«البيان » تشارك تجربة التعلم عن بعد في يومها الأول

2100 محاضرة أون لاين بكليات التقنية العليا في اليوم الأول

عبداللطيف الشامسي يتفقد سير التجربة | تصوير: زافيير ويلسون

وقفت «البيان» على تجربة التعلم عن بُعد في اليوم الأول لانطلاقه بكليات التقنية العليا، حيث تقدم الكليات 10 أنشطة عن بُعد، وسيتم احتساب ساعات التطوع عن بُعد من خلال مشاركة الطالب في هذه الأنشطة.

وقدم أعضاء الهيئة التدريسية البالغ عددهم نحو 1200 أستاذ محاضراتهم عن بُعد ومن أماكن مختلفة وفقاً لمتطلبات عملهم واحتياجاتهم، وشمل اليوم الأول تقديم 2100 محاضرة، وفقاً للجداول الدراسية المعتمدة، في حين سجل الطلبة 37 ألف دخول على النظام الإلكتروني لمتابعة دراستهم.

وأفاد الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا لـ«البيان»، أن نحو 23 ألف طالب وطالبة على مستوى كليات التقنية العليا باشروا دراستهم عن بُعد وفق منظومة الحرم الجامعي الرقمي للكليات، والتي تعتمد التعليم على غرار «أوبر»، والذي يتيح تقديم التعليم كخدمة من أي زمان ومكان.

وخلال متابعته لعمليات التعلم أون لاين على مستوى جميع طلبة الكليات وأعضاء الهيئة التدريسية، أوضح الدكتور الشامسي أن كليات التقنية العليا اليوم فخورة بأن ترى رؤيتها وما وضعته من خطط ونفذته من بنى تحتية تقنية وجاهزية على مستوى العمليات الإدارية والأكاديمية لبناء الحرم الرقمي الجامعي أصبح واقعاً فاعلاً، فاليوم جميع طلبتها وأعضاء الهيئة التدريسية بفروع الكليات الـ16 مندمجون في منظومة التعلم أون لاين على غرار «أوبر»، فالطالب من المنزل يتلقى التعليم كخدمة، والمعلم يقدم هذه الخدمة من أي مكان سواء داخل الحرم أو خارجه وفقاً لظروفه واحتياجاته، مشيراً إلى أن هذا النجاح نتاج جهود عمل مكثفة في السنوات الأخيرة لضمان الجاهزية والاستعداد الدائم لمواكبة التطورات وكذلك لمواجهة أية تحديات أو متغيرات.

تثمين

وثمّن الدكتور الشامسي تميز طلبة كليات التقنية العليا ووعيهم وحسهم العالي بالمسؤولية، والذي أثبتوه من المرحلة التجريبية للتعلم أون لاين وحتى اليوم مع التطبيق الفعلي لهذه المنظومة الرقمية، فطلابنا أبدوا التزاماً واضحاً بحضور محاضراتهم وسجلوا نحو 37 ألف دخول على النظام الإلكتروني لحضور محاضراتهم، بالإضافة إلى تفاعلهم مع ما وفرته الكليات لهم من تجربة تعليمية متكاملة عبر تطوير البوابة الإلكترونية للطالب لتصبح منصة تفاعلية تقدم له الأنشطة اللاصفية والإرشادات والخدمات التي كان يحصل عليها داخل الكليات، ما يعكس مفهوم الحرم الجامعي الرقمي المتكامل.

تفاعل

وأشار الدكتور الشامسي إلى تفاعل الهيئة التدريسية وحرصهم على تقديم محاضرات أينما كانوا، خاصة أن نحو 39 عضو هيئة تدريس يلتزمون بتقديم المحاضرات أون لاين للطلبة رغم وجودهم خارج الدولة، نظراً لإجراءات حظر السفر، كما أن باقي الأساتذة الموجودين داخل الدولة غير ملزمين بالدوام داخل الحرم الجامعي لتقديم المحاضرات، بل يقدمونها من أي مكان، ويكون حضورهم للكليات محدوداً وفق احتياجاتهم ومتطلبات التعلم التطبيقي، مشيداً بالتزام الهيئة التدريسية وحرصهم على أداء دورهم بكفاءة وجودة.

دليل

وأضاف الدكتور الشامسي أنه تم إصدار دليل خاص بالتعلم عن بُعد لأعضاء الهيئة التدريسية وآخر للطلبة، والذي يتضمن كافة المعلومات حول الحرم الجامعي الرقمي وكيفية الاستفادة من كافة الإمكانات التقنية المتوفرة فيه لدعم التعلم أون لاين، بالإضافة إلى كافة اللوائح والقوانين المنظمة للتعلم «أون لاين» بما يضمن الالتزام والفاعلية في العمل، مشيراً إلى أن التعلم «أون لاين» لا ينحصر فيما يظنه البعض مجرد (شبكة إنترنت وجهاز كمبيوتر)، إنما هي منظومة تعليم متكاملة تقدم للطالب والأستاذ تجربة تعليمية بكل مكوناتها وتعتمد على جاهزية البنية التحتية الرقمية بكفاءة عالية والتدريب عالي المستوى للطلبة وأعضاء هيئة التدريس واستثمار التكنولوجيا الموجودة لتقديم محتوى تفاعلي وممتع للطلبة بذات الجودة والكفاءة.

«أوبر»

وأوضح أحمد الملا، مدير إدارة الشؤون الطلابية بكليات التقنية العليا، أنه ضمن منظومة الحرم الجامعي الرقمي بكليات التقنية العليا، والذي يقدم التعليم كخدمة أون لاين على غرار «أوبر» عملت الكليات على تقديم تجربة تعليمية متكاملة للتعليم كون التعلم أون لاين لا ينحصر فيما قد يظنه البعض مجرد (شبكة إنترنت وجهاز كمبيوتر)، إنما هو منظومة متكاملة تشمل المحاضرات الدراسية والأنشطة اللاصفية والخدمات الإرشادية الأكاديمية وأنشطة الحياة الطلابية، إضافة إلى الأندية والأنشطة الرياضية والتطوعية وغيرها، ووفق ذلك طورت كليات التقنية البوابة الإلكترونية للطالب بما يسمح بتقديم هذه الأنشطة والخدمات أون لاين، ووفرت نحو 94 محتوى تفاعلياً أون لاين يجعل تواصل الطالب مع الكليات لا يقتصر على المحاضرات، بل بإمكانه شغل وقته والاستفادة من هذه الأنشطة بما يدعم استمرار تواصله مع زملائه وأساتذته ومعايشة تجربة الحرم الجامعي الرقمي.

9 مزايا يرصدها الطلبة للمنظومة

أكد عدد من طلبة كليات التقنية العليا ممن التقتهم «البيان» أنهم لمسوا 9 مزايا للتعليم عن بُعد في يومه الأول، متمثلة في توفر المزيد من الوقت لتحضير الدروس، والراحة، وسهولة التواصل مع الأستاذ، والمرونة، وتوفير المال، وتوفير الجهد، وتعزيز المهارات التكنولوجية، وقضاء وقت أطول بين الأهل، والتخلص من التوتر والضغط الناجمين عن ازدحامات الطرق.

ومن ناحيته أوضح الطالب فهد الزرعوني الذي يدرس في السنة الرابعة تخصص هندسة الطيران، أن تجربة الدراسة عن بُعد في اليوم الأول تتميز بالسهولة والسلاسة في التعامل.

وأشار إلى أن الخطوات واضحة وسهلة، حيث تتمثل في الدخول إلى النظام، ومن ثم الضغط على أيقونة المادة المرغوب دراستها، وإن أراد الطالب المشاركة أو المداخلة مع أستاذ المادة، فكل ما عليه هو الضغط على أيقونة لطالب رافعاً يده، ومن ثم يسمح الأستاذ للطالب بالمشاركة حسب أولوية الضغط على الأيقونة.

وأكدت الطالبة مهرة الشامسي التي تدرس بالسنة الرابعة تخصص إعلام، أنها لم تواجه أي صعوبات في البرنامج، مشيرة إلى أن التعليم عن بُعد يعزز مهارات الطالب في استخدام الوسائل التكنولوجية، الأمر الذي من شأنه أن يرفع أسهم الخريج في سوق العمل بعد التخرج.

وأضافت أنه أصبح يتوفر لديها المزيد من الوقت لمراجعة دروسها والتفوق في الدراسة، فضلاً عن العديد من المزايا الأخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات