أطلقت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية بالشراكة مع البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، دورة تدريبية جديدة عبر منصتها الإلكترونية بعنوان «اكتشف نورك الداخلي»، بهدف الارتقاء بالصحة الذهنية والتشجيع على التراحم خلال هذه الظروف الاستثنائية، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه برنامج سفراء مناعة المجتمع الذي أطلقته الجامعة أواخر مارس من هذا العام.

وقال الدكتور عامر أحمد شريف مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية: «نحن فخورون بهذه الشراكة مع البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة وتعد هذه المبادرة والدورة التدريبية امتداداً لجهود البرنامج الوطني، ونحن في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية نهدف للنهوض بمستوى الصحة في دولة الإمارات والمنطقة من خلال نظام صحّي أكاديمي شامل يتبنى الابتكار منهجاً لخدمة الفرد والمجتمع، والصحة النفسية جزء لا يتجزأ من هذه المنظومة، ولذا جاءت هذه المبادرة المبتكرة لتعزز من أهمية قيم التراحم والتعاطف تجاه الآخرين وتجاه أنفسنا لنشر الإيجابية في المجتمع في ظل هذه الأوقات الاستثنائية الذي أثبتت مدى أهمية وفعالية التواصل والترابط في العالم أجمع».

وأضاف: «نتطلع من خلال هذه المبادرة والدورة التدريبية إلى تشجيع أفراد المجتمع على الاهتمام بشكل أكبر بالصحة النفسية، والنظر بمنظور أكثر تعاطفاً نحو تطوير الوعي الذاتي من خلال طرق مبنية على الأدلة العلمية ليمارس الشخص التراحم مع نفسه ومع الآخرين ويساعد على نشر قيم التراحم والتعاطف في العالم».

الدعم النفسي

من جهته، أكد عزيز العامري المدير التنفيذي للبرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، أن البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة يتبنى تعزيز جودة الحياة بمفهومها الشامل والذي يركز على الصحة النفسية والبدنية، من خلال تشجيع مبادرات الجهات الحكومية والمؤسسية والمجتمعية الهادفة لدعم الصحة النفسية في المجتمع، ما يجسد توجهات حكومة دولة الإمارات وأهداف الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة ويدعم جهود الدولة في الحفاظ على صحة المجتمع ووقايته.

وشدد العامري على أهمية الشراكة بين جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية والبرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، في إطلاق دورة «اكتشف نورك الداخلي» بهدف تعزيز قيم التراحم والتواصل المجتمعي وتقديم الدعم النفسي لأفراد المجتمع في ظل تحدي فيروس كورونا المستجد، ضمن جهود البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة لمواجهة الآثار النفسية لهذه الجائحة، ما يعكس تضافر الجهود الوطنية للحد من انتشار هذا الوباء وما يحمله من تحديات نفسية لأفراد المجتمع بما يضمن سلامتهم وتجاوز مرحلة «كوفيد 19» بصحة وسلامة.

سفراء مناعة المجتمع

وتعد دورة «اكتشف نورك الداخلي» الثالثة من نوعها ضمن برنامج سفراء مناعة المجتمع المتوافر على الموقع الإلكتروني للجامعة والذي يسلّط الضوء على وسائل الوقاية والحد من انتشار فيروس كوفيد 19. وحظيت مجموعة الدورات التدريبية باستجابة عالمية واسعة النطاق، حيث سجّل فيها أكثر من 910000 شخص ليصبحوا من سفراء مناعة المجتمع.

وفي ظل الجهود التي يبذلها العالم للتصدي لجائحة كوفيد 19 والمشاعر التي تراود البشر المرتبطة بالظروف الاستثنائية للجائحة وعدم معرفة موعد عودة الحياة إلى طبيعتها يقيناً، تم تصميم الدورة التدريبية «اكتشف نورك الداخلي» لتثقيف المشاركين بأساليب محددة تساعدهم على تعزيز الوعي الذاتي، والتأقلم مع المشاعر، والارتقاء بالصحة النفسية عن طريق بث الإيجابية وقيم التراحم والتعاطف.

وترتكز الدورة التدريبية على أسلوب التعلّم الذاتي، ويستغرق استكمالها نحو 60 دقيقة، وتتمحور حول فلسفة مفادها أن إظهار التراحم يمكن أن يساعد المرء على اكتشاف نوره الداخلي وتعزيزه، ما يفضي إلى نشر التراحم وتعزيز التواصل والتآلف حول العالم.