أعلن مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي عن مواصلة تدريب أكثر من 800 معلم، ضمن البرنامج الوطني لبناء قدرات معلمي التربية الأخلاقية، على الرغم من الإجراءات الاحترازية، التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار فيروس «كورونا» (كوفيد - 19)، والتي نتج عنها إغلاق المدارس على مستوى الدولة.
ورغم تأجيل عدد من الورش التفاعلية التي تتطلب الحضور الشخصي للمعلمين، إلا أنه جرى توسيع نطاق البرنامج ليوفر تجربة افتراضية متكاملة، تضمن لمجموعة من المعلمين استمرارية مشاركتهم في برامج التعلم والتطوير اعتباراً من أبريل الجاري.
ويوفر البرنامج، الذي انطلق في شهر نوفمبر من العام الماضي، منصة تدريب تفاعلية تلبي تطلعات المعلمين واحتياجاتهم، جرى تصميمها خصيصاً لتعزيز مستويات الأداء التعليمي في جميع أرجاء دولة الإمارات، تماشياً مع أهداف مبادرة منهاج التربية الأخلاقية، التي أطلقت عام 2016 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
تعزيز الهوية
وتعليقاً على هذه الخطوة، قالت معالي جميلة بنت سالم المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام: «إن مبادرة منهج التربية الأخلاقية تعكس رؤية قيادتنا الرشيدة الرامية لتعزيز الهوية الثقافية والقيم الأخلاقية لدولة الإمارات المرتكزة على القيم والأخلاق والسلوكيات، فضلاً عن تعميق المفهوم العالمي والإيجابي للمواطنة.
ونحن سعداء باستمرار البرنامج على الرغم من التحديات، التي تواجه الجميع في الوقت الراهن، فالتربية الأخلاقية هي مكون أساسي للمرحلة التعليمية للأطفال ومن الضروري ضمان الحفاظ على سلامتهم العقلية والصحية ومنحها الاهتمام الخاص في ظل التحديات التي يعيشها حالياً.
كما أن مشاركة المعلمين في برامج التربية الأخلاقية عبر الإنترنت كونه جزءاً من البرنامج الوطني لبناء قدرات معلمي التربية الأخلاقية يعتبر أحد السبل المحورية لتحقيق الأهداف المنشودة للبرنامج».
ويهدف البرنامج الوطني لبناء قدرات معلمي التربية الأخلاقية لتدريب 1000 معلم على مستوى دولة الإمارات بإشراف مجموعة من الشركاء والخبراء في هذا المجال.
حيث عمدت أكثر من 1200 مدرسة حكومية وخاصة إلى تضمين مادة التربية الأخلاقية في جميع المناهج التعليمية خلال الفترة ما بين عامي 2018 و2019، ما انعكس إيجاباً على المسيرة التعليمية لأكثر من مليون طالب، وإحداث تغيير في ممارسات العمل التي يتبعها نحو 65 ألف معلم.
أفضل الممارسات
من جهتها، قالت العنود الكعبي، رئيسة وحدة البرامج التعليمية في مكتب شؤون التعليم بديوان ولي عهد أبوظبي: «يواجه المعلمون ضغوطاً كبيرة للـتأقلم مع المتغيرات والتحديات الناتجة عن الوضح الحالي، وأبرزها تحقيق التوازن بين المهام المنوطة بهم، والتخطيط لدروس التعلم عن بعد وتقديم الدعم لأولياء الأمور من جهة، ومواصلة دعم أطفالهم في المنزل من جهة أخرى.
حيث تحظى قيم ومبادئ التربية الأخلاقية بأهمية قصوى أكثر من أي وقت مضى، وكونه جزءاً من التزامنا، نواصل جهودنا بالتعاون مع جميع المشاركين في البرنامج الوطني لبناء قدرات معلمي التربية الأخلاقية، في سبيل بناء وتعزيز قدرات الأجيال القادمة على مستوى الدولة».
وتابعت: في خطوة مبتكرة لضمان تحقيق الاستفادة القصوى من برامج التربية الأخلاقية وتمكين الطلاب من تحقيق نتائج قوية، فضلاً عن بناء أفضل الممارسات في جميع أرجاء الدولة، سيتم دمج «أداة تقييم الأداء» في البرنامج الوطني لبناء قدرات معلمي التربية الأخلاقية، بهدف توفير عملية تقييم تتسم بالموثوقية والفاعلية، وبالتالي التأكد من كفاءة المعلمين ومساعدتهم في الحصول على الترخيص المهني الذي يمكنهم من تدريس التربية الأخلاقية.
وأضافت الكعبي: «نفخر بالصدى الإيجابي الذي اكتسبه البرنامج الوطني لبناء قدرات معلمي التربية الأخلاقية، ما يؤكد مستوى الدعم الذي يحظى به البرنامج، إذ تشير النتائج المبكرة إلى ظهور مجموعة من المواهب المحلية الناشئة، بما في ذلك عدد من المعلمين والمدربين والموجهين الافتراضيين، فقد أكدت جميع الجهات التنظيمية، بما في ذلك وزارة التربية والتعليم، ودائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، دعمها لرؤيتنا الرامية للارتقاء بمعايير التعليم والتعلم في الإمارات».
ريادة
تعتبر الإمارات الدولة الوحيدة في العالم التي بادرت إلى تبني منهاج تعليمي وطني يُعنى بالتربية الأخلاقية، وتأمين جميع الموارد اللازمة له، ووضع عملية تقييم لهذا المنهاج من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر، حيث يتضمن المنهاج مجموعة من الحلقات النقاشية، ومنصة إلكترونية صممت خصيصاً لدعم المعلمين، ومساعدتهم على تجسيد مهاراتهم العلمية من خلال الممارسة الفعلية.
