مناقشة إقليمية عربية عبر الإنترنت حول مستقبل التعليم بعد «كورونا»

الحمادي: الإمارات سبّاقة في اعتماد استراتيجيات حققت منظومة تعلم ذكي

نظّم مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية - بيروت، بالشراكة مع اليونسكو باريس والمركز الإقليمي للتخطيط التربوي، مناقشة إقليمية عربية عبر الإنترنت حول مستقبل التعليم بعد جائحة «كورونا»، هدفت الندوة إلى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه نظم التعليم في ما يتعلق بضمان استمرارية تعلم التلاميذ والدروس المستفادة خلال أزمة «كورونا»، والتعمق في الخطط والاستراتيجيات المقترحة وتحليلها لتحديد إطار لرؤية التعليم بعد جائحة «كورونا».

استندت المناقشة إلى ندوة «إعادة التفكير في التعليم» التي عقدت في شرم الشيخ، في مصر عام 2017 وتعيد التأكيد على إعلان القاهرة (2016) لإعادة التفكير في التعليم، كما أنها أتت في إطار استجابة اليونسكو لأزمة «كورونا» على الصعيد التربوي والجهود التي تبذلها المنظمة لتقديم الدعم للدول الأعضاء في المنطقة العربية خلال «كورونا» وبعدها.

شارك في الندوة معالي حسين إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومدير مكتب اليونسكو في بيروت الدكتور حمد بن سيف الهمامي، ومديرة المركز الإقليمي للتخطيط التربوي الدكتورة مهرة المطيوعي، ورئيس شعبة البحث والاستشراف في مجال التعليم في مقر اليونسكو في باريس الدكتور صبحي طويل، كما حضر الندوة 500 شخص.

تحوّل

تحدّث الحمادي عن مستقبل التعليم في الإمارات بعد جائحة «كورونا» وجاء في كلمته أن الاجتماع الإقليمي حول مستقبل التعليم بعد (كوفيد 19) بالغ الأهمية كونه يتناول ملفاً حيوياً، ولعله يكون الأكثر أهمية وطرحاً على الصعيد التربوي على المستوى العالمي، ويحظى بنقاشات مستفيضة، باعتباره يتطلب تحولاً جذرياً وكبيراً في الممارسات التعليمية، ويحتاج إلى استراتيجيات وسياسات تعليمية مبتكرة، وأدوات تربوية جديدة، وتعاون وثيق بين الدول، نحو مأسسة منظومات تعليمية قادرة على التكيف مع الواقع الجديد.

وأوضح أن دولة الإمارات خطت خطوات واسعة في هذا السياق، وكانت سباقة في اعتماد الاستراتيجيات والخطط والسيناريوهات التعليمية التي من شأنها تحقيق منظومة تعلم ذكي فعال محاط بالممكنات التربوية والموارد التعليمية متعددة الأهمية والقدرات.

وذلك منذ سنوات بفضل توجيهات ودعم القيادة الرشيدة، وهو ما هيأ السبل في تفعيل منظومة التعلم الذكي لنحو 1.2 مليون من طلبة المدرسة الإماراتية، وبنسبة 100% دون معوقات بارزة، والاستجابة السريعة لمقتضيات المرحلة الراهنة نتيجة انتشار فيروس «كورونا» المستجد، في الوقت الذي عانت دول عدة من صعوبات بالغة، انعكست سلباً على مواصلة مسيرة التعلم لديها.

وقال: إن إمكانية تجويد الأطر التعليمية وتحقيق أفضل الفرص التربوية، بعد ﺟﺎﺋﺤﺔ «كورونا»، مرهون بمدى قدرتنا في العمل على معالجة التحديات والإشكاليات التي طرأت، وفي الوقت ذاته، البناء على المكتسبات التربوية التي برزت على مستويات عدة، من أجل ضمان التعليم المنصف والشامل للجميع، وتكريس التعلم مدى الحياة دون استثناء فئة أو شريحة معينة.

وحدد معاليه ممكنات تطوير التعليم ما بعد (كوفيد 19) من حيث قدرتها على استيعاب التحديثات الراهنة في أربعة عوامل أساسية، وهي البنية التحتية والسياسات والأطر المنظمة والمناهج المطورة والتأهيل والتدريب .

إدريس

وكانت كلمة للدكتور حجازي إبراهيم إدريس، الأخصائي الإقليمي لبرامج التربية الأساسية في مكتب اليونسكو في بيروت، قال فيها: هذه المناقشة الإقليمية تهدف في مجملها إلى الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي الخيارات في السياسات التعليمية والفرص التي يمكن أن نستفيد منها لمستقبل التعليم في المنطقة العربية؟ ماذا نعني بالبيداغوجيا الجديدة أو البيداغوجيا 4.0؟

ما هي الخيارات في الممارسة لضمان استمرارية التعليم وخصوصاً في الدول التي تعاني من الأزمات وللأطفال خارج المدرسة؟ ماذا عن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الآن وفي المستقبل؟

ما هي الدروس المستفادة من دور الوالدين في التعلم والتعليم؟ هل يحتاج الأطفال الآن وبعد العودة إلى المدرسة إلى الدعم النفسي والاجتماعي؟ وأخيرًا، ماذا عن مبادرة اليونسكو العالمية حول مستقبل التعليم حتى عام 2050؟

مستقبل

ثم ألقى مدير مكتب اليونسكو في بيروت الدكتور حمد الهمامي كلمة افتتاحية جاء فيها: إن مستقبل التعليم في المنطقة العربية بعد جائحة «كورونا» والتمدرس بجميع عناصرهما سيشهدان تحولات كبيرة إذا تمت الاستفادة من الدروس المستقاة من هذه الجائحة، وإذا ما تمت دراسة التحديات التي واجهت بعض وزارات التربية والتعليم والأنظمة التعليمية في المنطقة بشكل معمّق.

آراء

تحدّث الدكتور صبحي الطويل عن مستقبل التعليم من منظور عالمي، مشيراً إلى الدور الرائد الذي لعبته اليونسكو في إطلاق نقاش عالمي حول هذا الموضوع، ثم عرض الدكتور يين تشيونغ تشانغ، الأستاذ فخري في جامعة هونغ كونغ التعليمية، الدروس المستفادة من التحديات التي تواجه نظم التعليم خلال الأزمة الوبائية، وتحدث خلفان بلهول، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل عن سيناريوهات لمستقبل التعليم على المديين القصير والطويل بعد انقضاء الجائحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات