من واقع إنشاء وتطوير برامج وموارد مرجعيّة للتعليم في حالات الطوارئ، وحماية وتعليم الطفل والمرأة في مناطق الكوارث والنزاعات تؤكد الدكتورة آمــال بنت محمد بن إبراهيـم الهبدان، مستشارة بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ومشرفة على برامج إدارة الدعم المجتمعي والمسؤولة عن ملفات العمل الإنساني للمرأة والطفل والأسرة وكافة الفئات المهمشة عموماً، أنه بتوجيه ورعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وانطلاقاً من دور المملكة العربية السعودية الإنساني والريادي تجاه المجتمع الدولي في شتى أنحاء العالم، واستشعاراً منه أهمية هذا الدور المؤثر في رفع المعاناة عن الإنسان ليعيش حياة كريمة، بادرت المملكة بتأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مايو من عام 2015م، ليكون مركزاً دولياً مخصصاً للأعمال الإغاثية والإنسانية التي تصل للإنسان في كافة أرجاء المعمورة، إلى جانب المساعدة على ضمان المواطنة العالمية عبر تحقيق الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة، وهو جودة التعليم من خلال اشتمال المنهج على قيم ومهارات المواطنة العالمية، التي تشمل التعليم من أجل التنمية وحقوق الإنسان، إلى جانب التعليم من أجل الاستدامة، وكذلك السلام ومنع النزاعات، التي تشكل معاً ركائز البعد العالمي للتعليم.
مشاريع مشتركة
وتضيف الدكتورة آمال أن إرساء الحماية من الاستراتيجيات التي يسعى المركز إلى تحقيقها في ظل الأزمات والحروب ضمن أهداف التنمية المستدامة، عبر توفير مجموعة متنوعة من برامج الدعم والتوعية النفسية والاجتماعية والتربوية لحماية الأشخاص في مناطق النزاع المسلح من أجل مساعدتهم على التغلب على العقبات في حياتهم اليومية، ومن ثم قياس عائد الأثر الاجتماعي للمشاريع، وذلك للتأكد من تحقيق هذه المشاريع لأهدافها وغاياتها وآثارها وانعكاساتها على الفئات المستفيدة منها.
وعلى سبيل المثال ساهم المركز ضمن مشروع تقديم الحوافز النقدية لدعم 136,799 من المعلمين والكوادر التعليمية المدرسية في اليمن مناصفة مع دولة الإمارات العربية المتحدة وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» بتكلفة بلغت 70 مليون دولار، بهدف المساهمة في الحيلولة دون انهيار قطاع التعليم في اليمن، وضمان استمرار المدارس في أداء مهامها.
بناء الإنسان
وتوضح الدكتورة آمال أن المركز استطاع أن يقدم مساعداته التعليمية المساندة في 36 دولة من خلال 195 مشروعاً بتكلفة بلغت قيمتها 4.35 مليار دولاراً بمشاركه أكثر من 56 جهة من القطاعين الخاص والعام، وهذا الذي يؤكد حرص المملكة على الاستثمار في بناء الإنسان في كل مكان، وخصوصاً في مناطق النزاع والكوارث.
