« البيان » في جولة داخل مركز تدريب المعلمين بعجمان

لا استثناء للتربية البدنية في «المدرسة الافتراضية»

تقنيات حديثة من مختبرات وقاعات لتوفير بيئة جاذبة | من المصدر

وقفت صحيفة «البيان» ميدانياً من خلال جولة في مركز تدريب المعلمين بإمارة عجمان على آليات تنفيذ أحد البرامج التدريبية المطورة التي تعكس الدور المحوري في إعداد وتأهيل الكوادر التدريسية والإدارية لإدارة «المدرسة الافتراضية» واستخدام منصات «التعلم عن بُعد» لمتابعة مسيرة التعليم لطلبة المدرسة الإماراتية، والتي تحاكي التكنولوجيا المتقدمة لخدمة أغراض التعليم والتدريب، وذلك بالتزامن مع إطلاق مبادرة «التعلم عن بُعد».

وأكدت وزارة التربية والتعليم أنه لا استثناء لمادة التربية البدنية في «المدرسة الافتراضية»، حيث نظمت الوزارة ورشة تدريبية لمعلمي التربية البدنية على المناهج الجديدة، وكيفية إعداد محتوى يواكب التوجه الجديد.وراعت وزارة التربية والتعليم كافة التدابير الاحترازية لسلامة وصحة الموجودين في مبنى التدريب من اختصاصي تدريب وموظفين يتابعون ويشرفون على تنفيذ التدريب التخصصي المستمر، عن بُعد، من خلال منظومة تقنية متطورة، تطبق للمرة الأولى بهذه الكيفية، حيث خصصت قاعة لكل مدرب يقوم من خلالها بالتفاعل مع المتدربين عن بُعد، مستخدمين شاشات ذكية ومجموعات تعلم افتراضية يتفاعلون من خلالها، وجاءت هذه الخطوة امتداداً لحزمة الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتطبيق أفضل الأنظمة التعليمية عن بُعد.

وأصدرت وزارة التربية والتعليم أدلة إرشادية، منها دليل تدريب لرفع مستوى الإدراك لموظفي الوزارة بالتوجهات والمفاهيم الحديثة، وحددت وزارة التربية والتعليم ثماني مزايا للتعلم الإلكتروني المباشر (التعلم عن بُعد) أبرزها المرونة، موضحةً أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لها دور مهم في التعليم بشكل خاص، إذ إنها تساعد في إيجاد عملية تعلمية فاعلة، وتجعل من الطالب محوراً لعملية التعلم.

مركز متابعة

وخلال الجولة لاحظنا وجود مركز متابعة مزوداً بشاشات عرض يتم من خلالها متابعة عمليات التدريب على مستوى الدولة، ووجود فرق دعم وإشراف للتأكد من الوصول لكافة المستهدفين في التدريب، وواجه المعلمون في بداية التدريب تحدياً للولوج إلى نظام التدريب عن بُعد، إثر الضغط الواقع على منصة التدريب، ولكن وزارة التربية تداركت هذا التحدي وتواصلت مع مديري النطاق على مستوى القطاعين الأول والثاني وتم تدارك ذلك.

ووفّر معهد تدريب المعلمين أفضل التقنيات الحديثة من مختبرات وقاعات بغية توفير بيئة جاذبة للمعنيين لتحقيق الاستفادة القصوى المرجوة منها، وذلك انسجاماً مع الخطط التطويرية الشاملة التي أدخلتها الوزارة على المنظومة التعليمية بشتى مراحلها، والتي تجلت في أحد جوانبها بالمدرسة الإماراتية، والتي بدورها حددت سمات خاصة بالطالب بحيث يمتلك مهارات عصره وينفتح على أبجديات التنافسية والابتكار بما يسهم في التمهيد للانتقال لعصر الاقتصاد المعرفي.

ومن جهتها أوضحت خولة الحوسني، مدير إدارة التدريب والتنمية المهنية، أنه خلال المراحل الأولية تم إتاحة عدد من مقاطع الفيديو القصيرة التي تستعرض أبرز البنود والمواد المتعلقة بعدد من أهم اللوائح والأنظمة التي توضح التدريب عن بُعد، كما قام المعهد بإتاحة عدد من جلسات النقاش التي تدور حول موضوعات عدة تُطرح في إطار احتياجات الموظف، واحتياجات المحتوى المعرفي التربوي لتعزيز كفاءاته المهنة، إضافة إلى ذلك تم البدء بإعداد مُنتج «دليل التدريب عن بُعد» الهادف إلى رفع مستوى الإدراك لدى موظفي الوزارة.

جهود

وقامت وزارة التربية والتعليم بجهود حثيثة لذلك من خلال إعداد إطار النضج الإلكتروني وتدريب القيادات المدرسية من خلاله على قيادة التحول الإلكتروني بمدارسهم، ومن ثم تدريب المعلمين على الإطار بما يضمن تحقيق التحول الإلكتروني.

ومن جهتها أفادت الدكتورة عذراء العواني، رئيس قسم تدريب المعلمين في معهد تدريب المعلمين في عجمان التابع لوزارة التربية والتعليم، بأن «التدريب عن بُعد» الذي نظمته الوزارة، أمس، شمل 80 أخصائي تدريب، لإعداد نواة تدريبية، وقاموا بتدريب 1800 مدرب على مستوى الدولة، ليتولوا تدريب 23 ألف معلم ومعلمة و2000 من الهيئات الإدارية، من أمس وعلى مدار أربعة أيام، مشيرةً إلى أن التدريب عن بُعد سيشمل أيضاً القيادات التربوية والإدارية والاختصاصيين وغيرهم، بحيث يكون لكل مجموعة تدريب متخصص.

وأضافت أن المعلمين خاضوا، أمس، ورشتين تدريبيتين إلكترونياً على برنامج Learning Care، وشهد نظام التدريب الإلكتروني «السيستم» خللاً فنياً بداية اليوم، ولكن تمكنت الوزارة من إصلاحه فور التواصل معها، مشيرةً إلى أن عدد اختصاصي التدريب باللغة العربية 21، ومثلهم باللغة الإنجليزية .

8 مزايا

وذكرت الوزارة في «دليل ولي الأمر في التعلم عن بُعد» الذي أصدرته أن هذا النوع من التعليم يوفر ثماني مزايا، هي: يسهم في تنمية مهارات التفكير العقلية العليا لدى الطلبة مثل مهارات التقييم والتلخيص والتنبؤ، ويعطي ثراء عملية التعلم الحرية والجرأة للطالب في التعبير عن نفسه، كما يساعده في الاعتماد على نفسه، إضافة إلى أن هذا النوع من التعليم يزيد من إمكانية التواصل لتبادل الآراء والخبرات ووجهات النظر بين الطلبة ومعلميهم، وبين الطلبة بعضهم بعضاً، وكذلك فإنه يتوافر لجميع الأفراد والفئات العمرية، إذ يستطيع الأشخاص من الأعمار كافة الاستفادة من الدروس والدورات المطروحة على منصات التعلم، ومصادر التعلم المختلفة على الإنترنت، وكسب مهارات مفيدة لهم دون قيود المدارس التقليدية.

وتشمل مزايا التعلم عن بُعد أنه يتسم بالمرونة، خصوصاً أنه لا يوجد ارتباط فيه بالوقت، حيث يستطيع الأشخاص التعلم في أي وقت يلائم ظروفهم، ويزيد فرص التعلم ويقلل ضياع الوقت، إذ تلغى فكرة التفاعلات بين الطلاب وضياع الوقت خلال الدردشة والأسئلة، فتزداد كمية ما يتعلمه الفرد دون أية تعطيلات، ويوفر تعليماً محايداً ومنظماً، إذ يكون لدى الطلبة المحتوى التعليمي ذاته، إضافة إلى تقييم الاختبارات بشكل محايد، وكذلك الدقة في تتبع إنجازات كل طالب وسجل نشاطاته الموجود على الشبكة.

وتضم مزايا التعلم عن بُعد أنه يعد صديقاً للبيئة ، كما يتميز هذا النظام التعليمي بسهولة تحديث المواقع والبرامج التعليمية، وتعديل وتحديث المعلومات المقدمة فيها، وكذلك سرعة نقل المعلومات إلى الطلبة بالاعتماد على شبكة المعلومات الرقمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات