أكد معالي أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، أن وزارة التعليم العالي ستركز على تخصصي الطب والتعليم، مشيراً إلى إعادة النظر في السياسة الابتعاثية بعد تداعيات «كورونا»، لافتاً إلى ارتفاع نسبة المبتعثين لبرامج الدراسات العليا من 13% إلى 30%.
جاء ذلك خلال لقاء مع معاليه عبر برنامج خلك بالبيت الذي بثه تلفزيون دبي، مضيفاً أن مؤسسات التعليم العالي كافة اتخذت قراراً بتقييم جميع الطلبة عن بعد من خلال خيارين، وهما تقييم المؤسسات التعليمية الطلبة في كل مادة من المواد بالطريقة التقليدية، بحيث يحصل الطالب على تقييم «A» أو «B» أو «C» أو «D»، إضافة إلى منح الطالب حق اختيار النجاح، وفي حالة اختار النجاح فإنه سيحصل على متطلبات التخرج ويعبر المادة، لكنها لن تحتسب في المعدل التراكمي له.
تحول إلكتروني
وأشار إلى أنه بفضل رؤية الحكومة الرشيدة المستشرفة للمستقبل والتي استثمرت في البنية التحتية منذ 10 سنوات سابقة، ومن خلال برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي الذي أوجد بنية تحتية متينة ساهمت في التحول إلى التعلم الإلكتروني عن بعد بكل سهولة وأريحية.
ولفت إلى أن أهم التحديات التي واجهتها عملية «التعليم عن بعد» في الإمارات، هي عملية تقييم الطلبة من قبل الكادر التعليمي، إذ من الضروري تحديد آلية وأسس تقييم الطالب عن بعد، مؤكداً أن آلية التقييم التي توصل إليها المنتدى، أعطت الطلبة الأريحية وحرية الاختيار، فإذا كان الطالب يشعر بالراحة والرضا عن الدرجة فإنه يقبلها وتدخل في معدله التراكمي، وإن لم يرض يختار مجرد النجاح، ولن تدخل المادة في حساب معدله التراكمي.
مهنة المعلم
وتوقع معالي الفلاسي أن يزيد عدد الطلبة الذين سيلتحقون في مجالي الطب والتعليم (التدريس)، خلال السنوات المقبلة، وذلك بعد أن أثبتت الأزمة أن مهنة المعلم هي واحدة من أصعب وأهم المهن المطلوبة، خصوصاً بعد أن طبقت الإمارات سياسة (التعليم عن بعد)، وعرف جميع أولياء أمور الطلبة حجم المشقة والجهد الذي يبذله المعلمون، وحجم المسؤولية الملقاة عليهم، مؤكداً أن الوزارة ستركز خلال الفترة المقبلة على الاهتمام بهذين التخصصين، وتشجيع الطلبة على الالتحاق بهما.
وأكد أن أزمة كورونا رسخت مهنتي المعلم والطبيب، إذ أثبتت أهميتهما ودورهما الحيوي الكبير في خدمة المجتمعات، مشيراً إلى أن ذلك «سيجعل الوزارة تعيد التفكير في سياساتها الابتعاثية، وستعمل على حث الطلبة للالتحاق بهذين التخصصين، داخل الدولة وخارجها».
وقال معاليه: إن الوصول إلى الفضاء يحتاج إلى الدفع بعملية الاهتمام بالبحوث على مستوى المدارس والجامعات مشيراً إلى أن الوزارة أرست 4 بحوث في مجالات الطاقة والطب وعلوم التربية والتغذية، لافتاً إلى الإقبال اللافت على البحوث .
والتي تعتبر مهمة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.ومن جهة أخرى، أعرب معاليه عن بالغ شكره وتقديره لجميع العاملين في الملحقيات الثقافية وسفارات الدولة ووزارة الخارجية أيضا لتسهيلها إجلاء الطلبة المبتعثين تزامناً مع تفشي المرض، والذين يتمركزون بشكل أكبر في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا بنسبة 87% من الطلبة المبتعثين للدراسة بالخارج، فيما وزع النسبة الباقية على دول مختلفة منها دول شرق آسيا مثل الصين.
معايير
وأضاف أن الوزارة وضعت معايير للابتعاث منذ أربع سنوات بحيث لا يتم ابتعاث طالب للدراسة بالخارج إلا إذا التحق الجامعة من أفضل 200 جامعة في العالم وذات مستوى أعلى من الجامعات داخل الدولة.
