كشف الدكتور أبو بكر جابر، مدير كلية آل مكتوم للتعليم العالي باستكتلندا لـ«البيان»، عن عزم الكلية طرح 4 تخصصات جديدة في سبتمبر المقبل 2020 في برامج البكالوريوس في مجال الاقتصاد الأخلاقي، والعلوم الإنسانية، بالإضافة إلى برنامج الماجستير في الدراسات الشرق أوسطية بالتعاون مع جامعة ترينتي في دابلن، وريادة الأعمال.
وبين أن الدراسات الشرق أوسطية هي اسم جامع للدراسات الأكاديمية المرتبطة بالثقافة والسياسة والاقتصاد والجغرافيا في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه يعتبر برنامجا مميزا، ويهدف إلى تحقيق فهم أعمق للشرق الأوسط الحديث، ويتم من خلاله تدريب الطلبة والطالبات على مهارات التفكير الناقد وتمكينهم من تطبيق هذه المهارات على الأحداث الجارية في المنطقة وما حولها.
وأضاف: ليس هذا فحسب، إذ يسعى هذا البرنامج أيضا إلى تثقيف الطلبة حول مختلف نظريات العلوم الاجتماعية ومنهجيات البحث، بالإضافة إلى توفير الفرص لهم كي يطبقوا ما تعلموه على ارض الواقع.
وقال إنه خلال فترة الالتحاق بهذا البرنامج سيتم تحليل مفهوم الشرق الأوسط باعتباره مفهوما تاريخيا متغيرا بدلا من كونه مجرد منطقة جغرافية مع التركيز بشكل خاص على العمليات والقواعد والتدفقات التي تشكل الشرق الأوسط باستمرار مثل الهجرة واللاجئين والظروف القانونية والسياسية، والاجتماعية والاقتصادية وكذلك الهياكل الثقافية والجندرية.
نجاح
وأوضح أن الدورة الـ29 من برنامج التعددية الثقافية ومهارات القيادة تميزت بأن محتواها الأكاديمي على مستوى عال من الجودة، حيث حرصت الكلية على الاستعانة بنخبة من الأكاديميين من مختلف كبريات الجامعات، سواء من داخل اسكتلندا أو من خارجها في المجالات التي حددها البرنامج، الأمر الذي انعكس إيجابا على استفادة الطالبات ونجاح الدورة.
وأكد الدكتور جابر أن الطالبات الإماراتيات اللواتي التحقن بالبرنامج كن على قدر كبير من المسؤولية ومثلن بلادهن خير تمثيل، وأبدين حرصا لافتا على تحصيل الاستفادة الكبرى من الدورة، ظهر ذلك من خلال تفاعلهن وطرحهن للأسئلة النوعية خلال المحاضرات.
وأكد نجاح البرنامج الذي حاز إعجاب الطالبات المشاركات ورضاهن، وذلك بسبب جودة البرنامج الأكاديمي المعتمد من الهيئة الاسكتلندية للشهادات العلمية، والتي تعد من أكبر الهيئات للاعتماد الأكاديمي باسكتلندا.
وأوضح أن الكلية أنشئت في عام 2001 كمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لتعزيز مفهوم التعددية الثقافية، حيث افتتحت في البداية كمعهد لتدريس الدراسات الإسلامية والعربية لغير الناطقين بها، واستمرت على هذا النحو لمدة 5 سنوات قبل أن تتحول إلى كلية للتعليم العالي لتكون شاملة لتخصصات عدة، مثل الصيرفة الإسلامية واللغة العربية والدراسات الإسلامية ومهارات القيادة وإدارة الأعمال.
استفادة
وأكد حرص الكلية على توفير كافة سبل الراحة للطالبات من أجل ضمان تحقيق الاستفادة القصوى من البرنامج وتحصيل علمي كبير.
وأفاد بأنه تم تخريج أكثر من 75 طالبة على مستوى برنامجي الماجستير والدكتوراه خلال الفترة من 2004 إلى 2012، فيما تعتزم الكلية بحث إمكانية استئناف هذين البرنامجين مرة أخرى.
وذكر ان الهدف من إنشاء الكلية بدأ بتدريس الدراسات الإسلامية، ثم تطورت نشاطات الكلية لتشمل عدة مجالات تعليمية أخرى، حيث بدأت الدورات التدريبية لـ 20 طالبة فقط من جامعة زايد في العام 2003، ثم تم إشراك طالبات من جامعة الإمارات ثم جامعة أبوظبي، واستمر عدد الطالبات والمؤسسات المشاركة في تزايد حتى عام 2008، حيث اتخذت الكلية قرارا بإضافة دورة ثانية وهما البرنامج الأكاديمي في الشتاء والبرنامج الصيفي الثقافي الذي يهتم بالثقافة الاسكتلندية وتاريخها.
وأكد أن الكلية تحتل مكانة راقية ومرموقة وسط المجتمع الاسكتلندي سواء على مستوى الجامعات المحلية وبلدية داندي، حيث شارفت على استكمال 20 عاما في سبتمبر من العام 2021 وأضحت جزءاً لا يتجزأ من المدينة والمجتمع الاسكتلندي.
