الطلبة يبدؤون «التعلم عن بُعد» بمنصات ذكية وتقنيـات رقمية

إحدى الطالبات خلال أحد دروس التعلم عن بعد

بدأت وزارة التربية والتعليم، أمس، تطبيق منظومة التعلم عن بعد، مستهدفة جميع طلبة مدارس الدولة ومؤسسات التعليم العالي ولمدة أسبوعين، وذلك تبعاً للقرار السابق الذي أعلنت عنه، والمتمثل في تقديم إجازة الربيع وتعطيل الطلبة أربعة أسابيع، يخصص فيهما الأسبوعان الأخيران، لمواصلة التعليم من خلال منظومة التعلم عن بعد.

وأكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم :«إن جهوداً جبارة بذلت من قبل الكوادر التربوية الفترة الماضية، لتوفير بيئة تعليمية تقنية من أعلى طراز لضمان مواصلة طلبتنا مسيرة التعلم، مشيراً إلى أن مجتمعات التعلم الافتراضية تجربة رائدة تزداد نجاحاً بهمة طلبتنا ومعلمينا وأولياء الأمور وبحسهم المسؤول».

وحددت منظومة التعلم عن بعد أدواراً لجميع مكونات المجتمع التربوي من القيادات المدرسية والمعلمين والطلبة وأولياء الأمور، تتكامل في ما بينها لإنجاح مشروع الوزارة في مجال التعلم عن بعد.

وحددت الوزارة دور المعلم في منظومة التعلم عن بعد في إعداد المحتوى التعليمي الإلكتروني والتجهيز لبثه وتقديمه للطلبة إلكترونياً وصولاً إلى مرحلة اختتام الدرس، والتأكد من وصول مستهدفاته للطلبة وعلى المعلم أن يقوم قبل بدء الدرس بتهيئة الطلبة ذهنياً ونفسياً كما في الحصة العادية.

وتفاعل طلبة المدارس الحكومية مع بوابة التعلم الذكي التي تستخدمها وزارة التربية والتعليم في تطبيق المبادرة، في الفترة الصباحية من طلبة الحلقة الثانية والمرحلة الثانوية، وفي الفترة المسائية طلبة الحلقة الأولى، والتي تعد منظومة تعلم متكاملة، يؤدي فيها عناصر العملية التعليمية أدوارهم التربوية على أكمل وجه.

فيما عمل طلبة المدارس الخاصة مع معلميهم، وتواصلوا مع زملائهم، وتمكنوا من الاستفادة من الأنظمة المتعددة، سواء كانت من خلال حصص مباشرة أو فيديوهات وخطط دراسية، وأوراق عمل تم توفيرها للطلبة.

وأوضحت وزارة التربية والتعليم، أن فرق من الوزارة، سواء للدعم الفني أو الإشراف، كانت تتابع سير العملية التعليمية «عن بعد»، في المدرسة الافتراضية، ويعمل على تذليل أي عقبات تواجه الطلبة والمعلمين، سواء من خلال مركزي المتابعة الموجودين في عجمان وأبوظبي.

رسالة للمجتمع

وبث رئيس مجلس المديرين، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، الدكتور عبد الله الكرم، رسالة صوتية على موقع الهيئة، تزامناً مع انطلاق رحلة «التعلم عن بعد»، قائلاً فيها: «كثيراً ما كنا جميعاً نقول إن هدف التعليم هو إعداد طلبتنا لتجاوز امتحانات الحياة، وها هي الحياة تختبرنا الآن، من خلال المواقف الجديدة التي تظهر قوة المجتمعات ».

وتابع أن الهيئة أطلقت مؤخراً، حملة دبي صف واحد، مستهدفة جمع المجتمع حول هدف واحد، لافتاً إلى أن الهيئة تواصلت بشكل مباشر مع التربويين في مدارس دبي وأولياء الأمور والطلبة، لمناقشة كيفية الاستفادة المثلى من مبادرة «التعليم الإلكتروني عن بعد»، وحول جاهزيتهم للتطبيق الفوري، مضيفاً أن حملة «دبي صف واحد»، خرجت بمنصة دبي، والتي تعد نتاجاً مجتمعياً، وساهم في إطلاقها أفراد ومؤسسات مجتمعية للقطاعين الحكومي والخاص، ومؤسسات غير ربحية، سواء في صنع محتواها وبناء مصادرها، وتحرص الهيئة على تحديثها أولاً بأول.

وختم الكرم رسالته: «نحن على ثقة بأن مجتمعنا يزخر بالكثير الذين لديهم الشغف لمساعدة الآخرين، ورفد المنصة بمصادر معرفية ملهمة لمن يحتاج إليها.. كلنا صف واحد، ويجمعنا هدف واحد من أجل رحلة تعليمية، يشارك فيها الجميع، ووطنا يرتقي بالجميع».

اتفاقية

وفي السياق ذاته، أبرمت هيئة المعرفة والتنمية البشرية، ومؤسسة عبد الله الغرير للتعليم، اتفاقية تعاون، لتشارك الجهود التي تثري تجارب التعليم عن بعد لطلبة المدارس الخاصة في دبي، وذلك ضمن حملة دبي صف واحد، والتي أطلقتها الهيئة مؤخراً، بهدف نشر التعاون بين مختلف عناصر المجتمع، من أجل نشر التجارب المدرسية المتميزة .

وبادرت مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم، بتوفير وإتاحة المحتوى الخاص ببرنامج الغرير للمفكرين اليافعين، عبر منصة #دبي_صف_واحد، عبر موقع هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، وتقديمها إلى المدارس الخاصة مجاناً، بما يخدم برامج وتطبيقات المدارس للتعليم عن بعد.

وتستند الاتفاقية إلى الالتزام المشترك بين الطرفين لدعم المتعلمين في دبي، ضمن برنامج المفكرين اليافعين، بما يدعم الجهود الوطنية والإجراءات الاحترازية والاستباقية المتخذة للتقليل من احتمالية انتقال عدوى فيروس كورونا، وما يرتبط بها من تنفيذ التعليم عن بعد، بجودة عالية وكفاءة.

رسالة

وقالت فاطمة غانم المري المدير التنفيذي في الهيئة، إن حملة دبي صف واحد، تحمل رسالة بأننا قادرون على صنع الفرص الإيجابية في الأوقات الصعبة، فعندما نقدم كأفراد وكمجتمع أفضل ما لدينا، من خلال مساعدة بعضنا البعض، مدارسنا وطلبتنا وأولياء الأمور، سوف نتجاوز التحديات الراهنة، ونحقق الاستفادة القصوى من تجربة التعليم عن بعد، لا سيما أن مدارسنا ومجتمعنا لديهم الطاقات والإمكانات التي تساعدها على تحقيق الأهداف المرجوة، حيث يوجد في دبي 208 مدارس خاصة، تقدم 16 منهاجاً تعليمياً متنوعاً، وتحتضن أكثر من 295 ألف طالب وطالبة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات