1.4 مليون ساعة تعليم عن بُعد نفذتها «كليات التقنية» خلال شهرين

عبداللطيف الشامسي خلال أحد اللقاءات عن بُعد | أرشيفية

كشفت كليات التقنية العليا عن إنجاز أكثر من مليون و400 ألف ساعة تدريسية عن بُعد، خلال الفترة من 22 مارس إلى 16 مايو الماضي، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز يعكس جانباً من مكتسبات مرحلة التحول الحالية نحو التعلم عن بُعد، والتي أسهمت في تحديد المحاور الخمسة الرئيسية في خطة تطوير المنظومة التعليمية في الكليات، استعداداً لما بعد «كوفيد 19»، والتوجه لوضع نظام تعليمي «هجين»، يجمع ما بين التعليم داخل الحرم الجامعي والتعلم عن بُعد، بما يسمح بتوفير تعليم شائق وممتع للطلبة، وفي الوقت ذاته أقل تكلفة بالاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة.

وأوضحت كليات التقنية العليا أن عدد ساعات التدريس عن بعد، التي نفذتها تُعد من أكثر الساعات المنجزة عن بُعد على مستوى العالم «خلال الفترة نفسها»، وهو رقم مرتفع، يعكس جاهزية البنية التكنولوجية للكليات، والتي مكّنتها من الانتقال السريع إلى التعلم عن بُعد بشكل متكامل، مشيرة إلى نجاحها أيضاً في تنظيم 61 ألف و804 محاضرات مباشرة عبر «بلاك بورد ألترا»، وتقديم 115 ألفاً و659 امتحاناً «أونلاين»، بالإضافة إلى 55 ألف ساعة تطوير مهني لأعضاء الهيئة التدريسية.

مكتسبات

وأكد الدكتور عبد اللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، أهمية البناء على مكتسبات تجربة التحول نحو التعلم عن بُعد، وتأسيس منظومة تعليمية جديدة، مع الأخذ في الاعتبار المتغيرات والتحديات والاستعداد لها، لضمان الانتقال السلس إلى النظام التعليمي الهجين الجديد.وأشار الشامسي إلى أن نجاح منظومة التعليم عن بعد في كليات التقنية العليا، لم يكون وليد اللحظة، فالكليات عملت على مدار سنتين مع مؤسسات عالمية، لتحقيق التحول الرقمي للحرم الجامعي ككل، ومكنت الطلبة من المهارات التكنولوجية والتعامل مع تقنيات التعلم عن بعد.

ويركز المحور الأول من المنظومة التعليمية الجديدة، في كليات التقنية العليا، على تعزيز التكنولوجيا بشكل أكبر من خلال دعم بيئة الابتكار وتوجيه الطلبة، للاستفادة المثلى من المناطق الحرة الاقتصادية وفضاءات الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، التي توفرها تلك الفضاءات على مستوى الطباعة ثلاثية الأبعاد، وتقنيات الواقع الافتراضي وغيرها.

فيما يهدف المحور الثاني إلى تأسيس نظام تعليمي «هجين»، يجمع ما بين التعليم في الحرم الجامعي للكليات والتعلم عن بُعد، بعد أن أثبت هذا التعلم فاعليته وسط شغف الطلبة بالتقنيات، ونجاح الهيئة التدريسية في تقديم التعليم كخدمة أونلاين، حيث ستشهد المرحلة المقبلة العمل على خلق نظام تعليمي أكثر تشويقاً، لتناغمه مع شغف جيل اليوم بالتقنيات، مع السعي لرفع مستوى الإنتاجية والكفاءة وترشيد الإنفاق بالاستثمار الأمثل للتكنولوجيا، فيما يختص الثالث من خطة المنظومة، بإعادة تنظيم المباني، بما يسمح بتوظيفها لدعم الدارسة التطبيقية للمساقات والتخصصات، التي تتطلب الوجود في المختبرات.ويركز المحور الرابع على إعادة مراجعة البرامج والتخصصات الأكاديمية، بما يتناسب مع الوظائف ما بعد «كوفيد 19» والأخذ بعين الاعتبار طبيعة القطاعات المتوقع نموها في المرحلة المقبلة، والمتعلقة بمجالات العلوم الصحية والتكنولوجيا.

كفاءات

يتيح المحور الخامس من منظومة التعليم عن بُعد في كليات التقنية العليا، استقطاب كفاءات تدريسية من مختلف الدول المتميزة في التعليم التطبيقي دونما الحاجة لاستقدامهم للتدريس بالدولة، بما يسهم في خفض التكاليف مع الحفاظ على جودة المخرجات، والتوافق مع المعايير العالمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات