المستلزمات التعليمية الحديثة عززت مكانة المسارات الفنية والمهنية

تربويون: الذكاء الاصطناعي أحدث ثورة بنظم التعليم التقليدية

أفاد مختصون في مجال تكنولوجيا التعليم وتربويون بأن المستلزمات التعليمية التي طرحت مؤخراً جاءت لتغير مفهوم التعليم وإحداث طفرة نوعية وتحديداً في المسارات الفنية والمهنية لتعيد مكانتها بقوة على الساحة التعليمية، والتي تتمثل في لوحات متطورة تحاكي الأمور الفنية المتخصصة، وآلات تصنيع، فضلاً عن الحلول التعليمية المبتكرة التي تتنافس بقوة على تغير مفهوم التعليم، وتعزز من التطور التكنولوجي وترفع نسبة وعي الطلبة حول أساليب وأدوات التعليم، وستزيح الأفكار التقليدية من عقول الطلبة.

وأكد تربويون أن الوسائل التكنولوجية والحلول المتطورة الممزوجة بخاصية الذكاء الاصطناعي أحدثت ثورة على النظم والأساليب التقليدية في التعليم، موضحين أن منتدى التعليم العالمي الذي يعقد في دبي سنوياً يجعل كافة الشركات العالمية قريبة من الإدارات المدرسية للاطلاع على ما هو أحدث لتساهم في تحقيق توجهات وتطلعات الدولة نحو المنافسات العالمية وتتنافس المدارس لتحقيقها، ونجحت مدارس الإمارات في أن تواكب التطورات التكنولوجية التي تظهر بشكل سريع من خلال حرصهم الشديد على إدخال تلك المستجدات بالصفوف المدرسية سواء بشكل ذاتي أو بالاتفاق مع وزارة التربية والتعليم.

حلول

وتتمثل تلك الحلول التعليمية في (الصف التعليمي الافتراضي، والروبوت المتحرك وبوابات الألعاب التعليمية المجانية، والروبوت اللاعب، وبرنامج التعلم الحركي، والسبورات الذكية والمعلم الروبوت، وطابعات خماسية وأجهزة تصنيع رقمية دقيقة)، فضلاً عن وجود مئات التقنيات والبرمجيات التعليمية التي طرحت على منصة معرض مستلزمات وحلول التعليم المصاحب لمنتدى التعليم العالمي الذي اختتم فعالياته مؤخراً في المركز التجاري بدبي.

ومن جانبها أكدت الدكتورة رابعة السميطي الوكيل المساعد لقطاع تحسين الأداء في وزارة التربية والتعليم، أن الإدارات المركزية في الوزارة تتقصى حول كل ما هو جديد من وسائل وحلول تكنولوجية، تعرضها الشركات المتخصصة في معرض الخليج لحلول ومستلزمات التعليم، لدراسة إمكانية الاستفادة منها واستغلالها في الميدان التربوي.

وأضافت أن الوزارة ركزت على مشاركة كافة إداراتها للاطلاع على أحدث الحلول التعليمية والمستجدات التربوية المطروحة على الساحة، لرفد الميدان التربوي بأحدث الوسائل التعليمية التي تنعكس على بناء جيل المستقبل.

وأضافت أن الوزارة وجهت دعوات لكافة مدارس الدولة الحكومية والخاصة للاطلاع على أفضل الحلول التعليمية بحيث تتمكن المدارس الخاصة من وضع خطط تطويرية في وسائل وأدوات التعليم موازية لتطور المستلزمات والحلول التعليمية، خصوصاً فيما يتعلق ببرامج تدريب وتأهيل المعلم والطالب، وأدوات وطرائق التدريس.

دور

ومن جانبه قال سعيد غانم العلي، رئيس مجلس إدارة شركة إبسون المتخصصة في مجال تكنولوجيا التعليم، إن الحلول المعروضة تهدف إلى إبراز دور أجهزة العرض المرئي والطابعات والماسحات الضوئية في إلهام الطلاب وتطوير أساليب التعليم عبر استخدام التكنولوجيا المبتكرة، والتي تتمثل في جهاز العرض الضوئي التفاعلي الجديد EB-1485Fi، وهو مصمم لأي بيئة تعليمية يهدف إلى دعم التعاون والمشاركة بين المدرسين والطلاب وتشجيع مشاركة واستبدال المعرفة من خلال واجهة مستخدم سهلة الاستعمال، كما يتيح الجهاز خيارات تحكم عديدة تسمح لعدد من المستخدمين بالتفاعل معه بنفس الوقت، بالإضافة إلى خيارات لحجم الشاشة تصل إلى 120 بوصة.

 

مساعد معلم

وقال وليد دراغمة مدير شركة ويلي تكنولوجيا، إنه سعياً لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المستقبل تم عرض مشروع مساعد معلم ذكي ليقوم بتقديم المهام الرئيسية في المدارس الحكومية والخاصة والذي تم تبنيه من قبل وزارة التربية والتعليم، وسيقوم الروبوت المعلم بالقيام بالعديد من المهام الخاصة في تطوير أساليب التعليم والبحث العلمي للطلبة والمساعدة على عمليات الدمج بين الطلاب العاديين وأصحاب الهمم من خلال نظام ذكي اصطناعي يراعي الفروقات الفردية بين الطلاب وتزويد إدارات المدارس بتقارير وبيانات تحليلية تساهم في تحسين المناهج التعليمية وفقاً لقدرات الطلاب واستخدام أساليب الاكتشاف الموجه وشبه الموجه والاكتشاف الحر لدعم العملية الابتكارية والإبداعية عند الطلاب، لافتاً إلى أن الروبوت مصمم بالكامل من خلال مهندسين مختصين في الذكاء الاصطناعي وبكوادر إماراتية.

 

ومن جانبه قال عبد المنعم العزة مستشار تعليمي من الأردن، إنه يحرص على الوقوف سنوياً على المستجدات والمستلزمات التي تساعد التعليم على التطوير من خلال زيارة المعرض، موضحاً أن حاجة قطاع التعليم الملحة لتكنولوجيا مبتكرة في الفصول الدراسية تجعل المدارس تتسابق في الحصول على حلول موثوقة لجعل التعليم تفاعلياً.

وذكر أن أبرز الحلول التعليمية التي وقف عندها في المعرض هي حلول تسمح بمشاركة عدد من الصفوف الدراسية في آن واحد مع معلم ويكاد لا يكون موجوداً في الصفين، إلى جانب مجموعة من البرامج والأجهزة المبتكرة التي تحاكي تطور المختبرات الدراسية.

أصغر روبوت

وعرضت شركة «ايستريم التعليمية» أصغر روبوت رقمي معروض في المنتدي بين 600 شركة عارضة للعمليات الحسابية الذي يعني بتطوير الإبداع وحل المشكلات، ويتميز بأنه يمنح الأطفال من عمر الروضة إلى الصف الثاني أنشطة ممنهجة، ويثري مهارات التفكير لديهم، وعرضت شركة «بنكو للحلول التعليمية» سبورات ذكية تساعد على الانخراط والتفكير التعاوني وتحول الصفوف إلى تفاعلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات