مطالبة إدارات مدارس خاصة بتيسير الرسوم

تجربة التعليم عن بعد عززت مهارات الطلبة | أرشيفية

طالبت نخب مجتمعية إدارات مدارس خاصة بإيجاد آليات وبدائل تيسيرية، لتقاضي الرسوم الدراسية المتبقية عن باقي العام الدراسي الجاري، والتحلي بروح المسؤولية، حفاظاً على مصلحة الطلبة باعتبارها مسؤولية وطنية، وإيجاد حلول بديلة بعيداً عن التعنت، ولغة الضغط على أولياء الأمور، نظراً لما يشكله ذلك من سلبيات على مسيرة التعليم، التي تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في تلقي الطلبة تعليمهم عن بعد.

ودعوا الإدارات التي باشرت الضغط على ذوي الطلبة لدفع الرسوم عبر إغلاق منصات التعلم عن بعد أخذ مبادرات الحكومة ورجال الأعمال نموذجاً وطنياً للاحتذاء به ومراعاة المستجدات.

وقال ضرار بالهول المدير التنفيذي لمؤسسة «وطني الإمارات» عضو المجلس الوطني الاتحادي: سجلت دولة الإمارات مثالاً يُحتذى به من الإخلاص والوفاء والمواطنة الصالحة، التي رسمت بصمتها في ميادين المسؤولية المجتمعية المشتركة، فنرى حكومتنا الرشيدة، التي طمأنت الشعب بل أسهمت بكل ما تملك لحماية مكتسبات الوطن وحياة الإنسان وتعليمه بلا استثناء، بل أكدت أن الغذاء والدواء خط أحمر، نعم هي الإمارات دولة

الإنسانية، أيضاً أكد ذلك ما قام به أفراد المجتمع من القطاع الخاص، الذين بذلوا الغالي لرد الجميل للوطن، فمنهم من بذل المال الكثير ومنهم من استغنى عن أغلى ما يملك من المنزل، ليتشارك مع دولته ويسهم بمواجهة خطر هذا الفيروس.

وانتقد قيام بعض المدارس بمخاطبة أولياء الأمور في ظل هذه الأوضاع تطالبهم بدفع الرسوم أو إغلاق حساباتهم عبر الأون لاين، مطالباً أصحاب تلك المدارس بالقيام بدورهم المنوط بهم في الوضع الحالي، وعدم التغريد خارج السرب، والتركيز على بناء الإنسان والارتقاء به.

وأضاف: نحن في الإمارات شعب واحد وقلب واحد متراص في الأزمات وغيرها، دولة تحترم الإنسان وتراعي وضعه رغم الظروف والأزمات، نحن شعب واحد ويدنا واحدة. وكما قال سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «الجميع مسؤول عن الجميع، فهل وصلت رسالتي لتلك المدارس».

مساندة

بدورها، قالت جميلة المهيري عضو المجلس الوطني الاتحادي: ترنو عيوننا لمؤسسات التعليم وخصوصاً التعليم الخاص في احتواء الطلبة ومساندتهم ومساعدتهم وعدم الإثقال عليهم بالضغط على دفع ما تبقى من أقساط دراسية، مؤكدة إيمانها المطلق أن مصانع العلم هذه لن تدخر جهداً في احتواء طلبة العلم والمساهمة في بناء مستقبل الدولة من خلاله.

فكما يعلم الجميع أن وقت الأزمة لدى الأمم الراقية هو وقت العطاء والبذل ورد الجميل. وتحدثت المهيري عن الأمثلة التي يضربها أبناء الشعب الإماراتي أفراداً ومؤسسات، فمنهم من قدم الدعم المادي أو وضع عقاراته تحت تصرف الحكومة في حال الحاجة لذلك، أو تعهد بدعم البحث العلمي لما فيه خير البشرية.

انتماء

ورأى فادي أبو دية مشرف تربوي أن الأزمات لا تدار بالحكومات فقط ويجب على المجتمع ألا يلقي بكامل المشكلة على عاتق الجهات المسؤولة دون أن يكون له مبادرة تدل على انتمائه الحقيقي لهذا المجتمع الذي يعيش فيه.

وقال أبو دية: كم هو جميل رؤية أبناء البلد الأوفياء يتسابقون في الالتزام بالتعليمات التي تصدرها الجهات المسؤولة ويطبقونها بشكل جيد للمساعدة في الحد من انتشار فيروس «كورونا». والأجمل هو قيامهم بالتطوع والتبرع والمبادرة بتقديم حلول ومساعدات لأفراد المجتمع نفسه، وذلك لتخفيف الضغط النفسي والاقتصادي الواقع عليهم.

وأضاف: على الجميع أن يقف موقف المسؤولية، مشيداً بكل المدارس التي تحمل العبء الأكبر والمسؤولية الكبرى، إذ إن تعليم الأبناء هو أعظم سلاح نواجه فيه هذا المرض.

ولا بد العلم بأن هذه التجربة الجميلة والتي تعتبر نقلة نوعية في مجال التعليم وهي التعلم عن بعد لهي خير وسيلة أولاً لشغل أبنائنا في هذه الفترة، وثانياً ليتعلم هذا الجيل الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا والتي كانت دائماً هي مصدر إلهائهم عن الدراسة، وثالثاً وهو الأهم إشراك المنزل وولي الأمر في دور الرقابة على عملية التعليم.

ولذلك فإن على جميع المدارس والإدارات تسخير كل طاقتها لخدمة هذا المشروع وإنجاحه والقيام بدورها على أكمل وجه ونسألهم عدم اللجوء إلى الضغط على أولياء الأمور لأمور مالية أو استخدام الأقساط وسيلة محاربة فعدونا جميعاً واحد، ويجب أن نكون يداََ واحدة في محاربته، وعلينا أن نتخذ قادتنا أسوةَ لنا ونرى كيف قبلت الكثير من الدول تحمل الخسائر الاقتصادية ودفع مبالغ هائلة لحماية أبنائها ودفع البلاء عنهم.

مستجدات

قال أولياء أمور إنه من الضرورة بمكان إتاحة متسع من الوقت لهم لإيفاء ما تبقى عليهم من أقساط دراسية نظراً للمستجدات التي طرأت، مؤكدين حق المدارس، لكنهم يأملون بمرونة ومساحة من الوقت للتمكن من السداد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات