مدارس تستعد بفرق عمل وخطط لسلامة الطلبة

أعلنت إدارات مدرسية خاصة استعدادها لاستقبال الطلبة بعد تطبيقها حزمة من الإجراءات الاحترازية الاستثنائية لضمان سلامة الطلبة، وحمايتهم من انتشار وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، مستهدفة أيضاً أولياء الأمور من خلال التواصل الدائم معهم، لتعريفهم بأبرز الإجراءات والمتطلبات لاستقبال الطلبة يوم الـ30 من الشهر الجاري.

وشكلت مدارس لجاناً وفرق عمل للتعامل مع جائحة «كورونا»، ووضعت خططاً تفصيلية لمعايير المحافظة على سلامة الطلبة والمجتمع التعليمي بكل كوادره، معلنة تخصيص ميزانيات لتوفير المعقمات ومستلزمات التعقيم المستمر والدوري، وأجهزة قياس الحرارة والكمامات، وتجهيز الحافلات وغيرها، مع التركيز على استهداف مجال الوعي الطلابي والأسري، وتوضيح متطلبات المرحلة الراهنة، والأدوار والمسؤوليات المنوطة بهم، وأهمية الالتزام باعتباره رهان النجاح والانتصار على المرض.

وتلزم مدارس طلبتها والعاملين بإجراء الفحص اللازم والإبلاغ عن حالات المرض والاشتباه والحجر الصحي للمسافرين، والاشتراك في تطبيق الحصن قبل بدء الدوام بخمسة أيام على الأقل، كما تخصص غرفاً للعزل في حالات الاشتباه.

أولوية قصوى

وفي هذا الصدد، أكدت مها بركة مديرة مدرسة الشعلة الخاصة في عجمان أن صحة وسلامة الطلبة تشكل أولوية قصوى لديهم، لافتة إلى حزمة من التدابير التي تم اتخاذها لبدء عام دراسي، منها إتاحة المجال أمام أولياء الأمور لاختيار نموذج التعليم المناسب ما بين التعلم الكامل من داخل المدرسة أو التعلم الكامل عن بعد أو النموذج الهجين، الذي يدمج بين القرب والبعد.

وهذا تفهماً لرغبات وتوجهات الأهالي المختلفة في هذه المرحلة الاستثنائية، مشيرة إلى أنهم عكفوا طوال فترة الصيف على إعداد فرق عمل وخطط تفصيلية لمعايير المحافظة على سلامة الطلاب، ومن ثم المباشرة في التطبيق الميداني لهذه المعايير التي يتعلق بعضها بتهيئة البيئة المدرسية لتحقيق التباعد الاجتماعي داخل الصفوف والمرافق والساحات، وتخصيص ميزانية مناسبة لتوفير المعقمات ومستلزمات التعقيم المستمر والدوري، وأجهزة قياس الحرارة والكمامات، وتجهيز الحافلات وغيرها الكثير.

وأفادت بأنه سيتم تعميم الأدلة التوضيحية على أولياء الأمور والعاملين لتوعيتهم، إضافة إلى إلزام جميع أفراد المجتمع المدرسي بإجراءات تضمن بدء العام الدراسي بمدارس خالية من الكورونا، ومنها إجراء الفحص اللازم والإبلاغ عن حالات المرض والاشتباه والحجر الصحي للمسافرين، والاشتراك في تطبيق الحصن قبل بدء الدوام بخمسة أيام على الأقل.

استعدادات أكاديمية

وتضمنت الإجراءات بحسب بركة تدريب المعلمين على نمط التعلم الهجين والمواءمة بين الطالب داخل الصف والطالب داخل المنزل، مع توفير الجميع فرص تعليم متكافئة للجميع، وتزويد كل فصول المدرسة بشبكة إنترنت قوية والعمل على حوسبة مناهج الفصل الأول.

وقالت شذا الغزالي مديرة أكاديمية المستقبل الخاصة في العين: إن كل الإجراءات المتخذة لديهم جاءت متماشية مع توجهات الإمارات السباقة في اتخاذ التدابير الوقائية الدقيقة والملزمة، مثمنة الجهود الجبارة التي تقوم بها الكوادر التدريسية والإدارية لضمان عودة آمنة للطلبة.

مشيرة إلى الإجراءات التي تم اتخاذها لديهم، ومنها لوحات إرشادية في مختلف المرافق لزيادة التأكد من أن الاحتياطات الوقائية مطبقة بصورة مستمرة، ولرفع الوعي بضرورة اتباع الإرشادات بصورة دائمة وبشكل جدي دون أي تراخٍ أو تباطؤ، كما تم تطبيق التباعد الاجتماعي في الفصول الدراسية بمتر ونصف بين الطالب وزميله وكذلك منصة المعلم، ومنع استخدام الطاولة الواحدة من قبل أكثر من طالب يومياً ويجري التعقيم يومياً.

وأضافت: خصصنا غرف عزل في كل قسم لضمان وصول الطالب إليها دون أن يضطر للاختلاط بآخرين، علاوة على زيادة عدد العيادات لتأمين الرعاية الصحية بشكل فوري في حال الحاجة، موضحة أنه تم إغلاق مناطق اللعب داخل الحرم المدرسي كإجراء وقائي آخر.

سعة استيعابية

وأكد الدكتور محمد بركات المدير الأكاديمي لمدارس الاتحاد الاستعداد للعام الدراسي الجديد، مشيراً إلى أن كثيراً من الأهالي يتوجهون للتعليم عن بُعد كخيار أتاحته المدرسة بشكل كامل، ما يجعل مسألة السعة الاستيعابية داخل الفصل الواحد لمن اختار نظام التعليم الهجين سلسة بسبب قلة العدد.

لافتاً إلى أن مرحلة رياض الأطفال - نظراً لأهمية المرحلة التأسيسية - سيكون لديها خياران بالدوام الأول فترة الدوام الصباحي، وسيكون من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الحادية عشرة ظهراً، والخيار الثاني من الساعة الثانية عشرة والنصف وحتى الثالثة والنصف ظهراً، ويتم توزيع الطلبة على مجموعتين كل مجموعة يومين دوام داخل المدرسة ويخصص يوم لإجراءات التهيئة والتعقيم.

مشيراً إلى استخدام كاميرات مسح حراري عند مداخل المدارس، والتي تبلغ خمس بوابات لتفادي الازدحام في حال استخدام جهاز قياس الحرارة العادي.

خطة شاملة

وأفاد ياسر سكجي نائب مدير مدرسة الشروق الخاصة بأنه تم وضع خطة شاملة لاستقبال الطلبة للعام الدراسي في ظل جائحة كورونا، مرتكزة على توصيات الجهات الصحية والتعليمية، من حيث إجراءات التعقيم والتباعد الموصى به، وفحص العاملين من إداريين ومدرسين وطلبة للتأكد من خلوهم من الفيروس، علاوة على الفحص الدوري للحرارة لكل من يدخل المدرسة أو الحافلة.

مشيراً إلى اتباع المدرسة لنظام التعليم الهجين، آخذين بعين الاعتبار الطلبة من فئة أصحاب الهمم وذوي الأمراض المزمنة، لافتاً إلى أن عدد الطلبة في الفصل الدراسي يكون بحدوده الدنيا لضمان التباعد، مع وضع خطة تثقيفية للأهالي وللطلبة على حد سواء لإرشادهم بكيفية التعامل والتصرف في حال الاشتباه بأي أعراض سواء لأبنائهم أو المخالطين لهم، مع وضع المدرسة لخطط بديلة في حال أصيب أي طالب أو مدرس بالمرض.

دليل الإرشادات

وكانت التعليمات الخاصة بالحالات المشتبه بها والمؤكدة في الحرم المدرسي قد وردت في دليل الإرشادات الذي صدر سابقاً، وقد تضمنت الإجراءات: تولي معلم الصف مسؤولية إحالة أي طالب تظهر عليه أعراض الإصابة بكوفيد ١٩ إلى ممرضة المدرسة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة تبعاً للإرشادات، داعية في حالة الكشف عن حالة مستقرة من المرض لدى أحد الزائرين أو الكادر التدريسي وتظهر عليها أحد أعراض كوفيد 19 كالحمى والسعال والتعب وضيق التنفس الاتصال من قبل مسؤولة الصحة في المدرسة بالخط الساخن لهيئة الصحة في دبي ٨٠٠٣٤٢.

وفي حالة الطوارئ مثل وجود حالات غير مستقرة بين الكادر التدريسي أو الطلبة أو الزائرين ينبغي على المدرسة الاتصال مباشرة بخدمة الطوارئ 999، أو 997، مطالبة بتعيين وتحديد موظف خاص للصحة والسلامة يتولى معالجة حالات الطوارئ ومتابعتها ومراقبة تطبيق إجراءات الصحة والسلامة.

وعقد كل التدريبات اللازمة للطلبة والكوادر المدرسية، ويتولى هذا الشخص مسؤولية الغرفة المخصصة للعزل ضمن مباني المدرسة، أما إذا بدأت تظهر أعراض المرض على أحد الطلبة أو المعلمين أو الموظفين أثناء التواجد بالمدرسة، فينبغي عزله فوراً وإبلاغ ولي الأمر ثم إرسال المريض إلى المستشفى.

وفي حال النتيجة الإيجابية يجب تتبع المخالطين للمصاب، أي أشخاص أمضى معهم أكثر من 15 دقيقة ضمن نطاق مترين منذ ظهور الأعراض، أو اليوم الذي جاءت فيه نتيجة الفحص للكوفيد إيجابية سواء أكانوا معلمين أم زملاء حيث يجب أن يدخل كل منهم الحجر الصحي 14 يوماً من يوم إجراء الفحص للشخص الذي جاءت نتيجته إيجابية، أو من يوم ظهور الأعراض في حال أكدها الطبيب.

وفي حالات الطوارئ المتعلقة بكوفيد 19 على الممرضة أو طبيب المدرسة اتباع الإرشادات المعتمدة لحالات الطوارئ وارتداء المعدات الخاصة بالحماية الشخصية وعلى مسؤول الصحة والسلامة في المدرسة الحرص على أن يرافق الطالب المصاب شخص بالغ يرتدي معدات الحماية الشخصية عند نقله للمستشفى أو المنزل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات