استعرض المشاركون في فعاليات منتدى الخليج العربي السادس للمعلمين، الذي انطلق أمس، وتنظمه وزارة التربية والتعليم، ضمن أسبوع التدريب التخصصي الآثار الإيجابية المتوقعة من التعلم الهجين على جودة التعليم في مدارس الدولة، وهي رفع مساهمة هذا النوع من التعليم في رفع مستوى نجاح الطلبة والمساهمة في تعزيز مفهوم الاستقلالية من خلال التعلم الذاتي لدى الطلبة، وتعزيز المهارات وإعادة تشكيل دور المعلم، وإيجاد بيئة تعاونية بين المعلمين، ومنح الطلبة وسائل تعليمية متعددة.

وسلط المنتدى الضوء على خصائص التعليم الهجين التي تتمثل في تقليل نفقات التعليم مقارنة بالتعليم المباشر وتوفير جهد ووقت المتعلم، وتوفير المرونة في زمن التعلم ووقت الالتحاق ببرامجه، ومراعاة الفروق الفردية بين الطلبة بحيث يمكن لكل متعلم السير في التعلم حسب حاجاته وقدراته، واتساع رقعة التعلم لتشمل العالم وعدم الاقتصار على الغرفة الصفية، كما يسمح للطالب بالتعلم في الوقت نفسه الذي يتعلم فيه زملاؤه دون أن يتأخر عنهم.

وشهدت الجلسة الافتتاحية تنفيذ استطلاعات رأي للمشاركين فيها للتعرف على أبرز مقومات التعلم الهجين وأظهرت الاستطلاعات أن المشاركين اعتبروا أن تأهيل القيادات التربوية والمعلمين يعتبر أهم ركيزة من ركائز نجاح التعلم الهجين.

استدامة

ومن جهته أكد الدكتور علي بن سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية خلال كلمته على أن الأزمات تعتبر امتحاناً حقيقياً لأداء الحكومات وقيادتنا برهنت على حسن إدارتها لجائحة كورونا وباتت دولتنا مثالاً يحتذى في قدرتها على استدامة العمل في مختلف القطاعات الحيوية بما فيها التعليم.

وأشار إلى أنماط التعليم المختلفة المطبقة في العالم مبيناً أن وزارة التربية تمكنت بفضل دعم القيادة الرشيدة من مواصلة تقديم رسالتها التربوية عبر توظيف التكنولوجيا خدمة لأغراض التعليم.

تحول

من جانبه، قال الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، إن التحول للتعلم الهجين يتناغم أكثر مع هذا الجيل الجديد، وجائحة كورونا سرعت فقط من عملية التحول في التعلم الذكي وبعدها إلى التعلم الهجين، وأصبح اليوم التعليم الهجين جزءاً ومكونًا رئيسًا من التعليم الحديث، وهو ليس حلاً مؤقتاً بل هو تحول جديد في التعليم يتماشى مع متطلبات العصر ويتناغم مع جيل اليوم.

وقال إن الجاهزية كانت مسبقة لمؤسسات التعليم على المستوى التقني وتطبيق منظومة التعليم «الهجين» في منظومة المدرسة الإماراتية سيمكن الطلبة الملتحقين من تلقي تعليمهم بشكل متنوع يجمع ما بين الدراسة المباشرة والدراسة عن بُعد، وذلك وفق طبيعة المواد الدراسية ومتطلباتها ما بين النظرية والتطبيقية وبالأخص المواد العلمية.

مشيراً إلى أن مبدأ «التعليم الهجين» يعتمد على الدمج ما بين التعليم داخل الصفوف الدراسية والتعلم عن بُعد بالطريقة المثلى التي تضمن حصول الطالب على أفضل خدمة تعليمية وبما يتناسب مع متطلبات دراسته.

وقال المستشار الدكتور إبراهيم الدبل الرئيس التنفيذي لبرنامج خليفة للتمكين: تبرز الآن الحاجة الفعلية لتعزيز السلامة الرقمية للطلبة، وترسيخ أسس الاستخدام الآمن والسليم لشبكة الإنترنت وتطبيقات العالم الرقمي لتوعيتهم بالمشاركة الواعية عبر الإنترنت وأيضاً المشاركة غير الواعية وما ينتج عنها من تأثير سلبي على سلوكيات الطلبة مما يسهم في ترسيخ مفاهيم المواطنة الإيجابية وتعزيز جودة الحياة في المجتمع.

ومن جانبه استعرض الدكتور أحمد الشعيبي نائب مدير جامعة خليفة للشؤون الأكاديمية والطلابية دور التعلم الهجين في تحسين جودة المخرجات التربوية.

تعريف

وطرحت الورشة الأولى في التدريب التخصصي مقدمة عن التعلم الهجين وتهدف إلى التعريف بمفهوم ومبادئ ونماذج تطبيق التعلم الهجين والذي يهدف إلى تمكين المعلمين من توفير بيئة التعلم المدمجة والآمنة للطلبة في مدارسهم من خلال تزويدهم بالكفايات المعرفية والمهارية اللازمة لذلك.

ويتضمن منتدى الخليج العربي السادس للمعلمين 84 ورشة تدريبية بواقع 34 ورشة تدريبية في جودة الحياة الرقمية في بيئة التعلم الهجين.