احتفلت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية أمس بتخريج الدفعة الثالثة من برنامج «رحلة المستقبل 3.0»، والتي تضمنت عدداً من قيادات الصف الأول والثاني في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية والقطاع الخاص.

ويأتي تخريج المشاركين في هذه الدفعة بعد إتمامهم المحطات الخمس من البرنامج، الذي يهدف إلى تطوير قدراتهم ومهاراتهم القيادية وتزويدهم بمختلف الخبرات والتجارب ومساعدتهم في منظومة اتخاذ القرار، بما ينعكس على تحسين الأداء الحكومي وفي القطاع الخاص والارتقاء بالخدمات وفق أفضل المعايير العالمية.

جاء ذلك من خلال حفل التخريج الذي أقامته الكلية بحضور عبدالله بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، والدكتور علي بن سباع المري الرئيس التنفيذي للكلية، والبروفيسور رائد عواملة عميد الكلية، وعائشة سلطان الشامسي مدير إدارة برامج التعليم التنفيذي، وعدد من المسؤولين من القيادات الحكومية المشاركة في البرنامج وعدد من موظفي وطلبة الكلية.

وقام الفلاسي خلال الحفل بتسليم الشهادات للخريجين، متمنياً لهم النجاح والتوفيق في جهودهم الرامية إلى الارتقاء بمسيرة العمل في مؤسساتهم.

وأكد الفلاسي أهمية إعداد الكوادر الإماراتية لقيادة العمل الحكومي، خاصة في عام الاستعداد للخمسين، تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة التي تحرص أشد الحرص على تأهيل أبناء الإمارات التأهيل المناسب وفقاً لأعلى المعايير من أجل الانطلاق بقوة وثقة نحو مستقبل مشرق لدولتنا الحبيبة، إذ يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «إن شباب الإمارات هم ثروتها المتجددة، وإن بناء القدرات وتأهيل القيادات الإماراتية هو نهج القادة في التركيز على الإنسان كأساس للاستعداد للمستقبل».

من جانبه، قال المري: «فخورون بتخريج دفعة جديدة من برنامج رحلة المستقبل الذي عمل خلال نسخه الثلاث على تأهيل القيادات في القطاعين الحكومي والخاص، وتزويدهم بالمعارف والخبرات والمهارات اللازمة ليكونوا قادة رائدين وملهمين.

ونحرص على تبني أفضل الممارسات ومواكبة التطورات العالمية التي تضمن إعداد خريجين متسلحين بالعلم والمهارات والخبرات والتجارب اللازمة ليكونوا قادرين على مواجهة التحديات المستقبلية خلال رحلة دولة الإمارات نحو الخمسين عاماً المقبلة، وصولاً إلى الاحتفال باليوبيل الذهبي للدولة.

نراعي في كلية محمد بن راشد تطوير برامج أكاديمية وتدريبية متكاملة تشمل موضوعات متنوعة في الإدارة الحكومية اعتماداً على تطوير المهارات القيادية والابتكار والحكومة الذكية، وذلك بهدف تمكين المشاركين من الارتقاء بالأداء الحكومي في دولة الإمارات لأعلى المستويات، وتعزيز مكانتها الرائدة عالمياً».

كما أكد سيف محمد الشامسي نائب الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث إن البرنامج يمثل إضافة كبيرة في حياته المهنية، موضحاً أن من بين أهم الدروس المستفادة من البرنامج هو ضرورة البحث عن القيادات الناجحة في المؤسسات، مستشهداً برؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى إيجاد قادة لديهم القدرة على صنع الإنجازات، بجانب صقلهم بالخبرات والمعارف والمهارات.

ذلك بالإضافة إلى تعزيز الابتكار المؤسسي لأهميته الكبرى في تعزيز دور الإمارات في الابتكار ومواكبة تطورات الثورة الصناعية الرابعة، وكذلك تحقيق التنوع الاقتصادي. ونوه الشامسي إلى أن برنامج رحلة المستقبل أبرز أهمية الذكاء الاصطناعي في العديد من القطاعات، فضلاً عن تطوير أنظمة أتمتة تحقق قرارات بنسب خطأ قليلة للغاية.

وأعرب الشامسي عن أمله في استمرار تنظيم الكلية المزيد من البرامج وورش العمل المتعلقة بتأهيل قيادات المستقبل، وربطها بالموضوعات التي لها أولوية لدى الحكومة والربط بين اختصاصات الجهات المشاركة وكيفية تطويرها.

فيما قال صالح الهاشمي مدير تنفيذي لمؤسسة دبي للضمان الصحي، إن من أهم الدروس التي تعلمها أن الحكومة يجب أن تحاكي المستقبل، وتستشرف كل ما هو مستجد لتسخير الصحة والسعادة للمواطن. كما يجب على العاملين في الحكومة تطوير المعايير القديمة وتحديثها بتشكيل لجان تعمل مع المسرعات الحكومية للإسراع في تنفيذ اتخاذ القرارات، وأنه ينبغي على القادة في قطاعه أن يكونوا أكثر مرونة وتعاطفاً مع فرقهم.

قيادة استثنائية

قالت أمل سلطان الحليان مدير إدارة البرامج بدبي للإعلام: «حكومة المستقبل ما هي إلا قيادة استثنائية ذات رؤية مستقبلية، تلك التي تسعى لتقديم خدمات متميزة وابتكارات تصل إلى المدن الذكية».

وأعربت الحليان عن امتنانها لبرنامج رحلة المستقبل الذي كان نقطة انطلاق جديدة لها أتاحت لها الاطلاع على تجارب الآخرين محلياً ودولياً، واكتساب المعرفة من تجارب وخبرات قيادات الدوائر المشاركة في البرنامج. واقترحت الحليان تعزيز مخرجات قيادات رحلة المستقبل من خلال الاجتماع من جديد في مناسبات وورش خاصة لحكومة المستقبل تجمع الفريق نفسه.