انتهت المهندستان الإماراتيتان أشواق صالح ومريم النعيمي مؤخراً من برنامج تدريبي في مجال الفضاء بالمملكة المتحدة، حيث أمضيتا 6 أشهر مع كبار مهندسي الفضاء في مختبرات الذكاء التطبيقي هناك، وشاركتا في إجراء أبحاث متقدمة لتطوير تكنولوجيا رائدة بهذا القطاع، فيما تناول مشروع أشواق كيفية «تصميم بديل لوحدة مسؤولة عن توجيه الإشارات القادمة من الفضاء والتي تساعد على معرفة موقع مركبات الفضاء»، بينما استعرض مشروع مريم «تطوير برنامج باستخدام بيانات بعثة الفضاء الأوروبية» ومن خلال مقارنتها للبيانات اكتشفت خطأ وتم تصحيحه مباشرةً من المسؤولين.
مهارات متنوعة
وأوضحت أشواق التي تبلغ 23 عاماً، أنها خريجة هندسة ميكانيكية من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وتبحث عن عمل تستطيع من خلاله أن تطور فيه مهاراتها المهنية، مبينة أنها بدأت التدريب من خلال شركة «مبادلة للتنمية» في مجال الهندسة للطلاب بالتعاون مع شركة BAE Systems، حيث تهدف هذه الشراكة إلى تزويد شباب الإمارات المهارات الفنية والهندسية ذات المستوى العالمي، وأن هذه أول مرة يفتحون التدريب في مجال الفضاء، فيما كانت هي وزميلتها مريم أول مهندستين إماراتيتين تخوضان هذه التجربة مع هذه الشركة ومن ثم المشاركة في نقل المعرفة المتخصصة للإمارات.
اتصال فضائي
وأضافت إن هذا المعالج نظام مرن وعالي الدقة للاتصالات القريبة أو في الفضاء العميق ويعد الأعلى أداءً في هذا المجال ويتم استخدامه في مهام وكالة الفضاء الأوروبية مثل مهام Gaia و Lisa Pathfinder و Exo Mars، فيما كان مشروعها معنياً بتصميم Switch بديل لإحدى الوحدات في هذا النظام والمسؤول عن توجيه الإشارات القادمة من الفضاء والتي تساعد على معرفة موقع مركبات الفضاء، مبينة أنه بشكل عام فإن الاهتمام بهذا النظام ينمو ومستمر وله أهمية كبيرة للدولة، حيث سيقوم بتحسين وإثراء تكنولوجيا الاتصال الفضائي.
موقع ريادي
وذكرت أن للإمارات موقعاً ريادياً في مجال الهندسة والعلوم، وطموح الدولة من خلال برنامج الإمارات للفضاء كبير ومبشر، وخاصة مع اقتراب موعد إطلاق مسبار الأمل، كونها المهمة التي ستمنحنا الأمل لتوفير مهارات وطنية متخصصة لعصر ما بعد النفط، وأن التدريب الذي حصلت عليه كان له أثر واضح فيها وغير من تفكيرها عن الفضاء، لأن كل هذه التقنيات تساهم بشكل حقيقي وفعال في تحسين نوعية الحياة على الأرض، فيما شجعها طموح الإمارات على أن تستمر في هذا القطاع ولعب دور رئيس في نموه. وأكدت دعم الدولة الكبير للشباب وخاصة في مجال تدريبهم بأكبر المؤسسات العالمية وهو ما وفرته شركة «مبادلة» لهم بدءاً من المنح الدراسية التي توفر التعليم المتقدم إلى التدريب مع الشركات المبتكرة وتمكين المرأة الإماراتية .
برنامج تدريبي
من ناحيتها، قالت المهندسة مريم النعيمي مهندسة إلكترونية واتصالات والتي تبلغ 22 عاماً إنه تم ترشيحها لهذا البرنامج التدريبي عن طريق شركة مبادلة، فيما كانت أول تجربة لها بعد التخرج علمتها تحمل المسؤولية، وطورت مهاراتها العلمية والعملية وأكسبتها العديد من الخبرات، مبينة أنها تبحث عن عمل فيما تحاول استغلال وقت فراغها بحضور الدورات والمحاضرات عبر الإنترنت.
مشاريع
أكدت المهندسة مريم النعيمي أنه من خلال المشاريع التي عملت عليها في مختبرات الذكاء التطبيقي، تعلمت برنامج تشغيل جديداً، وطورت مهاراتها في البحث العلمي، موضحة أن مشروعها الأول كان عن تطوير برنامج لتقسيم البيانات وتطلب منها تعلم نظام تشغيل جديد إضافة للمشروع الآخر التي تعلمته والذي تطلب منها تشغيل أدوات نظام تحليل الأربطة اللاسلكية (AR Glass) الخاص بشركة BAE Systems والتي تم تصميمها للمعالجة اللاحقة لبيانات معالج التتبع والقياس عن بعد والقيادة TTCB وباستخدام بيانات بعثة الفضاء الأوروبية Rosetta، حيث عملت على تحديد الاختلافات الناتجة عن أدوات مختلفة لضمان المعالجة الصحيحة للبيانات .
