أشادت تربويات يعملن في مدارس منطقة العين، بالتفاعل الكبير من أولياء الأمور، في تجربة التعلم عن بُعد، وذلك بتحفيز أبنائهن وبناتهن على حضور الحصص الدراسية، وتحقيق التميز في العملية التعليمية.

وأوضحن أن هناك فئة من الأمهات المتميزات اللاتي يقدمن باقة من المبادرات الاستثنائية التي من شأنها أن تحقق نجاح تجربة التعلم عن بعد، وليس هذا فحسب، إذ أكدن على أنها تجربة ساهمت في تحقيق الانضباط الذاتي للطلاب، والمسؤولية، وتطوير مهارات الطلاب الفكرية.

وقالت شيخة خميس البادي، معلمة مادة اللغة العربية في مدرسة هيلي حلقة أولى في منطقة العين: «إن تجربة التعلم عن بُعد تعتبر تحدياً بالنسبة للطالب والمعلم الذي يعتبر نفسه أمام امتحان، لا سيما وأن نجاح التجربة تعتمد على المعلم الذي يؤدي الدور الأكبر مناصفة مع الطالب وولي الأمر.

وهنا أحرص بلا شك على تنفيذ العديد من المهام لتحقيق ارتقاء ونجاح التجربة كالإعداد الجيد للصف الافتراضي من وسائل وأنشطة من شأنها أن تجذب الطالب وخاصة في الحلقة الأولى، لما له من أهمية في استمرارية التعلم، والحرص على وصول المعلومات».

مبادرة

وأضافت: «إن شعور الطالب بأنه مسؤول وأنه جزء من هذا الوطن، لذا حرصت على بدء الحصة بمبادرة وطنية وهي أداء السلام الوطني، والحرص أيضا على إطلاق باقة من المبادرات التعليمية التي تبث روح المنافسة بين الطلبة والطالبات، كالتواصل مع الأمهات وتشجيعهن على أن تكون لهن مشاركة فعالة في بعض الحصص، وتشجيع الفئة الطلابية على قراءة القصص والمسابقات المعرفية للمادة الدراسية».

وأوضحت التربوية هدى الشحي أن تجربة التعلم عن بُعد تجعل المعلم يبحث بصورة أكبر عن أحدث الوسائل والبرامج التقنية والتكنولوجية التي تساعده على نجاح الصف الافتراضي ووصول المعلومة للمتعلم.

بدورها، أشارت التربوية موزة الدرمكي إلى أنها وجدت تفاعلاً جميلاً من الأمهات اللاتي يجتهدن في تحفيز أبنائهن وبناتهن على حضور الحصص الدراسية، وحل الواجبات، والمشاركة أيضاً في المسابقات الخاصة بالمناهج.

وأضافت الدرمكي: «ينبغي فعلياً أهمية تضافر الجهود لدفع مسيرة التعليم وبناء الأجيال. وأرى بأن تجربة التعلم عن بُعد أكدت على تنوع مصادر التعلم بهدف خدمة الطلبة والطالبات بعيداً عن أية عوائق تفرضها المستجدات».

حرص

كما لفتت أمل عبد الفتاح يوسف، اختصاصية مختبر علمي ومسؤولة الأمن والصحة والسلامة في مدرسة البادية للتعليم الأساسي والثانوي، إلى حرص بعض الأمهات على تنفيذ باقة من المبادرات الفعالة التي تساعد المعلمات على نجاح حصصهن الدراسية «عن بُعد». وأوضحت: «شاركت مؤخراً ولية أمر طالبة في الصف التاسع في الحصة الافتراضية، وقامت بتوجيه الطالبات حول سمات الشخصية القيادية.

ومن جانب آخر فإننا نشهد تحفيز أولياء الأمور لبناتهن الطالبات على التفاعل مع المعلمات، ورصدنا تأثير ذلك في الطالبات، إذ أصبح كل ما يتم جنيه من العملية التعليمية هو الجرعة المكثفة من الاستفادة العلمية في أجواء تضمن الحفاظ على سلامة الجميع».

تفاعل

من جانبها، نوهت الدكتورة هبة الله محمد، معلمة رياض أطفال، بالتفاعل الكبير الذي تجده من قبل أولياء الأمور الذي يرسلون عبر المنصات التعليمية العديد من الفيديوهات التعليمية المشوقة، إضافة إلى تحفيز أطفالهم على المشاركة المسابقات التي تنظمها. وأضافت: «نحرص بلا شك على التخطيط الجيد لبرنامج التعلم عن بعد، والتصميم المشوق للمحتوى الذي يضع في الحسبان البعد النفسي للطلبة والطالبات».

وقالت ناديا الكعبي رئيسة قسم مواد اللغة العربية في مدرسة غيث للتعليم الأساسي: «هناك الكثير من الخطوات التي ضمن نجاح هذه التجربة التعليمية والاستفادة من كافة الدروس والبرامج المتوفرة ومنها تفاعل أولياء الأمور، وإشادتهم بالتجربة التي حققت القدرة على اكتساب المعلومات والمعارف الجديدة بشكل سليم».