عُقدت، أمس، جلسة بعنوان «تعليم الكبار من منظور التعلم المستمر والتعلم مدى الحياة»، ضمن فعاليات «ملتقى تحدي الأمية» الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة.
وتحدّث خلال الجلسة الدكتور سامي نصار، الأستاذ في كلية الدراسات العليا للتربية في جامعة القاهرة، عن أهمية التعلم المستمر للكبار في ظل التحديات التي تواجه الوطن العربي مثل الزيادة السكانية، والاقتصاد الجديد، والصراعات السياسية، إلى جانب أزمة اللاجئين، وعدم توافر فرص متساوية في التعليم للنساء، ونقص مهارات سوق العمل التي فرضتها العولمة، والتعليم متعدد الثقافات، إضافة إلى الثورة الصناعية الرابعة التي تطلبت تبني مهارات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، والتعليم المصمم ذاتياً، والتفكير النقدي، ومهارات الاتصال والتعاون والإبداع.
من جهتها، استعرضت الدكتورة نجوى غريس، الأستاذة الجامعية بالمعهد العالي للتربية والتكوين المستمر في جامعة تونس، الطرق الحديثة في تقييم برامج تعليم الكبار التي تتطلب ربط المعايير والرؤية الفكرية للبرنامج بآلية تطويره وأهدفه الاستراتيجية.
وأكدت ضرورة ربطه برؤية استشرافية تهدف إلى بناء مجتمع متعلم مستدام. كما أشارت إلى أن تعلم الكبار لا يتوقف على أساسيات التعليم كالقراءة والكتابة، بل يستهدف التمكين وتحقيق الاندماج الاجتماعي. وأوضحت أن تعلم الكبار يرتبط بمدى ديمومة واستمرار التعليم، وتطوير المهارات المكتسبة، وتبني المهارات الرقمية والمهارات اللينة، وتوفير فرص التوظيف للمتعلمين.
تجربة الإمارات
وشاركت الدكتورة لطيفة الفلاسي، خبيرة اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم بالإمارات، تجربة دولة الإمارات في القضاء على الأمية، ورؤية وزارة التربية والتعليم التي أخذت بعين الاعتبار ظهور أنواع جديدة من الأمية في ظل المتغيرات المتسارعة، وتقدم العلوم الحديثة والتكنولوجيا، لذا عمدت إلى بناء منظومة تعليمية شاملة ومرنة قادرة على الاستجابة لمتطلبات العصر والمجتمع، وتلبية متطلبات المتعلمين بمختلف ظروفهم وأهدافهم وفئاتهم العمرية.
كما سعت إلى محو الأمية الأبجدية والرقمية في الإمارات بشكل نهائي، وربط الدارس بسوق العمل، وبناء الاقتصاد المعرفي من خلال التعليم المستمر، إضافة إلى التعليم النظامي العام، وتطبيق مبدأ التعلم الذاتي الموجه، ونظام الساعات المعتمدة.
برامج دعم
بدورها، استعرضت الدكتورة آمال الهبدان، مديرة برامج إدارة الدعم المجتمعي في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ووكيلة جامعة الأميرة نورة، تجربة المركز في توفير التعليم في حالات الطوارئ في البلدان التي تعاني من تدمير في البنية التحتية ونقص في كوادر المدرسين، نتيجة الظروف الطبيعية أو الاحتلال العسكري.
