وظّف الدكتور شاهر المومني عميد كلية الإنسانيات والعلوم في جامعة عجمان الرياضيات لتقصي ومحاربة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19).

المشروع عبارة عن نموذج رياضي يفيد في كيفية توقع انتشار المرض ومتى ستحدث عملية الانتشار، ومتى يمكن أن ينخفض تدريجياً، من خلال النموذج الذي سوف يأخذ بالحسبان كل المتغيرات التي تتعلق بالمرض، مثل التباعد الاجتماعي، وكيف يكون تأثيره على المرض ولبس الكمامات، أي أن الدراسة تتعلق في كل ما يمكن أن يزيد من انتشار المرض أو انخفاضه، ومتابعته رياضياً إلى أن يتلاشى من خلال إعطاء البيانات الدقيقة، وفق ما أكد المومني، الذي يعد باحثاً عالمياً.

حيث تم تصنيفه من (كلاريفيت) خلال 10 سنوات من التقصي كباحث عالي الاستشهاد بأبحاثه من المؤسسات البحثية العالمية من 2014 – 2018، كما حصل على منحة بحثية بقيمة 100 ألف دولار من شركة مايكروسوفت كرصيد لمدة عام كامل لجامعة عجمان مقابل استخدامها لبرمجيات وبيانات وموارد أخرى لشركة مايكروسوف.

إضافة إلى اختياره ليكون عضواً في المشروع الدولي الذي أطلقته الشبكة العالمية للأكاديميات (IAP) والتي تقع تحت مظلتها 140مؤسسة أكاديمية عالمية متخصصة في العلوم والهندسة والطب، والرامي إلى مكافحة المجلات العلمية المفترسة والمختطفة وكذلك المؤتمرات الأكاديمية المزيفة.

نموذج

وأوضح الدكتور المومني أن الهدف من المشروع البحثي هو انعكاس المساهمة الفاعلة للجامعات الإماراتية والعربية في بحوث عن (كوفيد 19)، لمواجهة معركة فيروس كورونا الذي أصبح تحدياً عالمياً للحيلولة دون انتشاره.

ولفت إلى انه من خلال المشروع تبين، ما هي الأمور التي تزيد من انتشاره، وما هي تلك التي تؤدي إلى تخفيفه، فالتباعد يخفف، لكن هناك أمور تزيد من انتشاره مثل بعض العادات الاجتماعية (الأفراح، العزاء، التجمعات) وخلافها، فتم تناول انتشار المرض في فترة زمنية محددة من خلال أخذ عينة من مجتمع الإمارات، ومراقبة الحالات رياضياً سواء كانت مرتفعة أم منخفضة.

فمثلاً قبل أسبوع كان لدينا كذا حالة وبعده كذا حالة وهكذا، ومن ضمن معطيات المتابعة اليومية ولمدة شهر يمكن بناء نموذج رياضي يبين مدى انتشار المرض بعد أسبوع أو أسبوعين أو 3 أسابيع، فالنماذج الرياضية بإمكانها أن تتوقع انتشار المرض وانحساره وبالتالي وضع الحلول المناسبة والجيدة لأصحاب القرار.

أولوية

وقال المومني: إن إدارة جامعة عجمان أولت البحث العلمي أولوية كبرى من خلال تقديم الدعم اللازم للباحثين للحصول على منح بحثية خارجية، فركزت خلال الـ 4 أشهر الماضية على دعم الأبحاث عن كوفيد 19، فمعظم المشاريع التي قدمت عن «كورونا» كانت بدعم من الجامعة.

كما أن مايكروسوفت تعتبر منحة بحثية خارجية، حيث أعلنت عن تلك المنحة لكل دول العالم، فرصدت 20 مليون دولار للباحثين من أجل عمل دراسات وأبحاث لـ (كوفيد 19)، فتقدمت وزميلي الدكتور سمير حديد بذات الجامعة من ضمن الباحثين من كافة الدول على مشروعين كل مشروع 100 ألف دولار.