عبدالله بن زايد يترأس اجتماع مجلس التعليم والموارد البشرية عن بعد

ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية اجتماع المجلس الذي تم عقده عن بعد.

وثمن سموه في بداية الاجتماع تضافر جهود الجميع من أجل نجاح وتعزيز تجربة التعلم عن بعد والتي مكنت الطلبة من مواصلة تعليمهم وفق أفضل المعايير وذلك انطلاقا من المستوى المميز والريادي لمنظومة التعليم في الدولة.

وتوجه سموه بالشكر إلى جميع شركاء التميز لمنظومة التعليم في دولة الإمارات مؤكدا على الدور المحوري لأولياء الأمور في العملية التعليمية لأبنائهم.

وقال سموه إنه بدون الجهود الحثيثة لأولياء الأمور يصعب على الأبناء تحقيق أفضل المخرجات خلال المرحلة الحالية مشيدا بجدية الطلبة في استكمال دروسهم بشكل يومي وهو ما يجسد الحرص الحقيقي على مواصلة التعلم واكتشاف الفرص من التحديات.

كما توجه سموه بالشكر الجزيل للمعلمين والإداريين في المدارس الحكومية والخاصة مؤكدا أنهم جنودنا المجهولون الذين يبذلون جهودا مضنية لاستمرارية تعليم أبناء الوطن ومقيميه.

وبين سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن المرحلة الحالية أثبتت جدية استثمار مدارسنا الخاصة بمختلف مناهجها في التعليم وإعطائها الأولوية لما فيه مصلحة الطلبة.

وقال سموه إنه "بتكاتف المجتمع وتسهيل جميع السبل تمكن أبناؤنا الطلبة من مواصلة العام الدراسي الحالي وتجاوز جميع الصعوبات وابتكار الأدوات التي أهلتهم لمواصلة تحصيلهم العلمي والأكاديمي وفق أفضل المعايير".. متوجها بالشكر إلى المدارس الخاصة التي قامت بتوفير تسهيلات مالية وتطبيق خصومات على الرسوم الدراسية لأولياء الأمور لتمكين أبنائهم من مواصلة تحصيلهم العلمي.

وأضاف سموه أن منظومة التعلم عن بعد التي أقرتها وزارة التربية والتعليم تعكس الرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة الرامية إلى استمرار عمل منظومة التعليم بكفاءة مع مراعاة تطبيق أعلى المعايير العالمية اعتمادا على التكنولوجيا الحديثة وجهود الكوادر التعليمية في دولة الإمارات مشيراً إلى أنه مع تعاون كافة شركاء أصبحت منظومة التعليم عن بعد في دولة الإمارات نموذجاً ملهماً لكافة النظم التعليمية في المنطقة والعالم.

وأكد سموه أن دولة الإمارات تجني اليوم ثمار جهودا استمرت لسنوات لتعزيز البنية التحتية التكنولوجية في جميع المدارس والجامعات في الدولة أهلتها لإدارة التعليم عن بعد بكفاءة عالية وضمان استمرارية رحلة التعليم وعدم التأثر بالوضع الراهن الذي يحتم على جميع الطلاب البقاء والدراسة من المنزل من أجل حمايتهم من تداعيات فيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19".

كما أكد سموه أن الفترة المقبلة ستشهد بذل المزيد من الجهد ووضع الخطط الاستباقية لكافة المتغيرات من أجل العمل على الارتقاء بجودة التعليم بشقيه العام والعالي مع استمرار التعاون مع جميع الجهات المعنية من أجل تقديم كافة سبل الرعاية والدعم لجميع الطلبة.

من جانبه استعرض معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم الدراسة التي أعدتها الوزارة لعقد مجموعة من المقارنات المعيارية للأنظمة التعليمية حول العالم وكيفية استجابتها للتعامل مع تداعيات "كورونا" وشمل نطاق المقارنات مدى استمرارية التعليم العام والعالي استنادا إلى الأوضاع الراهنة والمنصات المستخدمة في التعلم عن بعد فضلا عن القرارات المتخذة فيما يتعلق بالتقييم والاختبارات في التعليم العام والعالي وشروط الالتحاق بالجامعات والقرارات المتخذة فيما يتعلق ببعض الاختبارات العالمية.

وأشار معاليه إلى أن هذه الدراسة سلطت الضوء على أنظمة العديد من دول العالم متضمنة بعض الدول الخليجية والعربية إضافة إلى بعض الدول الأوروبية والشرق آسيوية وكندا وأستراليا حيث أظهرت المقارنات المعيارية أن تطبيق التعلم عن بعد على المستوى الوطني ليس مهمة وزارة التربية والتعليم فقط إنما هو نتاج تكاتف مجتمعي وبشكل تكاملي من قبل المؤسسات والأفراد.

وأكد أن المقارنات المعيارية أظهرت أيضاً أن دولة الإمارات من الدول السباقة والرائدة التي قامت بتطبيق التعليم عن بعد بصورة متكاملة على مستوى وطني ولجميع المدارس الحكومية والخاصة في حين لجأت دول أخرى إلى إيقاف عملية التعليم بشكل كامل ضمن إجراءاتها الاحترازية والوقائية للحد من تداعيات "كورونا".

كما تطرق معاليه إلى الجهود المبذولة في الدولة لاستشراف المستقبل في قطاع التعليم والاهتمام في بناء قاعدة صلبة للتعليم عن بعد الذي يعتمد على الاستفادة من الحلول التقنية والتكنولوجيا لإدارة دفة العملية التعليمية والانتقال إلى تعليم عصري حيث تم خلال السنوات الماضية التركيز بشكل مكثف على بناء بنية تحتية رقمية لدولة الإمارات وبالتركيز على قطاع التعليم.

ولفت إلى أن هذه الجهود بدأت برؤية القيادة الرشيدة من خلال الاستثمار في برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي مما أدى إلى تكييف القدرات وتسخيرها بحسب متطلبات النظام التعليمي في الدولة واستثمار ذلك لتهيئة البيئة التربوية المناسبة وهو الأمر الذي ساهم في تمكن الوزارة من إطلاق منظومة التعليم عن بعد بنجاح في ظل هذا الظرف الاستثنائي.

كما استعرض معاليه تطبيق المدارس الخاصة للتعليم عن بعد في هذه المرحلة حيث أشار إلى تمكن معظم المدارس الخاصة من توفير حلول متميزة وتعليم عن بعد عالي الجودة في مختلف إمارات الدولة.

وأوضح أن الوزارة اهتمت في هذا الجانب بشكل وثيق حيث عملت على حصر احتياجات المدارس الخاصة وتذليل الصعوبات التي قد تواجهها من خلال توزيع آلاف الحواسيب على الطلبة لاستكمال رحلة التعليم عن بعد ووضع قدرات الوزارة المعرفية والتقنية في خدمة المدارس عبر إتاحة المجال للاستفادة من بوابة التعليم عن بعد ومنصات الوزارة الرقمية واستخدامها في التحصيل العلمي لاسيما أنها تحوي مواد علمية واسعة تثري الحصيلة المعرفية للطلبة.

وناقش مجلس التعليم والموارد البشرية سياسة القياس وتقييم المخرجات التعليمية للمراحل الدراسية المختلفة خلال العام الحالي والتي تستهدف جميع المدارس الحكومية والخاصة التي تتبع منهاج الوزارة وكذلك المناهج الأجنبية الأخرى حيث تهدف السياسة إلى ضمان تحقيق مخرجات تعليمية عالية الجودة.

وتم وضع هذه السياسة بعناية وبشكل مدروس بحيث تصب في مصلحة الطلبة وتحسّن وترفع قدراتهم المعرفية بما يتوافق مع المستهدفات المطلوبة لهذا العام في جميع المراحل الدراسية والانتقال إلى المرحلة القادمة في العام الدراسي الجديد بسلاسة.

كما ناقش مجلس التعليم والموارد البشرية مقترح وزارة التربية والتعليم لرصد فاعلية منصات التعليم عن بعد في المدارس الحكومية والخاصة والذي ستطبقه الوزارة وبقية الجهات التعليمية في الدولة.

ويشمل هذا المقترح متابعة تطبيق المدارس لآليات واستراتيجيات التعليم عن بعد ومدى تحقيق الطلبة لمخرجات التعلم المرجوة باستخدام هذه المنظومة.

يأتي ذلك انطلاقا من حرص وزارة التربية والتعليم على ضرورة متابعة ممارسات التعليم عن بعد بهدف استمرارية هذه المنظومة ودعم المدارس لضمان نجاحها في التطبيق.

حضر الاجتماع معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة ومعالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين ومعالي حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع ومعالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام ومعالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة أمين عام المجلس ومعالي شما بنت سهيل بن فرج فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب ومعالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة ومعالي سعيد أحمد غباش الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة ومعالي سارة عوض عيسى مسلم رئيس دائرة التعليم والمعرفة أبوظبي وسعادة الدكتور عبدالله محمد الكرم مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية - دبي ومحمد خليفة النعيمي مدير مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات