مسؤولو الوزارة باتوا قريبين من المعلمين بحضورهم الحصص الافتراضية

11 ألف معلّم في دبي والمناطق الشمالية يستخدمون منصات التعليم 100%

شيخة بن ديماس

أكدت نخب تعليمية أن التحول نحو منظومة التعلم الذكي لم يكن «اختياراً» بل خيار وحيد في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد، قائلين: إن الظرف الراهن وضع آلاف المعلمين والطلبة أمام «التعلم عن بعد» مسلحين بأدواتهم وثقتهم بإمكانياتهم، فارضة على المعلم التقليدي الانخراط في هذه المنظومة رغم إصرار البعض على التمسك بالسبورة لسنوات، مشيرين إلى أن 11 ألف معلم في دبي والمناطق الشمالية يستخدمون منصات التعلم عن بُعد بنسبة 100%.


وقالوا: رغم عنصر المفاجأة في تطبيق النظام الذي جاء مباغتاً، وظهور بعض التحديات إلا أنه شكل بديلاً مهماً لانقطاع الطلبة عن التعليم وتزويدهم بالمعارف بشكل أقل مما كانوا يتلقونه بالمدارس، مشيرين إلى أن التحدي الأهم هو عدم امتلاك بعض المعلمين لمهارات التقنية اللازمة كإتقان بعض البرمجيات.


فوزية غريب الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية في وزارة التربية والتعليم، أفادت بأن تجربة التعليم عن بُعد، كان لها أثر كبير في تغيير أسلوب ونمط التدريس وتمكين المعلمين من مهارات خاصة بإدارة وتنفيذ الحصص والدروس عن بعد، وتغيير مفهوم التعليم ومزجه بالأدوات الحديثة التي زادت من المهارات التقنية والتكنولوجية للمعلمين.


وأوضحت أن وزارة التربية والتعليم متمثلة في مراكز العمليات رصدت جوانب إيجابية لتجربة «التعلم عن بُعد»، حيث بات مسؤولو الوزارة قريبين من المعلمين بحضورهم للحصص الافتراضية والتواجد داخل الصفوف من خلال المنصات التعليمية التي وفرتها الوزارة للطلبة وللمعلمين.


تقييم مستمر


وتابعت: إن الوزارة عملت على تقييم المعلمين خلال فترة «التعلم عن بعد» التي أطلقتها الدولة خلال الأيام الماضية لمواجهة فيروس «كورونا المستجد» وخاصة فيما يتعلق بحماية أبنائنا الطلبة، ووقفت الوزارة على تمكنهم من الإدارة الصفية وكيفية توزيعهم لزمن الحصة واستثمارها بالشكل الصحيح، من حيث تأهيل الطالب للحصة وإعطاء الدرس وتنفيذ أنشطة وتدريب نموذجي للطلبة على الدرس ومشاركة الطلبة وقياس حضورهم وانصرافهم، موضحة أن الوزارة وجدت تحولاً كبيراً في تمكين المعلم من إدارة الحصة بالشكل الملائم، فضلاً عن مواجهة 5% فقط منهم خلال الأسبوع الأول عدة تحديدات، وفي الأسبوع الثاني استطاع 97% استخدام منصات التعلم عن بُعد، وفي الأسبوع الرابع من تطبيق المبادرة بلغت نسبة المعلمين 100% الذين يستطيعون تطبيق المبادرة واستخدام كافة المنصات التعليمية، حيث يبلغ عددهم 11 ألف معلم في دبي والمناطق الشمالية.


  استعداد


وقالت شيخة بن ديماس مديرة مدرسة الشارقة البريطانية الدولية: «لم يكن التعليم عن بعد لينجح إلا باستعداد جيد من الدولة وتوفيرها لكافة المستلزمات»، مضيفة أن مدرستها استبقت الوقت وطبقت نظام التعلم الذكي مع طلبتها منذ زمن، مشيرة إلى وجود خط ساخن للرد على استفسارات الأهالي والطلبة، لافتة إلى أن أزمة كورونا جعلت التواصل أكثر فاعلية وعززت إمكانيات الهيئات التدريسية وصقلتها بصورة كبيرة.


 من جانبه أفاد خالد خضر معلم في المدرسة الأمريكية الحديثة، أن على المعلم تطوير ذاته ومواكبة المستجدات وتحديداً إذا كان الهدف منها هو استمرار العملية التعليمية، مشيراً إلى أنهم يستخدمون التكنولوجيا مع طلابهم سواء بشكل جزئي أو بشكل كلي.


واقع ملموس


ويرى محمد البستاوي ماجستير التعلم الإلكتروني معلم اللغة العربية أن أزمة كورونا وما صاحبها في قطاع التعليم من ضرورة الاستمرار في العملية التعليمية وعدم إنهاء العام الدراسي واستئناف ما تبقى منه عن بعد، كان لزاماً على كل المعلمين والمعلمات في جميع التخصصات مواكبة هذا التغير السريع في نمط التعليم، ذلك النمط الذي كان اختياراً من قبل صار لزاماً الآن، فها نحن نجد الجميع يتسابق في معرفة أدوات التعلم عن بعد ومنصاته المختلفة والبحث بينها عن الأفضل والأنسب لكل مرحلة من المراحل.


 التعليم الافتراضي


وأشارت المعلمة عائشة الشحي إلى أن المعلم حمل الرسالة بكل ثقة وقد أُسِّست قواعده في التحول من المعلم التقليدي إلى المعلم التقني، وبات يبحث عن الجديد في ظل التطبيقات الداعمة للتعلم، فيما وفرت وزارة التربية والتعليم تطبيقات داعمة في بوابة التعلم الذكي تساعد المعلم والطلبة على إثراء العملية التعليمية أهمها منصة مدرسة ومنصة ديوان.


تحدي التطوير


ويؤكد جاسر محاشي من مدرسة المجد النموذجية في الشارقة: أن مرحلة التعلم عن بعد التي تتفرد بها دولة الإمارات بآليات تنفيذها على مستوى العالم تضع المعلم التقليدي في مرحلة تحد مع ذاته وتمنحه الفرصة الكاملة لتطوير مهاراته التقنية ومواكبة متطلبات المرحلة ليستمر بأداء دوره التعليمي والتربوي باقتدار ويعمل على تحويل غرفة الصف التقليدية إلى صف افتراضي وبيئة تعلم تمتاز بالديناميكية وتتمحور حول الطالب، وهذا يتطلب من المعلم التقليدي الإقبال بشغف على حضور الدورات والمشاغل التربوية التي تتم عن بعد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات