أفادت نخب تربوية وتعليمية بأن تقنيات «الذكاء الاصطناعي» تعد سبيلاً لتطوير التعليم من خلال الدمج بين الواقعين الافتراضي والحقيقي للتخلي عن النصوص التعليمية الجامدة، مؤكدين على أهمية إعادة ابتكار التعليم من أجل تلبية حاجة الإنسانية ليكون مواكباً لركب التطور، في وقت بدأت تتفاعل كافة الشركات التعليمية والحلول والبرامج المبتكرة من أجل ترسيخ ثقافة تلك التقنية ودمجها في كافة الأدوات لتكون أكثر فعالية، وتغيير وجه التعليم وطرائقه مع أهمية تجنب بعض المحاذير لتحقيق الاستفادة المطلوبة، وغيرها من قضايا التعليم الحديثة، فضلاً عن استعراض بعض الدول العربية تجارب تعليمية ساهمت في تغير مفهوم التعليم التقليدي.

جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الثاني لمنتدى التعليم العالمي في دورته الثالثة عشرة والمعرض العالمي لمستلزمات وحلول التعليم 2020 المصاحب له، والذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتنظمه وزارة التربية والتعليم، في مركز دبي التجاري العالمي وجاء تحت شعار «بالشغف والفضول تبنى العقول».

تجربة

وتضمن اليوم الثاني ثلاث جلسات رئيسية، وتمحورت الأولى حول استعراض تجربة السعودية في تحسين أداء المدارس من خلال تقويمها، قدمها الدكتور حسام زمان رئيس هيئة تقويم التعليم والتدريب في السعودية.

وأكد أن دور الهيئة يعد مكملاً لما تقوم به وزارة التربية والتعليم في السعودية، وثمة جهود تكاملية وتطويرية مستمرة للنهوض بالتعليم وركز على دور الهيئة المساند في رفع سقف جودة التعليم والتدريب، وأثره في دعم التنمية بالمملكة.

وقال: تتأثر جودة التعليم وفقاً للعاملين ويمكن من خلالهما معرفة مدى فعاليته، وهما عدد السنوات الفعلية التي تم تحقيقها والخسائر المادية، وأنه وفقاً للدراسات فإنه تضيع 4 سنوات كل 13 سنة بسبب ضعف الأداء المدرسي.

تعزيز

من جانبه، استعرض ايموري كريغ خبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مجموعة تجارب مدعمة بالذكاء الاصطناعي أسهمت في تعزيز عمليات التعلم حول العالم وذلك خلال جلسته بمنتدى التعليم العالمي التي جاءت بعنوان «إعادة ابتكار التعلم للمستقبل» مبيناً أنه يمكننا أن ندمج بين الواقع الافتراضي والحقيقي من أجل تطوير التعليم، إذ سيكون المستقبل لمثل هذه الممارسات وسيتمكن الطلبة من التعلم دون الحاجة لقراءة نصوص جامدة.

مدرسة

وبدوره، استعرض الدكتور وليد العلي مستشار مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية تجربة مبادرة «مدرسة» الرائدة والتي تعتبر أهم مبادرة تعليمية عربياً إذ تمكنت من إتاحة التعليم للملايين باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن «مدرسة» تمكنت من إيجاد حلول فعالة للطلبة الذين لم يتمكنوا من مواصلة تعليمهم بسبب الأوضاع في بلدانهم وما تشهده من نزاعات.

07

تنظم منصة وزارة التربية والتعليم في المعرض المصاحب العديد من الورش التدريبية التي تصل إلى 21 ورشة بواقع 7 ورش يومياً، مستهدفة الزوار والمهتمين بالشأن التعليمي والتربويين والأكاديميين، قدمها نخبة من خبراء التعليم من داخل وخارج الدولة، فضلاً عن تعزيز دراية المعلمين والعاملين في قطاع التعليم عبر مناقشات حيوية ومحتوى متطور.