طلبة: «التعلم عن بُعد» منحنا تركيزاً في المحتوى

صورة

عبر عدد من طلبة المرحلة الثانوية عن سعادتهم بانطلاقة تجربة «التعلم عن بُعد» فيما وصفوها بـ«الدروس الخصوصية»، الذي منحهم تركيزاً وفعالية في المحتوى الدراسي.

والتواصل مع المعلمين من خلال عدد قنوات منها «share you documents- video call- white board» على غرار الصفوف الدراسية التقليدية، التي تؤدي إلى تشتيت الطلاب وتتطلب وقتاً وجهداً من المعلمين في تهدئة الطلبة داخل الصفوف، فيما أبدى عدد كبير من المعلمين رضاهم حول تطبيق المبادرة التي ساهمت في انصباب تركيزهم واهتمامهم على التدريس ودعم طلابهم بدلاً من التعامل مع مشكلات السلوك، فضلاً عن قصر اليوم الدراسي.

وخاض أمس 82 ألفاً و533 طالباً وطالبة في المرحلة الثانوية تجربة، التعلم عن بعد، في نفس فترة الدوام الصباحي، وهم في منازلهم، وقدم المعلمون المحتوى التعليمي من المدرسة.

وتواصلت «البيان» مع عدد من الطالبات والطلبة للوقوف على اليوم الأول لانطلاقة تجربة «التعلم عبد بعد». وأكدت الطالبات (مريم عبيد وعلياء أحمد وماريا أبو بكر) أن التجربة منحتهن شعوراً بأنهن داخل الصف المدرسي بشكل مختلف، من خلال الانضباط ووجود فترة استراحة من 10:45 حتى 11:20 صباحاً، ودرسن علوم صحية وفيزياء ورياضيات ولغة إنجليزية، وكانت المعلمات تتعامل معهن بشكل مختلف من حيث المشاركة والفعالية.

وجاء رأي عدد من طلبة المرحلة نفسها من مختلف مدارس دبي، «عمار عبد المحسن وسعيد المهيري ومروان على السعدي) بأن تجربة «التعلم عن بعد» جعلتهم يشعرون بالمسؤولية تجاه فرصة الحصول على التعليم مقارنة بزملائهم، ومنهم الذي توجه لمدرسته لضبط أجهزة الحاسب الآلي من قبل الدعم التقني بالمدرسة وكانوا حريصين كل الحرص على تلقي الحصص واستكمال المناهج، حيث استكملوا اليوم الدراسة وفقاً للخطة الدراسية، فضلاً عن تميز المبادرة بسهولة الاستخدام.


ومن جانبهم أبدى عدد من أولياء الأمور رضاهم عن قرار وزارة التربية والتعليم «التعلم عن بعد» والذي تم تطبيقه كنوع من الإجراءات الاحترازية لسلامة الطلبة، فيما لفتن جميعهن إلى أهمية زيادة التوعية والتأهيل بآليات تنفيذ القرار على مستوى الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين، للوصول لأفضل نتائج إيجابية، مؤكدين في الوقت ذاته أن القرار فرصة جيدة لاختبار جدوى فاعليته والنظر في الاستفادة منه في الظروف القهرية المختلفة مثل الأمطار والضباب الكثيف وغيرها من الأمور

.انطباع جيد

وقالت شيخة المطوع، ولية أمر للطالبة خديجة الخالدي، في الصف الثاني عشر، إنها بدأت حضور الحصص الدراسية مع المعلمين تطبيقاً لمبادرة «التعلم عن بُعد»، وأنها وجدت انطباعاً جيداً من ابنتها في أول يوم لتطبيق المبادرة، لافتة إلى أن التجربة تعتبر جديدة على المجتمع الإماراتي بكافة أطرافه التعليمية سواء على مستوى المعلمين أو أولياء الأمور أو الطلبة، ولذلك فإننا نحتاج بعضاً من الوقت للتأكد تماماً من فاعلية تطبيقه.

تقييم موضوعي

من جهتها، ذكرت آمنة سليمان، ولية أمر لطالبة في الصف الثاني عشر، أن قرار «التعلم عن بُعد» إيجابي في فكرته للتغلب على الظروف والمستجدات التي نواجهها حالياً، وأن الفترة المقبلة ستشهد تقييماً موضوعياً للنتائج التي تم الوصول إليها وخاصة الإفادة والمردود العلمي على الطلبة.

تأهيل وتوعية

وشرحت منى المنصوري، ولية أمر، أن القرار جيد لكنه يحتاج تأهيلاً وتوعية مجتمعية كبيرة لضمان نجاح مردوده، خاصة أن كثيراً من دول العالم تعمل بمثل هكذا إجراءات حال حدوث ظروف قهرية والتغلب عليها.

قالت شيخة المطوع إن القرار هو جيد جداً في مثل هذه الظروف التي تحتاج من الجميع التكاتف لإنجاح مثل هكذا قرارات، ودعم خطط الدولة في حماية مواطنيها والقاطنين على أرضها، مبينة أن كثيراً من دول العالم تعتمد مثل هذه الخطوات والإجراءات، ولذلك فيجب علينا كمجتمع إماراتي أن نتكاتف جميعاً حتى نجتاز هذه المرحلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات