«اليونسكو» توصي بمنصة «مدرسة» مصدراً موثوقاً للتعلم عن بعد عربياً بمواجهة «كورونا»

أوصت منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم و الثقافة "اليونيسكو" بمنصة "مدرسة" الإلكترونية التعليمية المفتوحة الأكبر من نوعها عربيا والمنضوية تحت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية والمتاحة مجانا لأكثر من خمسين مليون طالب عربي وذلك كمصدر موثوق للمحتوى التعليمي النوعي باللغة العربية الذي يغطي مختلف المواد الدراسية.

تلبي المنصة من خلال آلاف الفيديوهات التعليمية التي تغطي مختلف المساقات والمواد التي تواكب المناهج العربية والعالمية متطلبات منظومات التعلم عن بعد، وذلك بما يعزز منظومة التعليم الرسمي المعتمدة في العديد من الدول العربية ويرفدها.

يأتي ذلك في ظل اتخاذ العديد من حكومات العالم إجراءات احترازية بالإغلاق المؤقت للمدارس والجامعات والمؤسسات بمواجهة فيروس كورونا المستجد /كوفيد-19/، بما يضمن الحفاظ على سلامة البيئة التعليمية وصيانة كوادرها من طواقم تدريسية وإدارية والأهم الحفاظ على سلامة الطلبة وضمان استمرار العملية التعليمية دون خلل، وتقديم الدعم المعرفي والاجتماعي للطلبة والمدرسة والأسرة العربية ككل.

و أشارت اليونيسكو إلى أن منصة "مدرسة" تتمتع بقاعدة مستخدمين قوية، تعزز تأثيرها وأثرها وتساعد المدارس والمعلمين على تيسير تعلم التلاميذ باللغة العربية عن بعد في مختلف الظروف ومن أي مكان .. واعتبرتها من المنصات ذات المحتوى المتميز والموثوق به إلى جانب منصات وتطبيقات أخرى مفتوحة للتعلم عن بعد في المنطقة العربية.

كانت منصة "مدرسة" للتعليم الإلكتروني العربي ممثلة بمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية قد وقعت اتفاقية ثنائية مع المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم و الثقافة " اليونيسكو" خلال القمة العالمية للحكومات التي استضافتها دبي في فبراير 2018 وذلك بهدف تعزيز التعاون في المحتوى التعليمي النوعي باللغة العربية الذي توفره المنصة مجانا للطلبة العرب في كل مكان في العالم.

و بموجب الاتفاقية بين مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية و اليونسكو لتعزيز المحتوى التعليمي العربي باللغة العربية وتطوير دوره الحاسم في تمكين التعلم عبر الإنترنت للطلاب العرب يجري التركيز على خمسة محاور هي التعاون في إثراء المحتوى التعليمي، وتنفيذ برنامج شامل للتوعية بالمحتوى التعليمي الذي توفره منصة "مدرسة، فضلا عن التعاون في توفير الحلول التعليمية المبتكرة في المناطق النائية، وتوزيع المهام، وتعزيز التنسيق المشترك بين المكتب الإقليمي لليونسكو ومنصة "مدرسة".

و قال سعادة الدكتور حمد الهمامي، مدير مكتب اليونيسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية: " يشكل توفير محتوى تعليمي رقمي يرفد منظومة التعلم عن بعد مسألة جوهرية تصب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى العربي كما حددها مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية و في مقدمتها الارتقاء بجودة التعليم في الوطن العربي، وضمان دعم وتعزيز العملية التعليمية والتربوية وتوفير كل الأدوات اللازمة بما يكفل استمراريتها تحت كل الظروف والمستجدات".

و أضاف الهمامي أنه في ظل الظروف الوقائية الاستثنائية الراهنة التي اتخذتها الهيئات والمؤسسات التعليمية في العديد من الدول العربية، لجهة الإقفال المؤقت للمدارس للتصدي لفيروس كورونا و المحافظة على سلامة أبنائنا الطلبة والسلك التعليمي، هناك فرصة نوعية لتحويل هذا التحدي إلى فرصة بالاستفادة من منصات التعليم الرقمية كمنصة "مدرسة" التي توفر تعليميا نوعيا ذا بعد عربي وعالمي يواكب المناهج المتطورة، من خلال آلاف الدروس التعليمية المعززة بالتمرينات والمتاحة مجانا في متناول ملايين الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور في العالم العربي".

كانت منصة "مدرسة" قد أعلنت مؤخرا عن تعزيز محتواها الإلكتروني الذي يضم أكثر من خمسة آلاف فيديو تعليمي باللغة العربية لمختلف المراحل الدراسية من رياض الأطفال و حتى الصف الثاني عشر في مواد الفيزياء والكيمياء والأحياء والعلوم العامة والرياضيات إلى جانب منهاج متكامل للغة العربية، وذلك تزامنا مع تفعيل وزارات التربية والتعليم في العديد من الدول العربية آليات "التعلم عن بعد" "والتعلم الذكي" استجابة لتداعيات فيروس كورونا المستجد وحرصا على صحة الطلبة.

ويتكامل المحتوى العلمي لمنصة "مدرسة" الإلكترونية المفتوحة مجانا للطلبة والمعلمين وأولياء الأمور مع المناهج التعليمية المعتمدة في معظم أنحاء الوطن العربي و يمكن التسجيل في المنصة والاستفادة من محتواها مجانا عبر موقعها على شبكة الانترنت:
https://madrasa.org /
https://madrasa.org//.

و تشجع منصة "مدرسة" الطلاب على خوض مسابقات علمية يومية أو المشاركة في مهام علمية جماعية توظف محتوى المنصة في حل الألغاز والمسائل وتعزز في الوقت ذاته إمكانات البحث عن المعلومة والتنافس المعرفي لديهم .

تندرج منصة "مدرسة" تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، المؤسسة الإقليمية الأكبر لصناعة الأمل في المنطقة والمساهمة من خلال برامجها ومشاريعها ومبادراتها الإنسانية والتنموية والمعرفية إلى بناء مستقبل أفضل للبشرية.

و تمثل منصة "مدرسة" التعليمية الإلكترونية نتاج تحدي الترجمة الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" لتعريب 11 مليون كلمة من محتوى مناهج تعليمية متميزة عالميا في تخصصات العلوم والرياضيات بمشاركة متطوعين من مختلف التخصصات وبإشراف خبراء تعليميين ومشرفين من وزارة التربية والتعليم، كخطوة أولى لتوفير محتوى تعليمي نوعي باللغة العربية ضمن آلاف الفيديوهات التعليمية في متناول عشرات ملايين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور في العالم العربي.

و تهدف "مدرسة" إلى توفير محتوى تعليمي متميز ومتطور باللغة العربية مجانا في متناول الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، وتعزيز اهتمام المزيد من المتعلمين في العالم العربي بتخصصات العلوم والرياضيات، مع توفير تعليم تفاعلي يجمع بين المتعة والفائدة وينمي الفضول العلمي ويحاكي متعة استكشاف كل جديد.

و منذ إطلاقها في أكتوبر 2018، سجلت منصة "مدرسة" الإلكترونية أكثر من 65 مليون زيارة، وأكثر من 8 ملايين حصة تعليمية رقمية، وأكثر من 2.5 مليون مشترك، ووصل معدل الفيديوهات التعليمية التي تتم متابعتها يوميا 13 ألفا، وفاق معدل الاشتراك اليومي في المنصة 6 آلاف مشترك في اليوم، من مختلف أنحاء العالم.

كلمات دالة:
  • الإمارات ،
  • مدرسة،
  • التعليم عن بعد،
  • اليونسكو
طباعة Email
تعليقات

تعليقات