قام فريق بحثي من جامعة خليفة، بتطوير نموذج يسهم في معرفة أثر فيروس «كورونا» المستجد على الأفراد، والذي يمثل بدوره خطوة أولى لصناع القرار في فهم العواقب المترتبة على انتشار الفيروس، حيث نشر الفريق مقالاً حول النموذج ونتائجه في نظام الأرشفة الطبية، وهو المنصة الإلكترونية التي تُعنى بأعمال الباحثين في مجال الطب والعلوم الصحية.

ويعتبر التنبؤ بالكيفية التي سينتشر بها المرض وعدد المصابين أمراً ضرورياً في عملية التخطيط في مجال الرعاية الصحية وتحديد المتطلبات اللازمة، إضافة لتقييم أثر أي إجراء يتم اتخاذه، حيث تتفاوت الدول حول العالم في استجابتها لفيروس «كورونا» وفقاً لمدى التقدم التكنولوجي ووفرة المصادر والقوى البشرية، والذي سيحدد بدوره نوع الإجراء المتخذ/‏‏‏ .

حيث يعتمد النموذج على تحصيل بيانات مثل انتشار الأمراض المعدية وتوقيت إنهاء العزل الاجتماعي وعدد وحدات العناية المركزة لكل مليون مريض ومستوى وعي الأفراد بالحماية الشخصية وعدد المخالطات اليومية مع الأشخاص الأصحاء. وقام الفريق، من مختلف التخصصات في جامعة خليفة، تحت إشراف الدكتور جورج رودريجز، الأستاذ المشارك في الهندسة الكيميائية، بإضافة بعض الإجراءات على النموذج لتحديد الطريقة الأكثر فاعلية في الحد من انتشار المرض، كما قاموا بتقييم بعض وسائل الحماية الشخصية كالكمامات ووفرة الأسرّة على المستوى العالمي.

نموذج فعال

وقال رودريجز: «تَركز هدفنا على تطوير نموذج فعال وغير معقد في الوقت نفسه، بحيث يمكن تحديثه بمجرد توفر البيانات، واستخدامه كوسيلة تساهم في تزويد السياسات الصحية للأفراد واستراتيجيات الحد من آثار الإصابة بالفيروس».

وأضاف: «قمنا باستخدام جميع البيانات المتوفرة والمتعلقة بفيروس «كورونا» منذ بداية العام 2020. ونهدف إلى تفسير نوعية النتائج، كونها دليل على قدرة النموذج إذا تم تطبيقه بقيم معاملات عالية».

ويستعين الدكتور جورج بمنظور كيميائي هندسي في النموذج للتغلب على بعض القيود التي تواجهها النماذج الوبائية التقليدية. قال الدكتور جورج: «تُستخدم نماذج موازنة الجزيئات بشكل كبير في مجال الهندسة الكيميائية، لتفسير تطور مجموعة من الجزيئات، كونها تتغير من حالة كيميائية إلى أخرى. وبذلك، توصلنا إلى أنه بمقدور تلك النماذج أن تفسر عملية التطور بطريقة يمكن من خلالها التنبؤ وافتراض زمن انحراف البيانات عن تنبؤات النموذج».