تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، انطلقت أمس أعمال منتدى التعليم العالمي الثالث عشر والمعرض العالمي لمستلزمات وحلول التعليم 2020 بمركز دبي التجاري العالمي، والذي تنظمه وزارة التربية والتعليم، بمشاركة مجموعة من النخب التعليمية وخبراء التعليم والمسؤولين والتربويين من داخل وخارج الدولة تحت شعار «بالشغف والفضول تبنى العقول».
وناقشت الجلسات الثلاث الرئيسة، أبرز ملامح المستقبل بفعل تأثير الذكاء الاصطناعي والابتكار إلى جانب كيفية تفعيل محفزات الابتكار في أذهان الطلبة وطرق الاستفادة من التقنيات المتقدمة في شتى المجالات من دون التأثير في الإطار الإنساني للبشرية بل العمل على تعزيزه استناداً إلى ما يقدمه الذكاء الاصطناعي من حلول وخيارات متعددة.
وشهد حفل الافتتاح معالي محمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع، ومعالي د. أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، والدكتور حمد بن محمد آل شيخ وزير التعليم السعودي، ود. ماجد النعيمي وزير التربية والتعليم في البحرين، ود. طارق شوقي وزير التربية والتعليم المصري، ود. أحمد بن محمد العيسى رئيس مجلس إدارة هيئة تقويم التعليم والتدريب في السعودية، ود. حسام بن عبدالوهاب زمان رئيس هيئة تقويم التعليم في المملكة العربية السعودية، والدكتور دامير سيوفوك وزير التعليم بمونتيغرو، ود. سعود المتحمي الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع، ود. علي القرني المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج، والمهندس عبدالرحمن الحمادي وكيل وزارة التربية والتعليم.
ويمثل المعرض الذي يستمر ثلاثة أيام، ويشارك فيه أكثر من 600 عارض من 80 دولة، المنصة المثالية لالتقاء المسؤولين والتربويين والعاملين والمهتمين بقطاع التعليم، والاطلاع على أحدث المنتجات والحلول العصرية المواكبة لاحتياجات الفصول الدراسية في مراحلها المختلفة، والتطورات التي تشهدها طرق التدريس، وكذلك تبادل الآراء والخبرات وأفضل الممارسات مع خبراء التعليم من أنحاء العالم. وبالتزامن مع المعرض، يوفر منتدى التعليم العالمي الثالث عشر للعاملين في الحقل التعليمي من كافة المستويات محتوىً مُلهماً ومُبتكراً، مستخلصاً خبرات أكثر من 100 متحدث في أكثر من 300 عرض تقديمي حول التنمية المهنية.
اقتصاد معرفي
وأوضح معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، أن التحول نحو الاقتصاد المعرفي مطلب وطني، وما أحدثته الثورة الصناعية الرابعة من تغييرات جذرية في الاقتصادات، أمر يدفعنا لأن نواصل خطى العمل وترجمة الفرص المتاحة لبناء أنظمة تعليمية توازي هذه الطفرة الحاصلة، ومتطلباتها، وتتغلب على تحدياتها.
ولفت إلى أن الدولة تستعد للخمسين عاماً المقبلة، وهي بمقام خريطة طريق لما تتطلع إليه دولتنا الحبيبة من إنجازات على الصعد كافة، ونحن نستعد أيضاً ونعمل في المؤسسة التربوية على تحقيق هذه التطلعات، من خلال بناء سمات طالب المدرسة الإماراتية.
وعدّ معاليه أن التعليم، مكون أساسي للنجاح، فلا نجاح وتطور من دون تعليم متميز، ولا تقدم من دون مجتمع مثقف متعلم وطموح، وهو الأساس الذي قامت عليه دولة الإمارات، منذ تأسيس صرح الاتحاد.محتوى متطور
ويهدف المنتدى إلى تعزيز دراية المعلمين والعاملين في قطاع التعليم عبر مناقشات حيوية ومحتوى متطور، تستضيفها ورش العمل الديناميكية، بما يتيح أمام الحضور فرصة لقاء ومناقشة قادة عملية التعليم والتعلم والممارسين المحترفين في المنطقة من كافة أنحاء العالم، الذين يديرون ويشاركون في مجموعة ملهمة من الحوارات.
4 منصات
ويضم جناح وزارة التربية والتعليم في دورة العام الجاري من المعرض العالمي لحلول مستلزمات التعليم أربع منصات مخصصة لمبادرات التعليم الوطنية التي تتبناها الوزارة، ومنها منصة برنامج التعلم الذكي، وتطبيق مبادرة «علّم لأجل الإمارات» الذكي على الهواتف المحمولة.
وفيما تستعرض المنصة الثانية تراخيص المهن التعليمية، تختص المنصة الثالثة بالتدريب والتنمية المهنية، وتستعرض لذلك جوانب مبادرة «علّم لأجل الإمارات» إلى جانب منحة معلّم المستقبل، وأما المنصة الرابعة ضمن جناح وزارة التربية والتعليم في المعرض العالمي لحلول مستلزمات التعليم، فتركز على تنمية الطفولة المبكرة، وتستعرض لهذا الغرض جهودها ومبادراتها في ميادين تقنيات التصميم، وكتيبات المناهج التعليمية لمرحلة الروضة، والمراكز المجتمعية، والجلسات النقاشية حول الطفولة المبكرة.
اهتمام كبير
من جانبه، قال الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ وزير التعليم السعودي إن قيادة المملكة العربية السعودية أولت اهتماماً كبيراً بالتعليم وفق أولويات محددة تستمد طاقاتها من أهداف استراتيجية قامت عليها رؤية المملكة 2030 التي تؤكد ضمان توفير تعليم عادل وشامل ونوعي للمواطن والمقيم.
ثلاثية الابتكار
وتطرق الدكتور سعود المتحمي الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع خلال كلمته في الجلسة الأولى إلى ثلاثية الابتكار وهي الشغف والمرونة والمثابرة، موضحاً أن الذكاء الإنساني أساس الذكاء الاصطناعي والأخير محاكاة لجوانب متقدمة للفعل الإنساني المتعدد في كافة مجالات الحياة كالتعليم والصحة وغيرهما من الحقول إذ يجب العمل على تطوير مكونات الذكاء الإنساني والمضي قدماً في مسيرة التطوير والتحديث.
رحلة مدرسية
بدورها، قدمت مرجان فريدوني الرئيس التنفيذي للأجنحة والمعارض في إكسبو دبي 2020 جلسة بعنوان «رحلة مدرسية من العمر» استعرضت من خلالها ما سيتضمنه معرض إكسبو من فرص تعليمية وتربوية مثلى من شأنها تطوير مهارات الطلبة مؤكدة أن إكسبو دبي سيكون محطة فارقة في حياة الطلبة وسيحتفون بإطار إنساني يجمع أكثر من 190 دولة من مختلف دول العالم من دون حواجز ثقافية أو موانع.
3000
أفادت الدكتورة رابعة السميطي، الوكيلة المساعدة لقطاع تحسين الأداء في وزارة التربية والتعليم، بأن المنتدى شهد العديد من المستجدات في قطاع التعليم، أبرزها آلية «التفكير التصميمي» الذي يركز على طرح حلول مختلفة ومتنوعة بحسب التحديات المقدمة في مختلف المجالات، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمام القيادات المدرسية للاستفادة من هذه النوعية في تطبيقها على أرض الواقع في المدارس واستخدامها في التخطيط.
وأوضحت أن الوزارة وفرت حقائب تدريبية تستهدف 3 آلاف معلّم ومعلمة من المدارس الحكومية والدعوة مفتوحة أمام التعليم الخاص، وذلك خلال أيام المنتدى بواقع ألف معلم يومياً.
