طالبات الطب في جامعة الإمارات يبعثن برسائل إنسانية عبر الفن

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

استطاعت طالبات يدرسن الطب بجامعة الإمارات، أن يجمعن بين الطب والفن والأدب، خروجاً عن المألوف في الدراسات الأكاديمية العملية الدقيقة، ومزجها بمناشط إثرائية خارج القاعات الدراسية، ليسجلن إضافة جديدة لمهنة إنسانية ينسجم فيها الطب مع الفن لتشكيل حالة إنسانية وجدانية متمازجة.

تمازج إنساني

فاطمة سعيد العلوي، سنة أخيرة، تنظر إلى لوحاتها كأنها تحاكي قصصاً تحرك البواعث الوجدانية، وتقول: «منذ صغري أمارس الرسم الذي يمارسه أبي وأخوتي، فلم تبعدني دراسة الطب عن ممارسة هوايتي للتعبير عما يعتلج بداخلي وأجد في الرسم مساحة للتعبير في محيطي الذاتي والتفاعل مع العالم والمجتمع. وهواية الرسم ستبقى معي ودراسة الطب لن تبعدها عنها.

لطيفة سعيد العلوي، السنة الثالثة، تمارس العزف على البيانو وعمرها 8 سنوات، وتطورت الهواية مع مرور السنين، مؤكدة أن ممارستها للعزف لا يعيق دراستها للطب، بل يضيف لها آفاقاً واسعة، فالطب مهنة إنسانية والفن رسالة إنسانية أيضاً، وكلاهما يتطلب أحاسيس ومشاعر، وكلاهما علم أيضاً، وتعتز لطيفة في معزوفاتها الموسيقية التي شاركت بها هذا العام في حفل تكريم طلبة كلية الطب «المعطف الأبيض» بمقطوعات موسيقية من التراث العالمي والعربي المعاصر.

آفاق إبداعية

أبرار حسن العامري، السنة الرابعة، مبدعة في القصة القصيرة والخواطر والمذكرات، قالت: أجد في الكتابة متنفساً أعبر به عن ذاتي ومشاعري وأجسد رؤيتي للمجتمع والعالم من حولي، فالطبيب حالة إنسانية، قبل أن يكون حالة مهنية جافة، وتمازج الفن والأدب مع دراسة العلوم الطبية، يشكلان حالة إنسانية، وفي العام الماضي شاركت في مسابقات «نادي الكتاب» في جامعة الإمارات، وحصلت على المركز الأول عن قصة «الغيث والنورس»، وتعكف حالياً على مشروع كتاب يعبر عن الواقع الراهن والمستقبل.

تشجيع

علياء خالد آية، سنة أولى، لم تتوقع يوماً أن تكون رسامة، قبل ثلاث سنوات اختارت الطب للدراسة فيما كانت هواية الرسم تتغلغل في وجدانها، وتقول «فوجدت تشجيعاً كبيراً لمواصلة هذه الهواية، وبدأت الرسم في المنزل للتعبير عما يجول في خاطري ودواخلي لأحيط علماً ومعرفة أكثر بدواخلي ورؤيتي لذاتي ومحيطي، إن ممارستي لهواية ركوب الخيل ساهمت كثيراً في تجسيد الخيل في مخيلتي ورسوماتي ولوحاتي الفنية ومنها تطويع الفكرة وتنفيذها في الرسم التشكيلي بأوجه متعددة تعكس ملامح الجمال في الخيل العربي الأصيل».

صقل الشخصية

مهرة ماجد الشرياني، في السنة الثالثة، تقول: الطب مهنة إنسانية، والتصوير هواية فنيه يلتقيان معاً في رحلة الحياة المهنية والخاصة، يشكلان تمازجاً إنسانياً، منذ الصغر وأنا أحمل عدستي تعلمت من والدي حب التصوير، وكنت في معظم الوقت الذي نقضيه كأسرة نتلمس ملامح الذكريات عبر ألبوم العائلة نطالعها معاً بكل حب، وأصبح لدي الآن شغف في تصوير الطبيعة والأسرة، وأستمتع بتجسيد الأماكن والتركيز على الإضاءة والتقاط اللحظة الفارقة.

نورة النيادي، سنة ثالثة، بدأت الاهتمام بالتصوير بالكاميرات الصغيرة عبر التقاطها اللحظات العائلية المرحة والخاصة، قمت مع إخواني بإعداد الأفلام القصيرة المسجلة وعملنا على إعداد النص الحواري والتمثيل وتجسيد الأدوار والتقاط الصور وتركيب الأفلام، وخلال الحياة الجامعية تعرفت بعمق على مجال التصوير، وشاركت في مسابقة لحديقة الحيوانات للتصوير ويوم الاتحاد في جامعة الإمارات، ووجدت في المنزل إحدى الكاميرات القديمة منذ السبعينيات، وعملت على إصلاحها والحفاظ عليها وهي الآن تراث عائلي وتعني لي الكثير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات