ناقشت حلقة موسم جامعة محمد الخامس أبوظبي الثقافي والعلمي «مصايف العلماء»، موضوع ثنائية اللغة في الدماغ البشري، والتي قدمها الدكتور خليد السوسي، المختص في مجال تعليم اللغات الأجنبية، والذي يعمل حالياً أستاذاً في الجامعة، وذلك يوم الأربعاء 1 يوليو 2020.

واستهل السوسي محاضرته بالتأكيد على التطور الذي شهده ميدان البحث العلمي في فهم طرق معالجة اللغة في الدماغ البشري، خاصة عندما يتم تمثيل أكثر من لغة في الدماغ، مشيراً إلى أن ظهور المزيد من الأبحاث وتطور التقنيات الحديثة، قد كشف العديد من المبادئ في معالجة اللغة في الدماغ البشري.

وركز في حلقته على شرح العلاقة بين اللغة والدماغ وعلى نتائج الأبحاث في هذا المجال العلمي، مؤكداً وجود عمليات مختلفة بين المتكلمين بلغة واحدة وبين المتكلمين بأكثر من لغة، لافتاً إلى أن تعدد اللغات يحمي من التدهور العصبي الذي يحصل مع التقدم في العمر، فضلاً عن وجود اختلافات أخرى بين أحادي اللغة وثنائيي اللغة، من بينها: التنشيط المتزامن أو تثبيط/‏ توقيف إحداهما في الوقت المناسب.

وأفاد الدكتور السوسي بأن الأبحاث تؤكد أن أنماط النمو لثنائيي اللغة ما قبل البلوغ تختلف عن تلك الخاصة بمتحدثي لغة واحدة، كما يؤدي التدريب المعرفي المكثف الذي يتعرض له ثنائيي اللغة في حياتهم، وتواترهم وسرعتهم في التحول من لغة إلى أخرى، إلى اختلافات في بنية ومبادئ معالجة المعلومات والتفكير بين أحادي اللغة وثنائيي اللغة.

وفي حديثه عن أهمية تعلم اللغات الجديدة، أوضح الدكتور السوسي أن الأشخاص الذين يتحدثون أكثر من لغة واحدة يملكون مهارات متميزة تمكنهم من تطوير قدراتهم العقلية، معللاً استنتاجاته بمجموعة من الأبحاث المعتمدة في المستوى المحلي والعالمي، منوهاً إلى أن طريقة تعلم اللغة والعمر الذي يتم فيه تعلم اللغة ومدى التشابه بين كل لغة والأخرى ومدى استخدام اللغة، كلها عوامل مؤثرة في قدرة المرء على اكتساب لغة ثانية، وإتقانها.

وحرص على ذكر نتائج أبحاث المتخصصين في اللسانيات العصبية، والذين لديهم اهتمام بعلم الأعصاب اللغوي.