادة الإمارات.

وأوضح  أنه نظراً لما تتمتع به إمارة دبي من سمعة عالمية في تحقيق المركز الأول في شتى المجالات الحيوية الرائدة، اختارت الجامعة التي يعود تاريخ تأسيسها إلى القرن الثالث عشر، أن تطلق برامجها الرائدة بالتعاون مع مركز دبي المالي العالمي، لافتاً إلى أن الجامعة تسعى إلى إعداد رواد إماراتيين في مجالات القانون والتشريعات، والإسهام في توسيع آفاق القادة في مجالات عدة خلال مسيرتهم الريادية.

وأكد البروفيسور لاييت أن جامعة باريس 2 (بانثيون أساس) صرح أكاديمي عريق ورائد في القانون ليس في فرنسا فقط بل في العالم أجمع، تخرج فيه العديد من رؤساء الدول وكبار المفكرين والأدباء والقادة عبر السنين من أمثال شارل ديغول، والرئيس اليوناني السابق بروكوبس بافلوبولوس، ودومينيك دي فيلبان، رئيس وزراء فرنسا الأسبق، وأليوس ماري زيرة الدفاع الفرنسية معرباً عن اعتزازه وفخره العميق بحيازة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، الدكتوراه الفخرية في القانون وهي شهادة مرموقة لم تمنحها الجامعة في عهدها الحديث إلا لرئيس دولة واحد وأمين عام الأمم المتحدة.

وأفاد بأن الجامعة بصدد إطلاق شهادة إجازة في القانون بهدف إعداد رواد إماراتيين في القانون والدراسات القانونية المقارنة إذ يركز في مساقاته التي تدرس باللغة الإنجليزية ليس فقط على أسس القانون الروماني وممارسات القانون في فرنسا وأوروبا بل أيضاً على أسس التقاليد والفكر الإنغلو ساكسوني في فهم وممارسة القانون ما من شأنه أن يتيح للطالب فرص العمل في شتى المجالات على الصعيد الدولي إضافة إلى ممارسة مهنة القانون في المراكز الدولية مثل مركز دبي التجاري العالمي.

وحول الاعتماد العلمي وتعاون الجامعة مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي قال البروفيسور لاييت إن الجامعة حازت الاعتماد العلمي بامتياز من هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي لبرامجها الرائدة في الماجستير وشهادة الإجازة في القانون وذلك على الرغم من أن الشهادة النهائية التي ينالها الطالب سوف تنبثق من الجامعة الأم مباشرة في فرنسا حرصاً من جامعة باريس على اطمئنان الطلبة وأولياء أمورهم.

شروط
أما في ما يتعلق بشروط الالتحاق بهذا البرنامج فقال البروفيسور لاييت إن الهدف الأول للبرنامج هو الإسهام في تمكين الطاقات الشابة الرائدة في الإمارات والمنطقة وبالتالي فإن التميز العلمي هو لا شك من أسس القبول إلا أن للجامعة باعاً طويلاً في تخريج النخبة على مستوى العالم بأسره وتقاليد ونهجاً يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر وبالتالي فإن اختيار الطلبة يتم بحرص شديد ووفقاً لمعايير دقيقة وعديدة لا تقتصر على العلامات وحسب بل على منظومة أشمل تأخذ بعين الاعتبار مؤهلات الطالب الريادية وإسهامه في الأنشطة الطلابية وشخصية الطالب ومدى تحمسه للانخراط بمثل هذا البرنامج المرموق والإسهام بشكل بناء في التفاعل مع زملائه الطلبة إذ تحرص جامعة باريس على تخريج طلبة ملمين بمساقاتهم العلمية خير إلمام ومتمرسين في مجالات اختصاصهم مع التركيز في الوقت نفسه على تنمية قدرتهم على التعايش مع الآخرين كما التنافس بنجاح في مجال اختصاصهم على مستوى العالم بأسره.

وحول تأثيرات جائحة «كوفيد 19» في عمل الجامعة قال البروفيسور لاييت إن الجامعة هي أول صرح علمي في فرنسا كافة قام بإطلاق برامج القانون عن بعد إضافة إلى برامجها الاعتيادية التقليدية وذلك بصدد إنجاز عدد من الأهداف الاستراتيجية والتربوية ومنها الاهتمام البناء بالطلبة المتفوقين الذين هم مثلاً المعيلون لعائلاتهم أو التي لا تسمح لهم ظروفهم العائلية بالانتقال إلى باريس، أو هؤلاء الطلبة الذين يرغبون في متابعة دراستهم عن بعد لمزاولة عملهم في الوقت نفسه أو لكونهم يتابعون تخصصاً آخر في آن معاً وبالتالي فإن برامج جامعة باريس لم تتأثر بضرورة التعليم عن بعد التي فرضتها الجائحة.

ولفت إلى أن برنامج ماجستير قانون الأعمال الدولي الذي تم إطلاقه في سبتمبر الماضي، وهو أول برنامج ماجستير للريادة التنفيذية في دبي استقطب عدداً من القضاة والمديرين التنفيذيين ورؤساء الإدارات في دبي ونخبة من رواد الشباب في شتى المجالات، بلغ عددهم لغاية يومنا هذا نحو مئة من نخبة شباب الإمارات الرائدين ومنهم سبعة عشر خريجاً وخريجة من برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة وكوكبة متميزة من رواد الدبلوماسية العامة وعدد متميز ممن تم ترشيحهم وابتعاثهم من قبل ICD ونخبة من القضاة الإماراتيين على المستوى الاتحادي الذين انتسبوا إلى البرنامج بغية التمعن بتمكين طاقاتهم على الرغم من حيازتهم شهادات ماجستير من جامعات مرموقة أخرى مثل جامعة جورج تاون ونخبة متميزة من القادة الشباب في مجالات شتى ومرافق عمل ذات أهمية استراتيجية للاقتصاد ومنها نائب الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي ونائب الرئيس التنفيذي لمكتب دبي التجاري العالمي والمدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية واستشراف المستقبل في دائرة السياحة في دبي وأمين عام سجل المحاكم في دبي ونائب الرئيس التنفيذي في شركة دو ونائب الرئيس الشؤون الحكومية في شركة فيزا العالمية على سبيل المثال لا الحصر.

تحديات
ونوه بأن البرنامج يساهم في مواجهة التحديات القانونية وإيجاد الحلول المناسبة لها وفق أفضل الممارسات القانونية العالمية، ويؤهل المنضمين إلى البرنامج لخوض تجارب عملية وورش عمل تخصصية مع خبراء ومسؤولين في المجال القانوني والعلاقات الدولية.

وحول شروط الالتحاق بهذا البرنامج قال إن الانضمام للبرنامج متاح لكل الخريجين إذ إن القبول يمنح وفقاً لدراسة دقيقة وعلى أسس التنافس البناء من قبل لجان مختصة بالريادة وتمكين الطاقات الشابة وهي تأخذ بعين الاعتبار في قراراتها أكثر من مجرد التحصيل العلمي البحت.

ولفت إلى أن برنامج شهادة الإجازة في القانون سوف يتيح للطلبة الإماراتيين كما الطلاب المنتسبين من المنطقة كافة أن يتموا دراستهم لحيازة الشهادة الجامعية في القانون خلال مدة 3 سنوات تتيح لهم الجامعة الأم بعدها أن يكملوا شهادة الماجستير إذا رغبوا في ذلك.

يذكر أن جامعة باريس 2 (بانثيون أساس) تتمتع بسبعة عشر صرحاً علمياً وثمانية عشر ألف طالب وطالبة إضافة إلى ثلاثة آلاف طالب زائر من كافة أنحاء العالم وألفي أستاذ من أعضاء هيئة تدريسها الرواد عالمياً في مجالات اختصاصهم وثلاثمئة من الخريجين البارزين في كافة الاختصاصات والمجالات المهنية وخمس مدارس رائدة للدكتوراه وأربعة وعشرين مركزاً بحثياً متخصصاً وألف طالب دكتوراه واثنتي عشرة مكتبة فائقة التخصص إضافة إلى المكتبة الجامعية الإلكترونية الأولى أون لاين في فرنسا والتي تضم مئتي ألف كتاب ومرجع علمي متخصص متاحة للطلبة للتعلم عن بعد وثلاثين ألف مجلة علمية محكمة وثلاثمئة اتفاقية تعاون دولية مع صروح علمية رائدة لتبادل الخبرات والأساتذة والطلبة.