طالب ماجستير يبتكر «المرشد الأكاديمي الذكي»

ابتكر الطالب مناح حمادة الذي يدرس برنامج الماجستير في «تحليل البيانات» في جامعة روشستر للتكنولوجيا بدبي، برنامج روبوت «المرشد الأكاديمي الذكي»، لتسهيل التحاق الطلبة ببرامج الدراسات العليا، لا سيما الماجستير، وينير درب الطالب عند خروجه من الحياة المدرسية ودخوله الحياة الأكاديمية، والتي قد تكون حياة غريبة بالنسبة له.

ويأتي ابتكاره انطلاقاً من شغفه ببناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، والدور المهم الذي يلعبه المرشد الأكاديمي، فهو بمثابة من يحمل شعلة إنارة الطريق لهم في الحياة الأكاديمية وتسهيل عبور جسر انتقال الطالب من المدرسة إلى الحياة الجامعية بعدما اعتاد الحياة المدرسية متخطياً المراحل الابتدائية والإعدادية وأخيراً الثانوية، كما تأتي أهميته في مساعدة الطلبة على تخطي عقبات الجامعة وعوائقها راسماً خريطة طريق سلسة بخبرته الطويلة.

وأوضح مناح أن معظم طلبة الجامعة والماجستير تتراوح أعمارهم بين 18 سنة و21 عاماً، وهذه الشريحة هي الأكثر تعاملاً مع الوسائل التكنولوجية الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي، ومن أجل ذلك قرر استحداث برنامج روبوت يتحدث مع الطلبة ويجيبهم عن استفساراتهم المتعلقة ببرامج الدراسات العليا ويمدهم بالمعلومات الكافية حول عدد الساعات المطلوبة ومميزات البرامج والأوراق المطلوبة وكيفية التسجيل في البرنامج.

وأضاف أن الروبوت يمكنه كذلك تخزين المعلومات الأساسية للطلبة المتحدثين معه، ثم يقوم بتحليل هذه المعلومات ليعطي للجامعة لاحقاً مؤشرات يمكن استخدامها في تطوير وتحسين البرامج المطروحة أو استحداث أخرى جديدة، كما أن المشروع يجد حلاً فعّالاً لمشكلة معينة تواجه الطلبة من صعوبات في معرفة البرامج المناسبة لقدراته والمتوافقة مع متطلبات واحتياجات سوق العمل سواء داخل الدولة أو خارجها.

ويستطيع الروبوت المرشد الأكاديمي الذكي كذلك تحديد موعد مع قسم التسجيل بالجامعة ليمكن الطالب من الالتحاق بالبرنامج المختار، وأفاد الطالب مناح بأن هدف المرشد الذكي هو تقديم المعلومات التي يحتاجها الطلبة الراغبين في التسجيل في برامج الماجستير والدكتوراه على مدار الساعة، وبشكل أسرع وبطريقة موحدة، فضلاً عن أنه يرشد ويعرف الطلبة الجدد بمرافق الجامعة وقاعاتها الدراسية، ما يمكّن من توفير الطاقات والموارد البشرية واستغلالها في وظائف أخرى من خلال رفع الضغط عن الموظفين.

وأكد أنه من مميزات البرنامج أيضاً أنه يمكنه إرشاد طلبة الثانوية العامة بالتخصصات الملائمة لقدراتهم ومستوياتهم الدراسية والمتوافقة في ذات الوقت مع احتياجات سوق العمل، ويشرح المسار الأكاديمي الخاص بالطالب طوال فترة دراسته، ومناقشة خطة التخرج والمواد التي يحتاج إليها الطالب للتخرج.

وأضاف أنه يمكن كذلك استخدامه ليس فقط على المستوى الأكاديمي، وإنما على المستوى المدرسي، وكذا على مستوى كل الدوائر الحكومية، لا سيما دوائر الموارد البشرية ووزارة الموارد البشرية والتوطين للتعامل مع الباحثين عن عمل.

وأوضح أن قلة عدد المرشدين الأكاديميين في الجامعات تؤثر سلباً على تركيز المرشد تجاه الطالب، ما يعرض الكثير من الطلبة للضبابية وعدم القدرة على اتخاذ القرار الصحيح في التخصص.

وأكد أنه تلقى دعماً كبيراً وتشجيعاً من رئيس الجامعة والكادر الأكاديمي المشرف على المشروع، لافتاً إلى أن الجامعة تولي الطالب اهتماماً كبيراً، كونه محور العملية الأكاديمية والتعليمية بترسيخ روح المبادرة بداخلهم وتوفير كل سبل الرعاية اللازمة لهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات