محمد بن راشد مهنئاً الطلبة: عام دراسي استثنائي شكل اختباراً لنا جميعاً ونجحتم فيه

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن العام الدراسي 2019 /‏‏‏‏‏2020، كان استثنائياً، وبمثابة اختبار للجميع، وتكلل بالنجاح.ووجّه صاحب السمو نائب رئيس الدولة، رعاه الله، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي في «تويتر»، الشكر لأبنائه من الطلاب والطالبات، ولآبائهم وأمهاتهم ومعلميهم، وفريق وزارة التربية والتعليم، بمناسبة انتهاء العام الدراسي.

وتمنى سموه في ختام التدوينة، الشكر لفريق وزارة التربية، وللطلبة إجازة سعيدة، حيث دوّن سموه بهذه المناسبة: «أبنائي وبناتي الطلبة... انتهى عام دراسي استثنائي، كان بمثابة اختبار لنا جميعاً.. ونجحتم فيه.. شكراً لاجتهادكم.. شكراً لآبائكم وأمهاتكم.. شكراً لمعلميكم المتفانين.. شكراً لفريق وزارة التربية.. إجازة سعيدة.. ونلقاكم العام الدراسي القادم على خير وصحة ونجاح وإصرار». وأرفق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التدوينة، بمقطع فيديو، ضم مقاطع من لقاء سموه مع الطلبة «عن بعد»، وجاء في الفيديو المرفق: «رغم توقف العالم، رغم خلو المدارس، رغم انقطاع التلاميذ عن فصولهم، إلا أن هناك أبطالاً لم يتوقفوا. لكل مدرس ومدرسة، شكراً لاستمراركم في حمل الأمانة. لكل أب وأم، شكراً لجهدكم وتفانيكم ورعايتكم، شكراً لمساهمتكم في استمرار التعلم والتعليم، ولأبنائي الطلاب، شكراً لإصراركم، شكراً لنجاحكم. في الإمارات لا شيء يتوقف.. لا شيء يتأخر، في الإمارات، لا شيء مستحيل». واختتم الفيديو بتعليق لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، جاء فيه: «إحنا اليوم نعلم جيل، فأنت ما تقدر توصل إلى أي تطور، إذا ما عندك شباب متعلم، تحط فيه الثقة ويقوم بعمله».

تحديات

وإلى ذلك، أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة، قدرتها على التعاطي مع التحديات والأزمات، من خلال نجاح تجربة تطبيق «التعليم عن بعد»، والتي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم، كبديل عن التعليم التقليدي «المباشر»، وذلك ضمن الإجراءات والتدابير الوقائية التي اعتمدتها الدولة، للحد من انتشار «كوفيد 19»، وحفاظاً على صحة وسلامة الطلبة، وأسهمت جاهزية البنية التحية في الدولة، لتقديم هذا النوع في سلاسة انتقال تعليم الطلبة بشكل مباشر، من التعليم بشكله المعتاد في المدارس، إلى التعليم من المنازل. وأرست دولة الإمارات العربية المتحدة، معايير التميز والجودة في شتى قطاعاتها، ويتصدر التعليم محور اهتمامها، بفضل الدعم المتواصل من القيادة الرشيدة للاستثمار في شباب الوطن، لتحقيق مخرجات تعليمية بجودة عالية، وتوظيف الإمكانات لجعل الدولة منصة عالمية رائدة لإنتاج المعرفة، من خلال تعليم متطور. ومنذ أن أعلنت الوزارة في فبراير الماضي، عن تقديم أول أسبوعين من إجازة «الربيع»، تم استثمار الإجازة في تطبيق منظومة «التعلم عن بعد»، من خلال الاستعانة ببوابة التعلم الذكي، وذلك تحقيقاً لمتطلبات المدرسة الإماراتية، وضمان استمرار سير عملية التعلم دون أي صعوبات، حيث إن التعلم عن بعد، يعد أسلوباً من أساليب التعلم الذاتي، الذي يؤدي إلى تعزيز نظام التعليم المفتوح وضمان استمراريته. ومن ثم بدأت وزارة التربية والتعليم في التطبيق التجريبي لمنظومة التعلم عن بعد، مستهدفة جميع طلبة مدارس الدولة، ومؤسسات التعليم العالي، ولمدة أسبوعين، وبعد انتهاء المدة، جرى اعتماد المنظومة الجديدة، وذلك لمواصلة التعليم، وقامت الوزارة بإرسال خطط استرشادية للمدارس الخاصة المطبقة لمنهج الوزارة وغيرها بهذا الشأن، وفق الآليات والخطط المعتمدة بالنسبة لها في مثل هكذا ظروف، وفي الوقت ذاته، أتاحت للمدارس الراغبة باستخدام منظومة التعلم عن بعد، ومنصاتها المتعددة الخاصة بها، وخصصت لجان وفرق رقابة ومتابعة، للتأكد من سير عملية التعلم عن بعد في المدارس الخاصة، واستخدمت 149 مدرسة خاصة منصات الوزارة في التعليم عن بعد.

وأتمت وزارة التربية والتعليم، مختلف الإجراءات الكفيلة بتحقيق نواتج معرفية إيجابية، من خلال تطبيق منظومة التعلم عن بعد، بعد أن تأكدت من جاهزية المنظومة، عبر إجراء تجربة لقياس فعالية مبادرة التعلم عن بعد.

تدريب تخصصي

وقامت الوزارة أيضاً بتنفيذ التدريب التخصصي «عن بعد»، لأكثر من 25 ألف معلم وإداري في المدارس الحكومية، بالإضافة إلى أكثر من 9200 معلم ومدير مدرسة من المدارس الخاصة، حيث ركزت خلال أسبوع التدريب المعتمد، على تحقيق مجتمعات تعلم افتراضية، تعزز من قدرات المعلم على إدارة العملية التعليمية عن بعد، وتوثيق أفضل الممارسات الكفيلة بتحقيق جودة الأداء في عملية التعلم، وبكفاءة عالية. كما نجحت وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع «جامعة حمدان بن محمد الذكية»، في تأهيل أكثر من67 ألف منتسب خضعوا للتدريب الإلكتروني، وذلك خلال دورة مجانية، بعنوان «كيف تُصبح معلماً عن بُعد في 24 ساعة»، والتي تم إطلاقها إلكترونياً لرفد الكوادر التدريسية والأكاديمية في مختلف مراحل العملية التعليمية من داخل وخارج الدولة، بمهارات إدارة وتشغيل الفصول الدراسية عبر الإنترنت.

وفي مارس الماضي، أعلنت وزارة التربية والتعليم، وبتوجيهات من مجلس الوزراء، عن استمرار تطبيق نظام التعليم عن بُعد، حتى نهاية العام الدراسي 2019-2020، وذلك في جميع المدارس الحكومية والخاصة، ومؤسسات التعليم العالي في الدولة، بهدف ضمان استمرارية التعليم في الدولة، في ظل الظروف الاستثنائية، والحفاظ في الوقت نفسه على أمن وسلامة الطلبة والمجتمع المدرسي، وعملت الوزارة على تحسين تجربة التعليم «عن بُعد» في الدولة وتطويرها، من خلال إضافة حلول ذكية، وتطبيقات تفاعلية لمختلف المراحل الدراسية.

حلول

ونفذت الوزارة 9 مبادرات لتخطي تداعيات أزمة «كوفيد 19»، التي طالت قطاع التعليم، حيث قامت برفع سرعة الإنترنت بنسبة 100 %، ودعم الحوسبة السحابية، بزيادة عدد الخوادم، لتصل إلى 71 خادماً، وذلك لاستيعاب جميع الطلبة في منظومة التعلم عن بعد، وتوفير 87 ألفاً و926 جهازاً لوحياً، خلال الجائحة، وذلك منذ بدء التحول إلى التعليم الذكي في الفصل الدراسي الثالث الأخير من العام الدراسي 2019-2020.

وسعت الوزارة إلى توفير منصات إلكترونية متنوعة، لكل منها هدف واستخدام خاص، وتصب جميعها في هدف واحد، وهو توفير بيئة تعليمية ذكية، سهلة الوصول والتكيف معها في جميع الحالات، وفي أي مكان وزمان، بمجرد الاتصال بشبكة الإنترنت. كما عززت وزارة التربية والتعليم، بوابتها للتعلم الذكي بـ 13 منصة تعليمية عالمية إضافية، تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف إتاحة خيارات تعليمية متعددة للطلبة، خلال عملية التعلم عن بعد، وتقدم هذه المنصات حلولاً تعليمية متقدمة، مدعومة بتقنيات تعليمية حديثة، من شأنها خلق أجواء تعليمية تفاعلية، تجذب انتباه الطالب، وتوفر له المعلومة بطرق مبتكرة، تتماشى مع توجهات وزارة التربية والتعليم.

وأما في قطاع التعليم العالي، فقد تم التوجيه بتفعيل الدراسة «عن بعد» في مؤسسات التعليم العالي، وتوجيه الجامعات بإعادة برمجة تقويمها الأكاديمي من محاضرات وامتحانات، وإجازات الطلبة والهيئتين الأكاديمية والإدارية، بما يضمن تحقيق معايير الاعتماد الأكاديمي، فضلاً عن إجراء مسوحات دورية لقياس مدى جاهزية البنية التحتية التقنية «التعليم عن بُعد» لمؤسسات التعليم العالي، ولقياس مدى رضا طلبة التعليم العالي عن التعليم عن بعد وفعاليته.

شمولية

وتتميز المنصات المعرفية المتاحة من خلال بوابة التعلم الذكي، بأنها شاملة ومتكاملة من حيث المحتوى الدراسي والمعرفي، الذي تم انتقاؤه بعناية ودراسة، لتحقيق الفائدة منه، وهذه المنصات رافد حقيقي للتعليم، كونها تستطيع تزويد جميع الطلبة والمعلمين والمدارس- سواء الحكومية أو الخاصة على مستوى الدولة- بالمعرفة، لدعم المناهج الدراسية، لا سيما أن هذه المنصات المعرفية، تتسم بكون محتواها يتواءم مع كل المناهج الدراسية على اختلافها، وتتيح خيارات متنوعة للراغبين في الاعتماد عليها.

تعاون

وأبرز ما مميز مرحلة «التعلم عن بعد» في دولة الإمارات العربية المتحدة، هو التعاون المجتمعي والمؤسسي، ومبادرات القطاع الخاص لدعم عملية التعلم عن بعد، مادياً ولوجستياً، إلى جانب تعاون وتفهم أولياء الأمور والطلبة والمعلمين لأهمية المرحلة، وكان هذا الرهان الحقيقي لنجاح هذه التجربة التعليمية واستمراريتها، وتحقيقها نواتج تعليمية، أسوة بعملية التعلم الاعتيادية في الفصول الدراسية، كما أن التنسيق الدائم بين قطاع التعليم والقطاعات الأخرى في الدولة، لضمان الجاهزية والاستجابة المرنة للمتغيرات، مع التزام النظام التعليمي باستمرارية التعليم، كان أولوية قصوى.

100 %

وساهمت الجهود المبذولة في تفعيل منظومة التعليم الذكي، لحوالي 1.2 مليون طالب وطالبة من مختلف المدارس والجامعات، وبلغت نسبة الالتحاق 100 % لطلبة المدرسة الإماراتية «بما فيها مرحلة رياض الأطفال»، والمدارس الخاصة التي تتبع مناهجها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات