كشف المهندس عبد الرحمن الحمادي، وكيل وزارة التربية والتعليم، لـ«البيان» عن مباشرة الوزارة أعمالها في إنجاز مجمعات زايد التعليمية بمختلف مناطق الدولة، والذي تنعكس إيجاباً على المخرجات التعليمية، حيث تم اعتماد مجمع زايد التعليمي في منطقة خليفة في رأس الخيمة وتم بدء العمل به، ووصلت نسبة الإنجاز إلى الآن 32%، ومن المتوقع أن يدخل حيز الخدمة العام الدراسي المقبل 2020 ـ 2021، وهو مشروع تعليمي عصري بسعة إجمالية تصل إلى 3300 طالب وطالبة.

وتابع: أن مجمع رأس الخيمة يتكون من 68 فصلاً دراسياً، و59 مختبراً، وحضانة، ومكتبتين، و4 غرف أنشطة، ومجموعة من المرافق العصرية، على مساحة إجمالية تبلغ 38000 متر مربع.

ووفقاً لهذه الرؤية، تعتزم وزارة التربية والتعليم، تدشين مجمّعي زايد التعليميين في البرشاء والمزهر في دبي، في العام الدراسي المقبل 2020/‏‏‏ 2021، بطاقة استيعابية تفوق الـ7700 طالب وطالبة، واللذان سيخدمان المناطق السكانية الجديدة في إمارة دبي وذات الكثافة السكانية العالية، ويتمتع المجمعان بمرافق تعليمية متطوّرة توافق الرؤية المبتكرة نحو المدرسة الإماراتية العصرية، انسجاماً مع استراتيجية وزارة التربية والتعليم التطويرية.

وبلغت نسبة الإنجاز في مجمع زايد التعليمي في منطقة البرشاء، والذي سوف يضم الطلاب والطالبات من الحلقتين الثانية والثالثة %22، فيما بلغت نسبة إنجاز مجمع زايد بالمزهر للحلقتين الثانية والثالثة %65.

وأوضح الحمادي أن الوزارة تسير بخطى واثقة نحو ريادة منشآتها التعليمية الحكومية، وفق رؤية المدرسة الإماراتية المعاصرة، وضمن خطة شمولية، وضعتها إدارة المنشآت التعليمية في وزارة التربية، حيث تستند إلى 3 أركان عامة هي: الإنشاءات الجديدة، وتطوير المباني المدرسية التي تنطبق عليها معايير التطوير، والصيانة الروتينية والتشغيلية، جنباً إلى جنب مع المناهج والمناشط التعليمية المطوّرة والمتجددة.

تطوير

وتواصل وزارة التربية والتعليم، تنفيذ خطتها العشرية المستقبلية، لتطوير البيئة التعليمية، وتوفير مساحة للإبداع والابتكار في منظومة المدرسة الإماراتية لتكون حاضنة لطلبتها، وذلك من خلال تشييد مجمعات زايد التعليمية في مختلف مدن الدولة، مستهدفة في المرحلة الحالية 14 ألف طالب وطالبة من خلال 4 مجمعات تعليمية في كل من دبي والشارقة ورأس الخيمة.

اهتمامات

ولفت إلى أن المشهد التعليمي يتصدر اهتمامات الدولة وماضون لتحقيق قفزات نوعية، إذ تهدف الاستراتيجية المستحدثة لمواصفات المباني المدرسية بالدولة، إلى إنشاء مجمعات تعليمية متكاملة ومستدامة تحقق جملة من الأهداف، لخدمة المناطق التي تشهد نمواً سكانياً كبيراً من عائلات المواطنين، والتكامل في تطبيق المنظومة التعليمية بين الحلقتين الثانية والثالثة.

تصميم

ووفقاً لما هو مخطط له، فإن تصميم المجمعات التعليمية، جاء ليحاكي أفضل الممارسات والمعايير العالمية المتعلقة بالمنشآت التعليمية، وتوفير الممكنات لتحقيق متطلبات المناهج المدرسية الإماراتية، وتم خلال العام الماضي، تدشين أول مجمع تعليمي على مستوى الدولة، ويتمثل في مجمع زايد التعليمي في السيوح بإمارة الشارقة، ويشمل المشروع المختبرات والقاعات كافة التي تحتاجها المدرسة الإماراتية في تحقيق رؤيتها التعليمية الحديثة، والفكر الجديد الذي تطرحه في تدريس المواد العلمية في المختبرات والفصول الدراسية.

تغيّر

وأفاد عبد الرحمن الحمادي، بأن المدرسة الإماراتية تشهد تغيراً جذرياً في مختلف معاييرها وركائزها وأهدافها المستقبلية، تحقيقاً لمنظومة تعليمية رائدة وتنافسية، ومن هذه التحولات التي طرأت، توفير بيئات تعلم مميزة وفق أفضل المعايير والنماذج العالمية، وفي هذا السياق وضعت وزارة التربية والتعليم خطة مستقبلية خلال السنوات العشر المقبلة من خلال بناء مجمعات تعليمية، تستهدف مختلف مدن الدولة، ويجري العمل بها على قدم وساق، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين لوزارة التربية.

وأضاف: إننا أمام مرحلة استثنائية من عملية تطوير التعليم بالدولة، تأتي وفق نهج الدولة ورؤية القيادة الرشيدة بضرورة تعزيز مكاسب التعليم، وفي هذا الإطار نؤكد أن الجميع شركاء من أجل ترسيخ نظام تعليمي متطور في الدولة والاستفادة من الإمكانات التي توفرها لنا القيادة الرشيدة، من خلال الاستفادة من الفرص المتاحة والمشاركة في التحسين والتطوير.

نهج

وقال الحمادي: إن وزارة التربية والتعليم، تواصل نهجها الدؤوب وخططها الرائدة التي ترتكز إليها استراتيجيتها التعليمية المستقبلية بلا فتور أو تباطؤ، متضمنة بناء نظام تعليمي تنافسي، ويتضح ذلك في التغيير الحاصل في جوهر العملية التعليمية، وهنا حرصت الوزارة على الارتقاء بماهية المدرسة الإماراتية ومكوناتها وبيئتها الجاذبة وفق مواصفات عالمية، لتبدأ ما وعدت به منذ انطلاقة سياستها التربوية المتفردة، حيث العمل على تحقيق بنية تحتية تعليمية وفق أرقى المعايير، تكون مساندة لجهود تطوير التعليم، وفرص التعلم القائمة على أفضل البيئات المدرسية.

استدامة

وأوضح وكيل وزارة التربية والتعليم، أن هذا المشروع الشامل والمتكامل، يهدف إلى تحقيق الاستدامة ويتماشى مع أعلى المواصفات العالمية، والتي تتناسب مع الرؤية المستقبلية للدولة، كما يعكس الرؤية الثاقبة ذات الخطوات الواسعة للقيادة الرشيدة، وتهدف كذلك لتطبيق أعلى معدلات الأمان والسلامة في المنشآت التعليمية.

ولفت إلى أن النماذج الجديدة للمشاريع تهدف إلى تحقيق الاستدامة في مبانيها وتشييدها بما يحقق مباني صديقة للبيئة تتناسب مع أعلى المواصفات العالمية، التي تحقق تطلعات الدولة، وتعكس رؤية القيادة الرشيدة، وتهدف كذلك لتطبيق أعلى معدلات الأمان والضمان لأسلوب تعليمي أمثل لجميع الطلبة على مختلف المستويات وفي كل مدن الدولة.

وأضاف أن طموحات دولتنا في تطوير التعليم لا سقف لها، وهو الأمر الذي نراه عبر الخطوات الاستباقية من قبل القيادة الرشيدة لتطوير التعليم، وهو نابع من رؤيتها الاستشرافية لمستقبل التعليم، وأهميته في وضع الدولة ضمن المراكز الأولى على خريطة العالم المتقدم.

وأكد الحمادي أنه وفقاً للنموذج الجديد والرؤية العصرية للتعليم، تعمل وزارة التربية والتعليم مع عدد من الجهات على تطوير المباني المدرسية بصفة عامة، من خلال عمليات الإحلال والدمج والتطوير وفق خطة زمنية، واتباع التصاميم الجديدة، فيما سيتم إنشاؤه وفقاً لاحتياجات المناطق السكنية لاحقاً، بما يدعم العملية التربوية والتعليمية، بعيداً عن الشكل التقليدي.