أكدت إدارة جامعة الامارات، أنها بصدد إنشاء مجمع علمي يعتبر من أهم وأحدث المشاريع والمختبرات البحثية الرقمية في المنطقة تحت مسمى" ديستريكت 4.0" لتطوير تقنيات فائقة سيكون لها دور في تغيير العالم في القرن الحادي والعشرين. 

وأكد الأستاذ الدكتور أحمد مراد النائب المشارك للبحث العلمي، أن المشروع يمثل جزءاً من استثمار استراتيجي تقوم به الجامعة بهدف استدامة البنية التحتية للأبحاث العلمية، وإدماج الثورة الصناعية الرابعة في المناهج التي يتلقاها طلبتها، ومن ثم في حياة الأفراد الذين يقطنون في دولة الإمارات، ويتجاوز في أهميته أهداف الجامعة في صيغتها المحلية، على اعتباره يستلهم صورة مصغرة من طموحات الدولة ورؤيتها الاستراتيجية في تعزيز البحث العلمي النوعي وخلق مجتمع المعرفة واقتصاد الوفرة الذي تسعى إليه الدولة.

وأشار الدكتور فادي النجار، أستاذ مشارك بكلية تقنية المعلومات بالجامعة، إلى أن المركز يمثل واحداً من أكبر المشاريع التي تطلقها مؤسسة أكاديمية في الخليج العربي على الإطلاق. ويتجاوز الحدود الأكاديمية التقليدية.

وسيضم مختبراً للإنساليات (Robotics) والذكاء الاصطناعي، وآخر للتركيب والتصنيع، ومعملاً للتطبيقات البرمجية ومصنعا رقمياً. وسوف تحفل هذه المرافق بآخر ما وصلت إليه التكنولوجيا، ويتولى إدارتها فرق بحثية من الباحثين بالجامعة لتقديم الدعم للمساقات التي يدرسها طلبة الجامعة، وبرامج التدريب المهني، وصولاً إلى التطبيقات التجارية التي سيتم استحداثها بالتعاون مع كبار شركاء الجامعة في القطاع الصناعي. إذ سيكون "معمل التعلم" هذا مفتوحاً ومتاحاً أمام الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية والموظفين والشركات لتقوم باستكشاف أفكارها الوليدة وتصنيع نماذج لها واختبار جدواها في حقول تتميز بدرجة عالية من الابتكار.

وقال الدكتور حمد عبد الله الجسمي، مدير مركز بحوث الطرق والمواصلات وسلامة المرور بالجامعة، أن المشروع سيرفد سوق العمل بالكوادر الوطنية القادرة على تلبية طموحات الدولة في التوسع في مجالات التصنيع والذكاء الاصطناعي وسيمكن طلاب كليات الهندسة وتقنية المعلومات تحديداً من ربط جسور المعارف بين التخصصات المختلفة ببيئة تعليمية تحاكي طبيعة عمل القطاعات الصناعية. والعمل على مشاريع حية في بيئة "شركة ناشئة" وبالتالي يكتسب الطلاب خبرة في العالم الحقيقي في العمل. وبذلك تحصل بعض الأفكار على شرارتها الأولى من خلال التركيز على الابتكار كحجر أساسي وعنصر تحويل لأي نوع من أنشطة الاعمال.

ومن جهتها ذكرت الدكتورة مريم الماحي، أستاذ مساعد في قسم هندسة الحاسوب، ومساعد العميد لشؤون الطلبة في كلية تقنية المعلومات قائلة: حكومتنا هي حكومة عبور للمئوية الإماراتية الجديدة، هدفها تطوير المعرفة ودعم العلوم والأبحاث، وإشراك الشباب في قيادة المسيرة". ذلك هو التوجه الذي أشاد به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، لمستقبل الدولة لطالما كانت السباقة في المنطقة بصياغة مستقبلها والتعامل مع أدوات المستقبل العالمية وتعتبر البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي محركين فاعلين في الثورة الرقمية الجديدة.