أكد معالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة أن الوزارة حددت 5 برامج لرصد أداء الطلبة خلال فترة الاختبارات وتقديم المشاريع، بهدف التحقق من أداء كل طالب في تقديم الاختبار أو المشروع، للتأكد من عدم تدخل أحد غيره للمساعدة، لافتاً إلى أن التقييم إلزامي للطلبة كافة، وعلى المؤسسات التعليمية اختيار طريقة التقييم وفقاً لما يلائمها.

وقال إنه في إطار تخفيف الأعباء عن الطلبة خلال الوضع الراهن، في ظل تطبيق نظام التعليم عن بُعد، فإن مؤسسات التعليم العالي في الدولة ملتزمة بإعفاء الطلبة من الإنذارات الأكاديمية ووضعهم تحت المراقبة وفصلهم، بالإضافة إلى الالتزام بعدم حرمان الطلبة من دخول الامتحان النهائي خلال فترة التطبيق.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي، الذي نظمته الوزارة عن بُعد، أمس، موضحاً معاليه أن هناك تنسيقاً بين التعليم العام والعالي بشأن قبول خريجي المرحلة الثانوية في الجامعات، في ظل إلغاء اختبارات دولية هذا العام، وتأجيل الاختبارات الوطنية إمسات، على أن تحدد لها مواعيد أخرى للاكتفاء بها للقبول الجامعي.

وأكد أن ما حققته دولة الإمارات في مجال التعليم عن بعد يأتي ثمرة جهود الدولة في الاستثمار في المستقبل والتكنولوجيا، إذ اتخذت الدولة قراراً بتقديم إجازة الربيع لمدة أسبوعين، بهدف تأهيل الكادر الأكاديمي والفني للتحول إلى التعليم عن بُعد، وكانت التجربة متميزة، خصوصاً في التعليم العالي لأن الطلبة في هذه المرحلة التعليمية أكثر نضوجاً.

وذكر أن نظام الكتاب المفتوح معتمد ضمن وسائل الاختبارات، ولكن هناك إجراءات على الأستاذ الجامعي اتباعها للتأكد من عدم لجوء الطالب لمن يساعده في الاختبار، أهمها الاطلاع على الملف الخاص بالطالب ودرجاته في الفصل السابق للوقوف على مستواه الحقيقي.

وأشار معالي الفلاسي إلى أنه تم تمديد فترة انسحاب الطالب من التخصص الذي يدرسه حتى قبل نهاية الفصل الدراسي بأسبوع. ولفت إلى أن الوزارة أجرت مسحاً ميدانياً للمواد التي تم تحويلها إلى إلكترونية، للوقوف على تطبيق التعليم عن بعد، متابعاً: «تجري الوزارة تقييماً للجانب الإلكتروني الذي تنفذه الجامعات».

تدريب

وقال معاليه: «إن الوزارة اتخذت إجراءات عدة في مجال التدريب المهني لصالح الطالب والكادر المهني في الجامعات، وشكلنا فريقاً لكل تخصص لضمان تنفيذ التدريب المهني عن بعد»، منوهاً بأن بعض الطلبة أجلوا التدريب المهني المؤهل للتخرج. وأوضح أن الوزارة سمحت، حسب التشريعات، أن تتحول إلى الجامعات إلكترونية، سواء بنسبة 25% أو 100% دون الرجوع إليها.

كما أكد معاليه أهمية التزام جميع المؤسسات بتطبيق نظام التعليم عن بعد خلال أزمة فيروس «كورونا» (كوفيد 19) الراهنة، مشيراً إلى أنه يتعين عليهم إيجاد وتطوير حلول التدريب العملي عن بعد «Virtual Internship»، ووسائل تواصل تفاعلية إلكترونية مثل نظم المحاكاة للتجارب العملية في البرامج الأكاديمية ذات الطبيعة العملية كالمختبرات، أو التدريب العملي ومناقشة مشاريع التخرج، بالإضافة إلى تطبيق نظام المحاكاة لدراسات الحالات السريرية لطلبة الطب، وتقييم الطلبة بالامتحانات السريرية المنظمة الموضوعية «أوسكي» عن بُعد إلكترونياً.

مساقات

وبين معاليه أن جميع مؤسسات التعليم العالي ملتزمة بطرح جميع المساقات والبرامج الأكاديمية حسب الخطة الدراسية لكل برنامج، مع التأكد من تغطية جميع الأهداف المعتمدة لكل مساق وبرنامج، وهو ما سوف يتحقق بالتكامل مع استخدام تلك المؤسسات الأدوات والآليات المناسبة، للتأكد من حضور الطلبة خلال عملية التعليم عن بعد، مشدداً في الوقت ذاته على أن الطلبة تقع عليهم أيضاً مسؤولية كبيرة بضرورة الالتزام باتباع اللوائح والأنظمة لعملية التقييم التي تتم عن بعد، بما فيها الالتزام بإتاحة استخدام أدوات المراقبة الإلكترونية مثل استخدام المراقبة بالكاميرات خلال أداء الامتحانات.

وشدد معاليه على أنه سيتم التنسيق لضمان التزام مؤسسات التعليم العالي في الدولة بطرح بعض مساقاتها، بما لا يقل عن اثنين عن بعد لطلبة المدارس الإماراتية لإعدادهم للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي العام الدراسي المقبل.