تنطلق اليوم فعاليات أسبوع التدريب التخصصي ومنتدى الخليج العربي السادس للمعلمين تحت عنوان «التعلم الهجين» برعاية معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ويستهدف التدريب التخصصي 37 ألفاً من كوادر الميدان التربوي والقيادات المدرسية من المدارس الحكومية والخاصة المطبقة لمناهج وزارة التربية والتعليم، وذلك بشكل افتراضي عبر استخدام برنامج مايكروسوفت تيمز ومنصة التدريب الإلكترونية learning curve، وتتواصل أعمال أسبوع التدريب التخصصي على مدار أسبوع، فيما يقتصر المنتدى الذي يعتبر جزءاً من التدريب التخصصي على يومي الاثنين والثلاثاء، ويركز أسبوع التدريب التخصصي على عملية التعليم والتعلم الفاعلة ضمن بيئة التعلم الهجين، بهدف دعم قدرات المعلمين في إدارة وتنفيذ عملية التعليم والتعلم، بطريقة فاعلة، من خلال توظيف استراتيجيات التعلم المناسبة والتقنيات الداعمة، التي تمكن المعلم من تحقيق مستهدفات التعلم لدى الطلبة، ودمجهم في العملية التعليمية.

توحيد الرؤى

وأكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم أهمية توحيد الرؤى وحشد الجهود لتجاوز تداعيات انتشار فيروس كوفيد 19 وانعكاساته على المسيرة التعليمية، وهو ما يتطلب المضي قدماً في ابتكار أساليب تعليمية تستجيب للتحديات الماثلة، وتضمن كذلك الحفاظ على ريادة المنظومة التعليمية الإماراتية التي قطعت أشواطاً كبيرة في تطوير وتحديث آلياتها، واستلهام التجارب التعليمية العالمية المتفردة وتوظيفها لرفع جودة الطلبة وإمكانياتهم المعرفية والأكاديمية والمهارية.

وبيّن معاليه أن وزارة التربية والتعليم تعمل بشكل متواصل على تحديث أنماطها التعليمية خاصة في ظل الظروف الراهنة، واضعة سلامة الطلبة والكوادر التعليمية على رأس أولوياتها، لذلك ارتأت الوزارة تطبيق نمط التعلم الهجين في منظومتها التعليمية، لتحقيق أعلى معايير الأمن والسلامة لكل مكونات العملية التعليمية والتربوية، وذلك ضمن بيئة تعليمية قادرة على تلبية احتياجات الطلبة التعليمية.

 

حجر ارتكاز

من ناحيتها قالت معالي جميلة بنت سالم المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام: إن المعلم يعتبر بمثابة حجر ارتكاز المنظومة التعليمية الإماراتية، لذلك نحرص في وزارة التربية والتعليم على تطوير قدراته والاستثمار فيها ومواصلة تطويرها عبر التدريب التخصصي الذي تطلقه الوزارة بشكل دوري، وعبر مختلف البرامج التدريبية الموجهة لكوادر الميدان التربوي.

ولفتت معاليها إلى أن محاور المنتدى والتدريب التخصصي لهذا العام جاءت لتعزز قدرات كوادر الميدان التربوي في مجالات التعلم الهجين، وذلك استجابة لظروف المرحلة الراهنة التي فرضت أنماطاً غير تقليدية للتعليم بفعل تفشي فيروس كوفيد 19 وما يرتبط به من تحديات، إذ تعمل الوزارة جاهدة للتغلب عليها ووضع الحلول الكفيلة لتجاوزها، بما يضمن مواصلة العملية التعليمية بسلاسة ويسر.

وبينت معاليها أن مواصلة تطوير قدرات كوادر الميدان التربوي تعتبر ضمانة لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة ذات الصلة بملف التعليم، لذلك حرصت وزارة التربية والتعليم على الذهاب لأبعد مدى في تطوير كفاءة ومهارة أعضاء الميدان التربوي، فهم القادة في الميدان وعلى عاتقهم تقع مسؤولية ترجمة فكر ورؤية وزارة التربية والتعليم على أرض الواقع، واستلهام الأولويات الوطنية التي عوّلت في مضامينها على جودة المخرجات التربوية وتنافسيتها.

ورش تخصصية

بدورها قالت خولة الحوسني مدير إدارة التدريب والتنمية المهنية في وزارة التربية والتعليم «في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة في رفع كفاءة جميع العاملين في الميدان التربوي، تطلق إدارة التدريب والتنمية المهنية التدريب التخصصي لرفع كفايات المعلمين في أساليب التعلم الهجين، الذي يجمع بين محوري التعليم (التعليم المباشر والتعلم الذكي)، وذلك من خلال تقديم ورش تخصصية مباشرة عن بُعد باستخدام تقنيات الاتصال الحديثة ومنصات وزارة التربية والتعليم وبمشاركة نخبة من المختصين في الشأن التربوي بهدف إتمام استعدادات وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي وفق أعلى المعايير.

وتطرح الورشة الأولى في التدريب التخصصي مقدمة عن التعلم الهجين، وتهدف إلى التعريف بمفهوم ومبادئ ونماذج تطبيق التعلم الهجين، والذي يهدف إلى تمكين المعلمين من توفير بيئة التعلم المدمجة والآمنة للطلبة في مدارسهم من خلال تزويدهم بالكفايات المعرفية والمهارية، فيما تختص الورشة الثانية بتوضيح مفهوم العودة الآمنة للمدارس لتمكين المعلمين من توفير بيئة تعلم آمنة للطلبة، وتتضمن الورشة 3 محاور رئيسية المحور الأول بعنوان العودة إلى المدرسة حاجة وضرورة، أما المحور الثاني فيبحث في «العودة للمدرسة الاستعدادات والتجهيزات»، ويتناول السياسات التي على المعلمين الالتزام بها عند العودة للمدرسة والسيناريوهات المتوقعة، فيما يتناول المحور الثالث الصورة المستقبلية للتعليم في المرحلة المقبلة والإجراءات اللازمة للمحافظة على استقرار عمليات التعليم والتعلم.

المنتدى

ويشتمل أسبوع التدريب التخصصي على منتدى الخليج العربي السادس للمعلمين ويتضمن المنتدى 84 ورشة تدريبية بواقع 34 ورشة تدريبية في جودة الحياة الرقمية في بيئة التعلم الهجين، و10 ورش تدريبية في قيادة التعلم الهجين في المؤسسات التعليمية، و10 ورش تدريبية تحاكي التقييم في بيئة التعلم الهجين، و14 ورشة تدريبية في إدارة بيئة التعلم، و16 ورشة تدريبية في عملية التعليم والتعلم الفاعلة في بيئة التعلم الهجين.