أثبتت رؤية الإمارات لاستشراف المستقبل في مختلف المجالات أهميتها وجدواها في الاستعداد بالشكل الأمثل لمواجهة أية تحديات والمضي قدماً في مسار التنمية المستدامة بالمجتمعات.
وبفضل هذا النهج نجحت الدولة في تأمين شريان مستدام للعلم والمعرفة لم تقتصر فائدته وحسب على الصعيد الوطني وإنما العربي أيضاً وذلك عبر «منصة مدرسة التعليمية الإلكترونية».
وفي التقرير التالي استعراض لجهود نشر نهج التعلم الذكي في مدارس الدولة منذ 10 سنوات عبر برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي وإطلاق منصة «مدرسة» التي تعد الكنز المعرفي للعالم العربي وهو الأمر الذي ساهم في نجاح منظومة «التعلم عن بعد» التي تطبق في العملية التعليمية.
وانطلق برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي عام 2012 في 50 مدرسة للصف السابع فقط وتوسع بعد ذلك ليشمل مختلف مدارس الدولة وذلك بهدف خلق بيئة تعليمية جديدة تضم صفوفاً ذكية في جميع المدارس وتوزيع أجهزة لوحية لجميع الطلاب وتزويد جميع مدارس الدولة شبكات الجيل الرابع فائقة السرعة إضافة لبرامج تدريبية متخصصة للمعلمين ومناهج علمية جديدة مساندة للمنهاج الأصلي بما يساهم في تعزيز التميز والإبداع لمختلف أطراف العملية التعليمية.
وأضحى التعلم الإلكتروني في عام 2017 متاحاً للجميع من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر.. وفي العام ذاته جرى إطلاق مشروع محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني العربي الذي يضم «تحدي الترجمة» كأكبر تحدٍّ من نوعه في العالم العربي يسعى إلى ترجمة 5000 فيديو بواقع أكثر من 11 مليون كلمة في مختلف مواد العلوم والرياضيات بحيث يتم تعريب هذا المحتوى وإعادة إنتاجه وفق أرقى المعايير المعتمدة في المناهج الدراسية الدولية ويكون متوافراً مجاناً لأكثر من 50 مليون طالب عربي.
وأُطلقت منصة «مدرسة» في أكتوبر 2018 كنتاج لهذا المشروع العربي الرائد «تحدي الترجمة» وتضم 5000 فيديو تعليمي تشمل مواد العلوم والرياضيات والفيزياء والأحياء وتغطي كافة المراحل المدرسية من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر.
كما تضم «مدرسة» منهاجاً متكاملاً للغة العربية للطلبة العرب في مختلف المراحل إضافة إلى قصص مصورة باللغة العربية حيث تم تطوير الفيديوهات التعليمية بالكامل بالاعتماد على كفاءات إماراتية وعربية من معلمين لمختلف المراحل ومشرفين وموجهين ورسامين ومصممي غرافيك من خلال ابتكار محتوى عربي تدريسي أصيل تحت إشراف لجنة محتوى مختصة تضم أكاديميين وخبراء لغويين وتربويين مختصين في طرق تدريس اللغة العربية في مختلف المراحل.
ومنذ تدشينها سجلت أكثر من 65 مليون زيارة وما يزيد على 8 ملايين حصة تعليمية رقمية وأكثر من 2.5 مليون مشترك وبلغ معدل الفيديوهات التعليمية التي تتم مشاهدتها يومياً 13 ألفاً وتجاوز معدل الاشتراك اليومي في المنصة 6 آلاف مشترك في اليوم.